
مباراة منتخب سوريا للناشئات بكرة القدم أمام منتخب فلسطين في نصف نهائي بطولة غرب آسيا للناشئات - 24 تموز 2026 (الاتحاد العربي السوري لكرة القدم)

مباراة منتخب سوريا للناشئات بكرة القدم أمام منتخب فلسطين في نصف نهائي بطولة غرب آسيا للناشئات - 24 تموز 2026 (الاتحاد العربي السوري لكرة القدم)
عنب بلدي – غنى جبر
أعاد فوز منتخب سوريا للناشئات بلقب بطولة غرب آسيا لكرة القدم الأنظار إلى واقع الكرة النسائية السورية، وطرح تساؤلات حول ما يمثله هذا الإنجاز من خطوة في مسار التطوير، وإمكانات البناء عليه، في ظل التحديات التي لا تزال تواجه اللعبة على مستوى الأندية والبنية التحتية والاحتكاك الدولي.
ويعد تتويج منتخب سوريا للناشئات بلقب البطولة محطة مهمة في مسيرة كرة القدم النسائية السورية، بحسب مدير المكتب الإعلامي في الاتحاد العربي السوري لكرة القدم، زين الرفاعي.
اللقب ليس الإنجاز الآسيوي الأول من نوعه، إذ سبق أن تُوّج منتخب الناشئات بلقب بطولة اتحاد غرب آسيا عام 2023.
وقال الرفاعي، في حديث إلى عنب بلدي، إن أهمية هذا التتويج تكمن في تعزيز ثقة الاتحاد بمشروع تطوير كرة القدم النسائية، ومنح اللاعبات خبرات إضافية على المستوى الدولي، فضلًا عن كونه حافزًا لمواصلة الاستثمار في هذه الفئة العمرية والعمل على بناء قاعدة أوسع للمستقبل.
وحول العوامل التي أسهمت في وصول المنتخب إلى هذه المرحلة، أشار مدير المكتب الإعلامي في اتحاد كرة القدم إلى أن النجاح جاء نتيجة مجموعة من الخطوات، أبرزها إقامة معسكرات انتقائية وإعدادية قبل البطولة، ومتابعة اللاعبات من خلال المسابقات المحلية، إلى جانب حالة الاستقرار الفني التي رافقت فترة التحضير والاستعداد.
وبيّن الرفاعي أن الاتحاد العربي السوري لكرة القدم عمل خلال الفترة الماضية على دعم وتطوير كرة القدم النسائية من خلال إعادة تفعيل المسابقات الخاصة بها، وتنظيم بطولات للفئات العمرية، وإقامة معسكرات لاختيار أفضل اللاعبات، إضافة إلى توفير برامج إعداد مناسبة قبل المشاركات الخارجية، ومنح الجهاز الفني الوقت الكافي لبناء وتكوين المنتخب.
وعن مستقبل هذا الجيل بعد تحقيق الإنجاز، أكد الرفاعي أن الحفاظ على النجاح يتطلب استمرار دعم كرة القدم النسائية، والعمل ضمن رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تطوير اللاعبات وربط منتخبات الناشئات والشابات بالمنتخب الأول، إلى جانب استمرار تنظيم المسابقات المحلية وتوسيع دائرة اكتشاف المواهب.
فيما يتعلق بفرص الاحتراف الخارجي أو إقامة برامج معايشة مع أندية واتحادات متقدمة، قال الرفاعي إنه لا توجد حتى الآن إعلانات رسمية بهذا الخصوص، لكنه أكد أن مثل هذه النتائج قد تفتح المجال مستقبلًا أمام تنظيم برامج معايشة أو معسكرات خارجية تسهم في رفع المستوى الفني للاعبات ومنحهن المزيد من الخبرة.
ووفقًا للرفاعي، فإن كرة القدم النسائية في سوريا ما زالت تواجه عددًا من التحديات، من أبرزها محدودية عدد الأندية النسائية، والحاجة إلى زيادة عدد البطولات الرسمية، ومواصلة تطوير البنية التحتية، إلى جانب توفير احتكاك دولي أكبر ودعم اللاعبات في مختلف المحافظات بما يسهم في اكتشاف مواهب جديدة.
وختم بالتأكيد على أن إنجاز ناشئات سوريا سيكون له أثر إيجابي في زيادة الاهتمام بكرة القدم النسائية، وتشجيع المزيد من الفتيات على ممارسة اللعبة، كما سيمنح الاتحاد فرصة لتعزيز مسابقات الفئات العمرية واستقطاب أندية جديدة، بما يدعم بناء مشروع مستدام لكرة القدم النسائية السورية.
وفي 26 من تموز الماضي، تُوّج منتخب سوريا للناشئات تحت 17 عامًا بلقب بطولة اتحاد غرب آسيا السادسة لكرة القدم، بعد فوزه على نظيره اللبناني بركلات الترجيح (4-3)، ليختتم بذلك مشوارًا استثنائيًا قدمه خلال البطولة.
وجاء هذا التتويج بعد أداء مميز للمنتخب السوري، الذي أنهى دور المجموعات بالعلامة الكاملة، وحافظ على نظافة شباكه حتى المباراة النهائية، قبل أن يحسم اللقب ويُتوج بالكأس.
وخاض المنتخب خمس مباريات خلال المنافسات، حقق خلالها ثلاثة انتصارات في الوقت الأصلي، وتعادل في مباراتين حُسمتا بركلات الترجيح، مسجلًا 12 هدفًا، مقابل استقبال هدفين فقط، جاء كلاهما في المباراة النهائية.
ويؤكد هذا الإنجاز التطور الذي تشهده كرة القدم النسائية السورية على مستوى الفئات العمرية، ويمنح المنتخب دفعة معنوية مهمة قبل الاستحقاقات الإقليمية والقارية المقبلة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى