قالت إنه القائم بأعمال سفارة سوريا بواشنطن

صحفية أمريكية تتهم دبلوماسيًا سوريًا باختطافها قبل 10 أعوام

القائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن محمد قناطري يشارك مع وفد سوري بفعالية لمناقشة مشروع مبادرة البحار الأربعة - 11 حزيران 2026 (سانا)

camera iconالقائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن محمد قناطري يشارك مع وفد سوري بفعالية لمناقشة مشروع مبادرة البحار الأربعة - 11 حزيران 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

اتهمت الصحفية الأمريكية ليندسي سنيل، القائم بأعمال السفارة السورية في الولايات المتحدة محمد قناطري، بأنه شارك باختطافها عندما كان عنصرًا في تنظيم “جبهة النصرة” في عام 2016.

وعرضت سنيل تقريرًا مصورًا على حسابها في “إكس” اليوم الثلاثاء، 28 تموز، يظهر فيه قناطري عندما كان في “جبهة النصرة” إلى جانب مقاتلين آخرين، وهو يرافقها في إحدى رحلاتها داخل سوريا.

كما عرضت مقتطفات من مقابلة أجرتها سنيل مع شخص ملثم، قالت إنه قناطري، إذ قارنت بملامح عيونه وصوته ولهجته، وهو يتحدث عن أفكاره التي استقاها من مبادئ “جبهة النصرة” حينها، ونظرتهم لمستقبل سوريا.

وبحسب سنيل، فإنها التقت قناطري في تموز من عام 2016، بعد أن أخذت موافقة من “جبهة النصرة” على التصوير داخل مناطق نفوذهم، حيث كانت توثق القصف الروسي وطيران النظام السوري السابق على المنطقة، برفقة أحد فصائل المعارضة هناك.

وكانت الصحفية الأمريكية، سنيل، قالت إنها تعرضت للخطف على يد “جبهة النصرة” في عام 2016، لتتمكن من الفرار فيما بعد، بمساعدة “رجل شجاع على دراجة نارية”، بحسب وصفها.

وذكرت في منشور لها على “فيسبوك” (حذف لاحقًا) أنها كانت تقيم مع إحدى عوائل عناصر فصائل المعارضة، حين تم اعتقالها، بالرغم من أنها أخذت الإذن منهم سابقًا للتصوير.

وبسبب “وضعها الخاص”، تمكنت سنيل من إقناع خاطفيها بمنحها هاتفًا، مما مكنها لاحقًا من التخطيط لهروبها، إلى جانب توثيق جزء من فترة أسرها بالصور والفيديوهات، وفق المنشور الذي نقله عدة وسائل إعلام حينها.

من هي ليندسي سنيل؟

تعرف سنيل عن نفسها بأنها صحفية فيديو ومخرجة أفلام وثائقية، وتغطي قضايا الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب منطقة القوقاز.

بدأت سنيل بتغطية أحداث الثورة السورية، منذ عام 2014، وأنتجت عدة أفلام، حمل أحدها عنوان: “القصور المهجورة وتنظيم (القاعدة) في مدن الملاهي.. يوميات حرب سريالية“.

وكانت خلال تلك الفترة، تقول إنها مسلمة، وترتدي الحجاب.

وبحسب ما يتضح من منشوراتها، فإنها تتخذ موقفًا معاديًا من الحكومة السورية الحالية، بسبب خلفيتها “الجهادية”، كما تعادي السياسات التركية.

وتهتم بقضايا السوريين، وكانت تتعقب نشاطات الفصائل المتعاملة مع تركيا، لا سيما التي ترسل مقاتليها إلى بلدان أخرى، مثل ليبيا وأذربيجان.

وأشارت تقارير إعلامية سابقًا إلى أن فصائل ضمن “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا كانت ترسل مقاتلين لها إلى عدة دول للقتال هناك، وفق عقود مؤقتة بالتعاون مع أنقرة.

من جانب آخر، تهتم سنيل أيضًا بالقضية العالقة بين أذربيجان وأرمينيا، حيث تقف مع الأخيرة في حربها ضد باكو.

سجنها في تركيا

سجنت سنيل في تركيا، عقب خروجها من سوريا، في آب 2016، حيث اعتقلها الأمن التركي، على الحدود السورية- التركية، في ولاية هطاي، بسبب “انتهاكها لمنطقة عسكرية” وعبورها بشكل غير شرعي من سوريا.

وقال والي هطاي، أرجان توباجا، لوكالة “الأناضول” شبه الرسمية، إن الأمن التركي تحفظ على المواطنة الأمريكية لمعرفة هل هي جاسوسة أم لا.

وأضاف أن مروحيات أمريكية شوهدت تحلق فوق الحدود لاصطحاب الصحفية قبل أن تُلقي السلطات التركية القبض عليها.

وأفرجت تركيا عن سنيل بعد نحو شهرين من اعتقالها، لتعود إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بحسب حديث مسؤول أمريكي لوسائل إعلام غربية.

تنحدر سنيل من ولاية فلوريدا الأمريكية، وتخرجت من جامعتها عام 2005، كانت تقيم في ولاية إسطنبول التركية، وتقيم حاليًا في مدينة ميونخ الألمانية، بحسب ما تذكره على حساباتها الشخصية.

عملت الصحفية الأمريكية مع عدة وسائل إعلام ومنظمات، من بينها “VICE” و”MSNBC” و”ABC” و”Vocativ”.

من محمد قناطري؟

قناطري هو  القائم بأعمال السفارة السورية في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث تم تعيينه في أواخر شهر كانون الثاني الماضي.

وقبل تعيينه في السفارة، شغل قناطري مهمة نائبًا لمدير إدارة أمريكا، ضمن وزارة الخارجية، قتيبة إدلبي.

وكان أحد الأشخاص الذين عينتهم إدارة الشؤون السياسية على الملف الدبلوماسي وعمل السفارات داخل سوريا، في 18 من كانون الأول 2024.

وبحسب ناشطين ومقربين من قناطري، أدار الأخير ملفات حساسة فيما كان يعرف بـ”المناطق المحررة” وهي المناطق التي كانت تسيطر عليها المعارضة في شمال غربي سوريا، قبل سقوط النظام.

ينحدر قناطري من مدينة حمص، وسط سوريا، وتهجر منها قبل 14 عامًا، إثر مشاركته بالثورة السورية، ودرس الهندسة المدنية في جامعة “قبرص الدولية”.

من هو محمد قناطري القائم بأعمال سفارة سوريا في واشنطن

من “النصرة” إلى الجمهورية

طرأ على “جبهة النصرة” وهي نواة الحكم السياسي والعسكري في سوريا الآن، عدة تغيرات منذ نشأتها في عام 2012 وحتى ما بعد سقوط النظام السوري السابق، في 8 كانون الأول 2024، مرورًا بتغيير اسمها ومنهجيتها.

وارتبطت “النصرة” بتنظيم “القاعدة” الجهادي العالمي، لتعلن عن فك ارتباطها في عام 2016، مع تغيير اسمها إلى “جبهة فتح الشام” في الفترة التي قالت سنيل إنها كانت مختطفة عندهم.

وفي بداية عام 2017، أُعلن عن تشكيل “هيئة تحرير الشام” نتيجة اندماج “جبهة فتح الشام” مع فصائل أخرى، في إطار إعادة هيكلة المشهد الفصائلي شمالي سوريا.

وبعد سقوط النظام، حلت “الهيئة” ليكون كوادرها ضمن الصفوف العليا في الحكومة السورية الجديدة، على رأسهم الرئيس السوري أحمد الشرع، والذي كان يلقب بـ”أبو محمد الجولاني”.

وخلال تلك السنوات، مرت “الهيئة”، وقبلها “فتح الشام” و”النصرة” بتحولات فكرية جذرية، من أقصى اليمين المتماهي فكريًا مع تنظيمي “القاعدة” و”الدولة الإسلامية”، إلى تبني أفكار أكثر اعتدالًا، لاسيما في الأيام الأخيرة التي حكمت فيها مدينة إدلب، إذ أظهرت فيها انفتاحًا لافتًا، مقارنة بالسنوات السابقة.

وفي شباط الماضي، أزال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كلًا “جبهة النصرة” و”هيئة تحرير الشام” من العقوبات المفروضة على الكيانات المرتبطة تنظيمي “الدولة” و”القاعدة”.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة