أخطاء الشحن تدمر بطارية الهاتف.. نصائح ومحاذير

إطالة العمر الافتراضي لبطاريات الهواتف ليس أمرًا معقدًا بل يتطلب التخلي عن عادات مغلوطة في التعامل مع الأجهزة (عنب بلدي/مولّدة بالذكاء الاصطناعي)

camera iconإطالة العمر الافتراضي لبطاريات الهواتف ليس أمرًا معقدًا بل يتطلب التخلي عن عادات مغلوطة في التعامل مع الأجهزة (عنب بلدي/مولّدة بالذكاء الاصطناعي)

tag icon ع ع ع

كم مرة سمعت نصيحة “فرغ البطارية تمامًا قبل شحنها”؟ أو “اترك هاتفك متصلًا بالشاحن طوال الليل”؟ هذه الإرشادات المتوارثة من عهد الهواتف القديمة، أصبحت اليوم سببًا رئيسًا في تراجع كفاءة بطاريات الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة.

الحقيقة التقنية تؤكد أن بطاريات “الليثيوم-أيون” الحديثة تعمل بآلية مختلفة تمامًا، وأن ممارسات الشحن الخاطئة لا تكتفي بتقليص كفاءتها اليومية، بل تسرّع من تلفها وتقصر عمرها الافتراضي.

معيار الـ20-80% لإطالة عمر البطارية

اعتبرت مهندسة البرمجيات آلاء الجدوع، في حديث إلى عنب بلدي، أن العادة الأسوأ على الإطلاق هي ترك البطارية حتى تفرغ تمامًا لتصل إلى نسبة 0%، ثم إعادة شحنها بالكامل إلى 100%، موضحة أن بطاريات “الليثيوم-أيون” الحديثة تتأثر سلبًا بهاتين الحالتين تحديدًا.

ويتسبب التفريغ الكامل للبطارية في حدوث تفاعلات كيماوية

ضارة بالخلايا الداخلية، مما يقلل من سعتها التخزينية على المدى الطويل، بحسب الجدوع.

وفي المقابل، فإن إبقاء الهاتف موصولًا بالشاحن حتى يصل إلى 100% يعرّض البطارية لجهد كهربائي عالٍ يسرّع من عملية تآكلها وتراجع كفاءتها.

ونصحت الجدوع بضرورة الحفاظ على مستوى شحن الهاتف ضمن “المنطقة الآمنة” التي تتراوح بين 20 و80%، مؤكدة أن الالتزام بهذا النطاق يجنب البطارية الإجهاد، ويسهم في إطالة عمرها بشكل ملحوظ.

بدائل لشحن الهواتف خلال النوم

حذرت مهندسة البرمجيات من عادة ترك الهاتف موصولًا بالشاحن طوال الليل، لافتة إلى أن الخطر في الهواتف الحديثة لم يعد يكمن في “الشحن الزائد”، بفضل تزويدها بأنظمة ذكية لإدارة البطارية (BMS) توقف تدفق الطاقة تلقائيًا عند اكتمال الشحن، بل إن الخطر الحقيقي في بقاء البطارية تحت جهد كهربائي مرتفع عند نسبة 100% لساعات طويلة، مما يسرّع من تلفها وتراجع كفاءتها.

ولتفادي هذا الإجهاد في أثناء النوم، أوصت الجدوع بتفعيل ميزات حماية البطارية المتاحة في إعدادات الهواتف، مثل خاصية “الشحن المحسّن” أو خيار “الحد الأقصى للشحن عند 80%”، إذ تعمل هذه التقنيات على إيقاف الشحن عند 80% أو تأخير الوصول إلى السعة الكاملة حتى اقتراب موعد استيقاظ المستخدم.

تأثير درجات الحرارة على سلامة البطارية

في ذات السياق، نبهت الجدوع إلى خطورة شحن الهواتف في بيئات شديدة الحرارة أو البرودة، مبينة أن الشحن في أجواء تتجاوز 35 درجة مئوية قد يلحق ضررًا دائمًا بكفاءة البطارية، في حين يتسبب الشحن في درجات حرارة تحت الصفر في ترسب “الليثيوم” على الخلايا الداخلية وتلفها.

في هذا الإطار، أشارت إلى سلوكيات خاطئة وشائعة يمارسها بعض المستخدمين، مثل ترك الهاتف يشحن تحت الوسادة خلال النوم، أو إبقائه داخل السيارة تحت أشعة الشمس، مشددة على خطورة وضعه فوق أجهزة التدفئة، لتصحيح الاعتقاد المغلوط بأن الحرارة تساعد على تسريع عملية الشحن.

أخطار الشواحن المقلدة والرخيصة

أدرجت الجدوع استخدام الشواحن والكوابل الرخيصة أو المقلدة ضمن الأخطاء التي تهدد سلامة البطاريات، لافتقارها إلى دوائر الحماية الكافية، مما يسبب تقلبات غير منتظمة في الجهد والتيار الكهربائي تضر بالبطارية، وتؤدي في حالات أخطر إلى ارتفاع حاد في درجة الحرارة أو نشوب حرائق، داعية إلى الاعتماد على الشواحن الأصلية أو تلك التابعة لعلامات تجارية موثوقة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة