
من التوتر الأمني الذي شهدته بلدة عين منين في ريف دمشق - 31 تموز 2026 (تنسيقية عين منين)

من التوتر الأمني الذي شهدته بلدة عين منين في ريف دمشق - 31 تموز 2026 (تنسيقية عين منين)
شهدت بلدة عين منين في ريف دمشق توترًا أمنيًا على خلفية اعتراضات على أعمال مرتبطة بآبار المياه، بعدما رفض الأهالي إدخال حفارة إلى أراضي البلدة خشية استنزاف الحوض المائي، في حين أكدت الجهات الرسمية أن الآلية كانت مخصصة لصيانة آبار تابعة لمؤسسة المياه، لا لحفر آبار جديدة.
مديرية إعلام ريف دمشق ذكرت أن البلدة شهدت توترًا محليًا تمثل بتخريب الآلية والاعتداء على الكادر العامل وقطع طرق وإشعال إطارات، ما استدعى تدخل فرق الإطفاء والإسعاف التي تعرضت بعض آلياتها لاعتداءات في أثناء محاولة الوصول إلى الموقع.
وأشارت المديرية في صفحتها عبر منصة “فيسبوك” اليوم، السبت 1 من آب، أنه توجد حاليًا قوى الأمن الداخلي وتعمل على ضبط الوضع، دون تسجيل وفيات، واقتصار الإصابات على حالات طفيفة ناتجة عن التدافع.
وأكدت انتهاء التوتر في البلدة، مع انتشار الأمن الداخلي، وتوجه وفود صلح وتهدئة إلى المنطقة.
مصدران أهليان من البلدة قالا لعنب بلدي، إن العشرات من أبناء بلدة عين منين قاموا بتحرك أهلي لمنع إدخال حفارة آبار إلى أراضي بلدتهم لحفر آبار إضافية.
وأوقف الأهالي الحفارة وردموا الحفرة لمنع استنزاف الحوض المائي الذي يعاني من شح شديد يمنع وصول المياه إلى منازلهم إلا مرة واحدة أسبوعيًا، وفق المصدرين.
وعقب الاعتراض ومنع حفر البئر، تدخل عناصر من قوات الأمن الداخلي يتبعون لمدينة التل وقاموا بإطلاق النار لفض الاحتجاج، إلا أن التوترات أدت إلى هجوم بعض العناصر على المدنيين وضربهم بالأسلحة المحمولة بيدهم، بحسب المصدرين.
كما أصيب بعض المدنيين إثر إطلاق النار من قبل عناصر الأمن الداخلي، بحسب رواية الأهالي، مما تسبب بحالة من “الغليان الشعبي” والتحشيد في شوارع البلدة وإشعال الإطارات، رفضًا لاستخدام السلاح بوجه المطالب الخدمية والإنسانية.
كما استقدمت قوات الأمن الداخلي تعزيزات عسكرية، لفض مظاهر الاحتجاج في شوارع البلدة.
بدورها، أكدت مديرية إعلام ريف دمشق أن الآلية التي عملت في بلدة منين بريف دمشق كانت تقوم بصيانة الآبار التابعة لمؤسسة المياه، خلافًا لما تم تداوله حول حفر آبار جديدة ضمن أراضٍ خاصة.
وقد سبق للمؤسسة أن عقدت اجتماعات مع الأهالي لشرح طبيعة الأعمال وأن ملف المياه من اختصاصها الكامل.
المصدران الأهليان طالبا عبر عنب بلدي بضرورة إرسال لجنة تحقيق محايدة من قبل وزارة الداخلية ورئاسة الجمهورية، للوقوف على حادثة إطلاق النار، ومحاسبة المتسببين، وإنهاء حالة الوصاية والهيمنة الخدمية على مقدرات بلدتهم المائية.
عنب بلدي تواصلت مع وزارة الداخلية السورية لمعرفة تفاصيل التوتر الأمني الوضع الراهن، إلا أن الرد كان أن الأمر عند المحافظة كون الخلاف على بئر مياه.
ويطالب أهالي عين منين بتطبيق قانون التشريع المائي رقم “31” لعام 2005 (المادة 24)، الذي يمنح الأولوية المطلقة والقصوى لتأمين مياه الشرب للمجتمع المحلي الأصلي المقام على الحوض المائي.
وتشهد غالبية مدن وبلدات ريف دمشق تقنينًا في برنامج وصل المياه، إذ تسجل بعض المدن قطع المياه لأكثر من اسبوع.
نفذت قوى الأمن الداخلي عملية أمنية في بلدة جراجير بالقلمون في ريف دمشق، إثر إقدام عدد من الأشخاص على إضرام النار بإحدى نقاط الأمن، والاعتداء على عناصر المخفر، وقطع طريق أوتوستراد دمشق- حمص.
التوترات الأمنية جاءت عقب مقتل شاب مدني في البلدة، إثر اشتباكات بين حرس الحدود ومهربين في الجرود بين الحدود السورية اللبنانية، في 20 من تموز الماضي، بحسب المصدر الأمني.
وقال مصدر أمني، لقناة “الإخبارية السورية” الرسمية، في 23 من تموز الماضي، إن الحملة استهدفت عددًا من المطلوبين والمتورطين في الاعتداءات الأخيرة، وذلك عقب استكمال عمليات الرصد والتحري وجمع الأدلة والمعلومات حول المتورطين، وبعد أخذ إذن التحري من النيابة المختصة، نفذت قوى الأمن العملية، وفقًا للمصدر.
وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على عدد من المطلوبين، وتم إحالتهم للقضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الموقوفين.
كما قامت الشرطة العسكرية بتوقيف الدورية المعنية بالحادثة وإحالتهم للتحقيق وأخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، وفقًا للمصدر.
في حين نفت مصادر أهلية من البلدة، صحة ما صرح به المصدر الأمني، واعتبرت أن القضية جرى تحريفها بشكل يخدم الرواية الحكومية.
مصدران أهليان، أكدا لعنب بلدي أن الشاب المقتول لا علاقة له بالمهربين، وكان يقوم بقطف الكرز في الجرد، ولم تكن هناك اشتباكات، وتم تبني انتسابه للمهربين، لعدم محاسبة العنصر المسؤول عن القتل، بحسب المصدرين.
ذوو المقتول وأهالي البلدة، قطعوا الطريق العام احتجاجًا على مقتل الشاب، وطالبوا بمحاسبة العنصر، إلا أن الرواية الحكومية حولتهم لمجموعة خارجة عن القانون، ونفذت بحقهم عملية اعتقالات واسعة شهدتها البلدة في 23 من تموز الماضي، وفقًا للمصدرين الأهليين.
واستنكر المصدران آلية عملية الاعتقالات وحالات الترويع بحق أهالي المدينة، معتبرين أنه سلوك لا يناسب المرحلة الحالية.
وأشار المصدران إلى أن هناك عناصر أمن متواطئون مع المهربين في البلدة، ويسهلون آلية العمل، مطالبين بمحاسبتهم وعدم تحميل المدنيين ذنب عمليات التهريب، وترك المهربين والمتواطئين ينفذون عملهم دون محاسبة.
كما أوضح المصدران أنه ينبغي تهيئة عناصر حرس الحدود بشكل جدي، لأن حالات إطلاق الرصاص على المارة تتكرر، مشتكيين من عمليات التفتيش بحق المارة التي ينفذها العناصر.
مصادرة الحفارات تثير احتجاجات بريف دمشق.. مطالب بترخيص حفر الآبار
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى