دمشق.. سوق “باب سريجة” يشتكي التلوث والبنية التحتية المتدهورة

سوق باب سريجة الذي يعد من أبرز الأسواق الشعبية في مدينة دمشق - 13 تموز 2026 (عنب بلدي)

camera iconسوق باب سريجة الذي يعد من أبرز الأسواق الشعبية في مدينة دمشق - 13 تموز 2026 (عنب بلدي)

tag icon ع ع ع

دمشق – غنى جير

يشكل سوق “باب سريجة” أحد أبرز الأسواق الشعبية في دمشق، ويستقطب يوميًا أعدادًا كبيرة من المتسوقين بفضل تنوع بضائعه التي تشمل المواد الغذائية والتوابل واللحوم والمخللات والحلويات.

إلا أن هذا السوق، الذي يُعد وجهة تجارية مهمة في العاصمة، يواجه تحديات عديدة انعكست على واقع الحركة التجارية وبيئة التسوق، وسط مطالبات بمعالجة مشكلات البنية التحتية.

رصدت عنب بلدي واقع السوق ميدانيًا، حيث أظهرت الجولة تراجعًا ملحوظًا في مستوى البنية التحتية والخدمات، وبدا السوق في حالة متردية، مع تضرر أجزاء من الأرضية، ما يعوق حركة المتسوقين وأصحاب المحال ويؤثر سلبًا في الحركة التجارية.

كما لوحظ انتشار روائح كريهة في عدد من أجزاء السوق، في ظل مشكلات تعانيها شبكة الصرف الصحي، إلى جانب وجود محال لبيع اللحوم داخل السوق.

واقع متدهور

تفاوتت آراء الباعة بشأن مستوى بعض الخدمات، ولا سيما المياه والكهرباء، وأجمع عدد منهم على أن معالجة مشكلات الصرف الصحي وإعادة تأهيل البنية التحتية تمثلان أولوية ملحة لتحسين واقع السوق.

قال “أبو راشد”، وهو بائع يعمل في السوق منذ نحو 40 عامًا، إن واقع السوق يشهد استقرارًا نسبيًا من ناحية الخدمات والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية تتعامل بسرعة مع أي أعطال أو مشكلات طارئة، وأن ورشات الصيانة تتدخل بشكل فوري عند حدوث أي خلل.

من جانبه، وصف البائع محمد تقوى واقع البنية التحتية في السوق بأنه متدهور، معتبرًا أن مشكلات الصرف الصحي ومياه الشرب تمثل أبرز التحديات التي تواجه أصحاب المحال.

وأشار إلى أن أعمال صيانة نُفذت قبل نحو عام على شبكة الصرف الصحي، تضمنت تركيب أنابيب جديدة، إلا أن المحال التجارية، بحسب قوله، لم تُربط بهذه الشبكة، ما أدى إلى استمرار تسرب مياه الصرف الصحي تحت الأرض دون معالجة جذرية.

وذكر أن مياه الشرب الواصلة عبر الشبكة الرئيسة غير صالحة للاستهلاك، مرجعًا ذلك إلى تلوثها واختلاطها بمياه الصرف الصحي، الأمر الذي يدفع أصحاب المحال وسكان المنطقة إلى الاعتماد على شراء مياه الشرب المعبأة.

وفيما يتعلق بالنظافة، وصف واقعها بأنه غير مرضٍ، موضحًا أنه رغم مرور آليات النظافة التابعة للمحافظة، فإن ترك بعض البائعين للنفايات بعد إغلاق محالهم يؤدي إلى تراكمها.

بدوره، هشام، وهو أحد البائعين في السوق، قال إن خدمة الكهرباء شهدت تحسنًا ملحوظًا، وأشار إلى أن خدمة المياه مستقرة نسبيًا.

ونفى وجود اختلاط بين مياه الشرب ومياه الصرف الصحي في المنطقة، مؤكدًا أن المياه التي تصل إلى محله صالحة للاستخدام المباشر، وأن أي مشكلات قد تواجه بعض المشتركين لا تعكس واقع شبكة المياه بشكل عام، على حد تعبيره.

وفي المقابل، أشار هشام إلى أن شبكة الصرف الصحي لا تزال تمثل مصدرًا رئيسًا للمعاناة بسبب الروائح الكريهة المنبعثة منها، والتي قال إنها تؤثر سلبًا في أصحاب المحال والزوار.

ودعا الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لمعالجة مشكلات الصرف الصحي وإيجاد حلول جذرية للروائح المنبعثة منه، كما اقترح إعادة تنظيم السوق عبر تخصيص موقع مستقل لمحال بيع اللحوم، بما يضمن الفصل بين الأنشطة التجارية المختلفة.

لا تعليق من محافظة دمشق

تواصلت عنب بلدي مع محافظة دمشق للاستفسار عن تقييمها لواقع الخدمات في سوق “باب سريجة”، والإجراءات المتخذة لمعالجة الروائح الكريهة، وخططها لإعادة تأهيل السوق وإعادة تنظيم الأنشطة التجارية، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد حتى وقت نشر هذا التقرير.

ومع استمرار التحديات الخدمية التي يعاني منها السوق، تبرز الحاجة إلى حلول مستدامة تعيد تأهيل بنيته التحتية، ولا سيما شبكة الصرف الصحي، بما يسهم في تحسين بيئة العمل والتسوق، وتعزيز الإقبال عليه، والحفاظ على مكانة سوق “باب سريجة” كأحد أبرز الأسواق الشعبية والتجارية في العاصمة دمشق.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة