
وزير الأوقاف السوري يلتقي عددًا من العاملين في أوقاف ريف دمشق - 8 تموز 2026 (وزارة الأوقاف السورية/فيسبوك)

وزير الأوقاف السوري يلتقي عددًا من العاملين في أوقاف ريف دمشق - 8 تموز 2026 (وزارة الأوقاف السورية/فيسبوك)
رفعت وزارة الأوقاف السورية البدل النقدي للمكلفين بالعمل الديني، ليصبح الحد الأدنى للبدل الشهري 12,560 ليرة سورية، وهو ذاته الحد الأدنى للعاملين في الدولة بالمؤسسات العامة، بعد الزيادة الأخيرة.
القرار الصادر في 23 من تموز ونشرته الوزارة مساء الخميس 30 منه، ينص على أنه يأتي ضمن “خطة وزارة الأوقاف الرامية إلى تحسين أوضاع المكلفين بالعمل الديني، وتعزيز دورهم في أداء رسالتهم الدينية”.
ويتقاضى المكلفون بالعمل الديني (إمام، خطيب، مؤذن، خادم)، من العاملين في الدولة كامل البدل النقدي المشار إليه آنفًا، دون إجراء أي اقتطاع منه.
وحسب القرار يُلغى العمل بأحكام القرار رقم “264” لعام 2020، الناظم للبدل النقدي الشهري للمكلفين بالعمل الديني، وتعتبر جميع الأحكام المخالفة لهذا القرار ملغاة.
وتصرف النفقة الناجمة عن هذا القرار من موازنة مديرية الأوقاف أو الشعبة الوقفية المختصة، ويلزم القرار “الجهات المختصة في الوزارة بإصدار التعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار”.
ويتضمن القرار مادة ذات أثر رجعي، حيث يتم العمل به اعتبارًا من تاريخ الأول من حزيران، ويبلغ من يلزم لتنفيذه.
ويستند القرار إلى:
ووفقًا للقرار الملغى رقم “264” لعام 2020، كان يتم اقتطاع نسبة 80% من بدلات العاملين الذين يجمعون بين العمل في الوظيفة العامة والعمل الديني بالمساجد، وهو ما تم إلغاؤه.
كما صدر قرار آخر بضم جميع المساجد إلى “الكفالة المالية” لوزارة الأوقاف، علمًا أن الأوقاف أصدرت في أيلول 2025، قرارًا يقضي بزيادة رواتب العاملين الدينيين وأرباب الشعائر في المساجد “المنضمة” للكفالة المالية للوزارة بنسبة 200%، ورفع رواتب العاملين في المساجد “غير المنضمة” من ثلاثة آلاف ليرة سورية قديمة إلى 100 ألف ليرة سورية قديمة، بأثر رجعي آنذاك من كانون الثاني 2025.
وصف معاون وزير الأوقاف السوري للشؤون الدينية ضياء الدين البرشة، القرار بأنه خطوة نوعية جديدة تأتي ضمن مسار تطوير العمل الديني في سوريا، وانطلاقًا من مسؤولية وزارة الأوقاف في رعاية العاملين في المجال الديني والاهتمام بهم، وحرصها على دعم الكوادر التي تضطلع بدور أساسي في خدمة بيوت الله وتعزيز رسالتها.
ويأتي هذا القرار، حسب البرشة، في إطار جهود الوزارة المستمرة للارتقاء بواقع العاملين في المساجد، حيث شملت الإجراءات ما يقارب 40 ألفًا من العاملين في المجال الديني.
وأكد أن ذلك يعكس اهتمام الوزارة بهذه الفئة ودورها المحوري في أداء رسالة المسجد والنهوض بالمجتمع ونشر الوعي وبناء الإنسان.
وأشار إلى أن وزارة الأوقاف ماضية في “تحسين واقع العاملين في المجال الديني، واتخاذ المزيد من الخطوات التي تعزز مكانتهم وتدعم رسالتهم”.
ومؤخرًا أجرت عنب بلدي استطلاعًا لآراء عدد من العاملين في الشؤون الدينية بالمساجد، في محافظة حلب والتقت عددًا من الخطباء والمؤذنين، وتبين أنه بالنسبة للأئمة والخطباء، إذا كان المكلف يتولى مهمة واحدة كأن يكون إمامًا أو خطيبًا فإن راتبه الشهري يتراوح بين 780 ألف و800 ألف ليرة سورية قديمة (8,000 ليرة سورية جديدة)، وكذلك المؤذن.
أما من يجمع بين الإمامة والخطابة فراتبه يبلغ نحو مليون تقريبًا (10,000 ليرة جديدة)، وفقًا لمن تم استطلاع آرائهم.
ونتيجة هذه الفروقات تواصل عدد من العاملين في المساجد مع مديرية أوقاف حلب، التي أجابتهم بأن رواتب المكلفين غير الموظفين.
وأشار العاملون في المساجد إلى أنهم حتى نهاية شهر تموز، لم يتم زيادة رواتبهم بأي نسبة كانت، (خلافًا للأنباء بأن الرواتب تم زيادتها في بداية حزيران الماضي)، معربين عن استغرابهم من أن كل المكلفين بالعمل الديني يعاملون سواسية فيما يتعلق مع الراتب فمن يحمل إجازة جامعية راتبه مثل من لديه شهادة سادس.
وحول كل هذه المواضيع ومطالب وتساؤلات العاملين في الحقل الديني، تواصلت عنب بلدي منذ شهر تقريبًا مع مديرية أوقاف حلب لأكثر من مرة، فكان الرد بأن الإجابة على هذه التساؤلات لدى وزارتي المالية والأوقاف.
وكانت وزارة المالية السورية أعلنت، في 10 من أيار الماضي، التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم “67” لعام 2026، القاضي بإضافة نسبة 50% إلى الرواتب والأجور المقطوعة، وهي لا تشمل العاملين في الشؤون والشعائر الدينية بالمساجد وغيرها.
وتشمل الزيادة كلًا من العاملين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة، والشركات ومنشآت القطاع العام، وسائر الوحدات الإدارية وجهات القطاع العام.
وجرى البدء بصرف الزيادة وكذلك الزيادات النوعية، في الأسبوع الأخير من أيار الحالي، وفقًا لوزارة المالية.
تشمل الزيادة العاملين المدنيين في الجهات العامة والقطاع المشترك التي تقل نسبة مساهمة الدولة فيه عن 50% من رأسماله، إضافة إلى العمال المؤقتين والمياومين والموسميين والمتعاقدين،.
وتؤكد تعليمات المالية، استثناء المتعاقدين بعقود مقاولة من الزيادة، فيما يستفيد المتعاقدون بعقود استخدام وفق شروط تتعلق بمستوى الأجر مقارنة بنظرائهم الدائمين من حملة الشهادات ذاتها.
وتنص على تعديل جداول الأجور والعقود بما يتوافق مع الزيادة اعتبارًا من 1 حزيران، مع استثناء العاملين الخاضعين للقانون رقم 53 لعام 2021، إضافة إلى الفئات التي سبق أن حصلت على زيادات نوعية خاصة التي أقرت لعدد من الوزارات والهيئات.
رفع المرسوم رقم “67” الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاعين العام والخاص والتعاوني والمشترك غير الخاضعين لقانون العاملين بالدولة رقم 50 لعام 2004، ليصل إلى 12560 ليرة سورية جديدة شهريًا.
كما نصّ على اعتماد هذا المبلغ حدًا أدنى معفى من ضريبة الدخل الشهري، وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم 30 لعام 2023.
وفيما يتعلق بالمتقاعدين، أوضحت التعليمات أن الزيادة لا تشمل أصحاب المعاشات التقاعدية المستحقة قبل صدور المرسوم، بينما تُطبق على العاملين الذين يُحالون إلى التقاعد بعد 1 حزيران 2026، وفق أحكام القانون رقم “28” لعام 2014.
أكدت التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم “67” تعديل الحدود الدنيا والقصوى للأجور وأجور بدء التعيين الواردة في جداول الرواتب المعتمدة للعاملين في الدولة، بما يتوافق مع الزيادة الجديدة، وذلك بقرارات تصدر عن وزير المالية.
كما شمل التعديل الفئات المستثناة من قانون العاملين الأساسي، مع إلزام الجهات العامة برفع مشاريع الجداول المعدلة إلى وزارة المالية لاعتمادها أصولًا.
وفي المقابل، تبقى التعويضات كافة الممنوحة وفق القوانين والأنظمة النافذة محسوبة على الأجور النافذة قبل 17 آذار 2026 دون تعديل.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى