
من المؤتمر الصحفي لمحافظة الرقة حول دمج العاملين - 28 تموز 2026 (عنب بلدي/ أحمد الحمدي)

من المؤتمر الصحفي لمحافظة الرقة حول دمج العاملين - 28 تموز 2026 (عنب بلدي/ أحمد الحمدي)
أعلن نائب محافظ الرقة، محمد حامدي، إطلاق أولى مراحل دمج العاملين وذلك بصرف المستحقات المالية لـ 3525 موظفًا من العاملين على رأس عملهم في الوحدات الإدارية، وذلك ضمن خطة شاملة تشمل نحو 30 ألف موظف في المحافظة.
وأكد في مؤتمر صحفي عقده مع مدير التنمية الإدارية في الرقة، عمار العبد، وحضرته عنب بلدي، الثلاثاء 28 من تموز، استمرار العمل لاستكمال ملفات الدمج وإعادة المفصولين إلى وظائفهم.
وبحسب حامدي، فإن محافظة الرقة عملت على ترجمة توجيهات الحكومة إلى إجراءات عملية، كان من أبرزها تشكيل لجنة مركزية لإدارة ملف الدمج، تتولى دراسة ملفات العاملين ضمن أربع فئات رئيسية، هي: المفصولون لأسباب ثورية، وموظفو منطقة تل أبيض، وموظفو الإدارة الذاتية، والعاملون ضمن برنامج تشغيل الشباب.
اللجنة واجهت خلال عملها تحديات عدة، أبرزها نقص الوثائق والبيانات الوظيفية، إلا أنها استكملت المرحلة الأولى من أعمالها بعد عمليات تدقيق ومراجعة مكثفة، ما أتاح البدء بصرف المستحقات للمشمولين بهذه المرحلة، وفقًا لحامدي.
مدير التنمية الإدارية في الرقة، عمار العبد، أشار إلى أن الأولوية للمفصولين لأسباب ثورية، إذ يبلغ عددهم 8902 موظف، وتمت إعادة 3870 موظفًا إلى رأس عملهم حتى الآن، بينهم نحو 900 موظف خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
وأكد أن العمل جار بالتنسيق مع وزارة التنمية الإدارية والوزارات والجهات المركزية المختصة لاستكمال إعادة بقية المفصولين، نظرًا لأن الملف يدار على “المستوى المركزي”.
أما العاملون القادمون من مؤسسات “الإدارة الذاتية”، فتسوية أوضاعهم تتم وفق الشواغر المتاحة في المديريات، مع إعطاء الأولوية للاختصاص والخبرة، بما يضمن وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، تبعًا لمدير التنمية الإدارية، مشيرًا إلى أن من لا تشملهم الشواغر في مديرية معينة سيعاد توزيعهم على مديريات أخرى وفق احتياجاتها وبالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأوضح أن خطة صرف الرواتب تمتد على مدى 20 يومًا، لافتًا إلى أن رواتب العاملين القادمين من مؤسسات “الإدارة الذاتية” ستصرف في المرحلة الحالية وفق بياناتهم ومستحقاتهم السابقة، على أن تتم مواءمة سلم رواتبهم خلال الأشهر المقبلة بما يتوافق مع الزيادة المقررة على أجور العاملين في القطاع العام.
وكان العبدي، قد قال لعنب بلدي في وقت سابق، إن المحافظة أنهت المرحلة الأولى من العمل على الملف، والتي تمثلت في جمع البيانات الأولية الخاصة بالعاملين المستهدفين ضمن خطة الدمج وإعادة المفصولين إلى وظائفهم.
وأضاف العبدي أن الجهات المختصة قد تطلب بيانات إضافية خلال المراحل المقبلة لاستكمال التدقيق، إلا أن الكمية التي جُمعت حتى الآن تُعد كافية لتشكيل قاعدة بيانات أولية يمكن البناء عليها في المراحل التالية.
وأوضح أن الكتلة المستهدفة ضمن ملف الدمج وإعادة المفصولين تبلغ 30 ألفًا و150 موظفًا، سيُنظر في أوضاعهم تمهيدًا لإعادتهم إلى وظائفهم أو دمجهم ضمن الهياكل الحكومية والإدارية المعتمدة.
وبحسب العبدي، تشمل المرحلة المقبلة 22 ألفًا و260 موظفًا من العاملين السابقين ضمن مؤسسات “الإدارة الذاتية” ومناطق “نبع السلام”، إلى جانب سبعة آلاف و888 موظفًا من المفصولين عن العمل خلال سنوات الثورة.
وتشير هذه الأرقام إلى أن غالبية المستهدفين من الإجراءات الجديدة هم من العاملين الذين استمروا في أداء مهامهم ضمن المؤسسات التي كانت تديرها “الإدارة الذاتية” أو الإدارات المحلية في مناطق “نبع السلام”، ما يجعل ملف الدمج الإداري أحد أكبر الملفات الوظيفية التي تشهدها المحافظة منذ سنوات.
وخلال الأشهر الماضية، طالب موظفون في قطاعات التعليم والصحة والخدمات والبلديات بإيضاح آليات دمجهم ضمن مؤسسات الدولة، وتحديد مصير خبراتهم الوظيفية السابقة وحقوقهم الإدارية والمالية.
وتزايدت هذه المطالب مع بدء تطبيق إجراءات الدمج في محافظات شمال شرقي سوريا، الأمر الذي دفع العاملين في الرقة إلى المطالبة بإجراءات مماثلة تضمن تسوية أوضاعهم الوظيفية.
ويعود ملف الدمج الحالي إلى التحولات الميدانية والسياسية التي شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا خلال الأشهر الماضية.
بعد سيطرة الجيش السوري على كامل محافظتي الرقة ودير الزور وأجزاء من محافظة الحسكة، توقفت العمليات العسكرية عقب إعلان اتفاق بين الحكومة السورية و”قسد” في 29 كانون الثاني 2026.
وأعقب الاتفاق إطلاق مسار لإعادة تنظيم المؤسسات المدنية والإدارية التي كانت تعمل ضمن هياكل “الإدارة الذاتية”، ودمجها تدريجيًا ضمن مؤسسات الدولة السورية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى