تقرير السلامة.. شرط لترميم المباني المتضررة في سوريا

تنفيذ محاكاة ميدانية لزلزال افتراضي بقوة 7 درجات في حي جوبر بدمشق- 26 شباط 2026 (سانا)

camera iconتنفيذ محاكاة ميدانية لزلزال افتراضي بقوة 7 درجات في حي جوبر بدمشق- 26 شباط 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

أعلنت نقابة المهندسين السوريين عن ضرورة الحصول على تقرير السلامة الإنشائية قبل المباشرة بأعمال ترميم المباني المتضررة.

تأتي هذه الخطوة في إطار الحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات، وضمان تنفيذ أعمال الترميم وفق الأصول والمعايير الهندسية المعتمدة، بحسب النقابة.

وذكرت النقابة، في 31 من تموز، أن تقييم الأضرار يجب أن يتم وفق المعايير الهندسية والفنية المعتمدة التي وضعتها النقابة بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان.

بينما أكد نقيب المهندسين السوريين، مالك حاج علي، أهمية الحصول على تقرير السلامة الإنشائية من الجهات المختصة قبل البدء بأي أعمال ترميم، بهدف تحديد مستوى الضرر واتخاذ الإجراءات المناسبة.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالعديد من المنشآت السكنية في مختلف المناطق، ما استدعى وضع آلية هندسية تضمن دقة تقييم الأضرار، وتحديد مستوى الخطورة، وترتيب أولويات التدخل بين الترميم والتدعيم أو الإزالة.

أمين سر نقابة المهندسين السوريين، رصين عصمت، أوضح لعنب بلدي، أن النقابة بإشراف وزارة الأشغال العامة والإسكان، اعتمدت منهجية وطنية شاملة ودقيقة لتقييم المنشآت المتضررة نتيجة الكوارث، سواء الأضرار الناتجة عن الأعمال الحربية التي ارتكبها النظام البائد أو الأضرار الناجمة عن الزلازل.

فيما أصدرت النقابة عددًا من الأدلة الفنية الداعمة، منها دليل إعداد التقارير الفنية، ودليل تقييم المنشآت، إضافة إلى شرح تفصيلي لأنواع العيوب الإنشائية وطرق التعامل معها، بحسب عصمت.

ثلاث مراحل رئيسية للتقييم

أشار أمين سر النقابة إلى أن المنهجية تعتمد نظام تقييم متدرجًا عبر ثلاث مراحل رئيسية:

  • المرحلة الأولى (S1) وهي مرحلة الكشف السريع، حيث تقوم لجان مؤلفة من ثلاثة مهندسين بإجراء معاينة أولية للمبنى خلال مدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة تقريبًا، بهدف تصنيف المنشآت ضمن ثلاث فئات رئيسية:
  1. المبنى الأخضر: وهو المبنى الآمن والسليم إنشائياً، وقد تكون فيه بعض العيوب البسيطة في الإكساء، لكنه صالح للاستخدام.
  2. المبنى الأصفر أو البرتقالي: وهو المبنى الذي تظهر فيه عيوب واضحة تحتاج إلى تقييم إنشائي معمق في المرحلة الثانية.
  3. المبنى الأحمر: وهو المبنى غير الصالح للسكن، أو الآيل للسقوط، والذي يحتاج إلى إزالة أو هدم، كما هو الحال في بعض المناطق المتضررة بشكل كبير.

وأوضح عصمت أن المرحلة الأولى هي عبارة عن تقرير وصف سريع لحالة المبنى، بينما تتطلب المرحلة الثانية دراسة هندسية أكثر تفصيلًا.

  • المرحلة الثانية (S2) تتضمن إعداد تقرير السلامة الإنشائية، وتعتمد على إجراء فحوصات هندسية متخصصة، منها استخدام المطرقة البيتونية لقياس مقاومة البيتون، وفحوص الأمواج فوق الصوتية، إضافة إلى أجهزة الكشف عن حديد التسليح.

وقد تستغرق هذه المرحلة يومًا كاملًا لإعداد التقرير النهائي.

وبيّن أن نتائج المرحلة الثانية قد تؤدي إلى إعادة تصنيف بعض المباني من الفئة الصفراء إلى الفئة الخضراء بعد التأكد من سلامتها، أو قد تظهر الحاجة إلى الانتقال إلى المرحلة الثالثة.

  • أما المرحلة الثالثة (S3)، فهي مرحلة إعداد دراسات التدعيم، وتشمل تحديد العناصر الإنشائية التي تحتاج إلى تقوية، ووضع الدراسات التفصيلية وإعداد الأضابير التنفيذية لأعمال التدعيم، وقد تحتاج هذه المرحلة من أسبوع إلى عشرة أيام تقريبًا بحسب حالة المنشأة.

تسهيلات وإعفاءات

كما أشار عصمت إلى تعاون النقابة مع الجهات الحكومية للكشف على جميع المباني وفق المعايير الموضوعة في المنهجية الوطنية، وأن الأولوية ستكون للمباني التي تشكل خطرًا على سلامة السكان، والتي تحتاج إلى تدعيم عاجل، موضحًا أن تحديد الأولويات يتم بالتنسيق مع الجهات الحكومية، ولا سيما الوحدات الإدارية، حيث تعمل النقابة على التعاون معها في هذا المجال.

ووفقًا لعصمت، سيتم إعداد برامج تدريب وتأهيل للمهندسين العاملين في الوحدات الإدارية، إضافة إلى المهندسين أصحاب المكاتب الخاصة، بهدف تدريبهم على آليات الكشف وتطبيق المعايير الفنية المعتمدة.

وبالنسبة لآلية تقديم الطلبات تبدأ من خلال توجه الأشخاص إلى الوحدة الإدارية المختصة، حيث يقدم المتضرر طلبًا يثبت فيه حجم الضرر الواقع على مسكنه، على أن تكون المساحة المتضررة سكنية وألا تتجاوز المساحة المرخصة أصولًا، بحسب رصين، على أن تقوم الوحدة الإدارية بإثبات حجم الضرر وارتباطه بالأعمال الحربية التي نفذها النظام البائد.

وفيما يخص التسهيلات المقدمة للمواطنين المتضررين، أشار عصمت إلى أنه سيكون إعفاء كاملًا من أتعاب المهندسين ورسوم النقابة في المرحلة الأولى الخاصة بالكشف الأولي، فيما تصل نسبة الإعفاء في المرحلة الثانية إلى 50%.

نحو 1.5 مليون منزل متضرر

تتفاوت أعداد المساكن المتضررة في الإحصائيات المتداولة، مع عدم توفر إحصائية دقيقة موزعة حسب درجات الضرر.

وبحسب عصمت، فإن التقدير الوسطي يشير إلى وجود نحو 1.5 مليون منزل متضرر بشكل عام.

وقدر أمين سر النقابة أن نحو 700 إلى 750 ألف منزل قد تكون متضررة بشكل كامل وتحتاج إلى إزالة أو إعادة بناء، فيما تحتاج أعداد أخرى إلى أعمال تدعيم، إضافة إلى نحو 500 ألف منزل قد تحتاج إلى ترميمات بسيطة.




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة