تشهد زراعة ورق العنب الفرنسي توسعًا في محافظة اللاذقية، مع ازدياد أعداد المزارعين والمساحات المزروعة، مدفوعة بارتفاع العائد الاقتصادي وسهولة تسويق المحصول، وفق ما أكدته مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في المحافظة.
4500 دونم و1600 مزارع
قالت رئيسة دائرة الاقتصاد والتخطيط الزراعي في مديرية الزراعة باللاذقية، ميس شحادة، إن المساحة المزروعة بورق العنب الفرنسي في المحافظة بلغت نحو 4500 دونم خلال عام 2025، يعمل فيها قرابة 1600 مزارع، مشيرةً إلى أن المساحات تشهد تزايدًا مستمرًا نتيجة إقبال المزارعين على هذه الزراعة.
وأضافت، في حديثٍ إلى عنب بلدي، أن إنتاج الشجرة الواحدة، بعمر أربع سنوات وما فوق، يتراوح بين 1.5 و3 كيلوغرامات في القطاف الواحد، لافتةً إلى أن إنتاج الموسم الحالي يُعد أفضل من الموسم السابق بفضل توفر مياه الري.
كما أن عدد الأشجار في الدونم الواحد يتراوح بين 120 و200 شجرة، بحسب طريقة الزراعة والمسافات بين الغراس، مشيرةً إلى أن صنف “الريباريا” هو الأكثر انتشارًا في المحافظة.
ولفتت شحادة إلى أن زراعة ورق العنب الفرنسي تتركز في عدد من قرى ريف اللاذقية، أبرزها المختارية، وستخيرس، وجبريون، والبرجان، والروضة، والفاخورة، وبستان البركة.
عائد اقتصادي مرتفع
بحسب المديرية، بلغ متوسط تكلفة إنتاج كيلوغرام ورق العنب الفرنسي خلال عام 2025 نحو 35 ليرة سورية، مقابل متوسط سعر بيع بلغ 100 ليرة، محققًا هامش ربح وصل إلى 65 ليرة للكيلوغرام.
وارتفع متوسط سعر الكيلوغرام خلال الموسم الحالي ما بين 200 و220 ليرة سورية، قياسًا للموسم الفائت، ما يعكس ارتفاع الجدوى الاقتصادية لهذه الزراعة مقارنة بالأعوام السابقة.
كما أن تسويق المحصول يبدأ من المزارعين إلى مراكز تجميع داخل القرى، حيث يجري فرز الورق وتوضيبه يدويًا، قبل نقله إلى التجار، ما يسهم في تخفيف تكاليف النقل ويوفر فرص عمل لأبناء المناطق الريفية.
وأشار إلى أن المديرية لا تتابع عمليات الشراء من المزارعين بشكل مباشر، وإنما ترصد حركة البيع في سوق الهال وأسواق المفرق، موضحًا أن تفاوت الأسعار يعود إلى عوامل عدة، أبرزها عمولات الوسطاء، وتكاليف النقل، وأجور الفرز والتوضيب.
بحسب تقرير لعنب بلدي، نشر سابقًا، يوفر ورق العنب الفرنسي بات مصدر دخل لعدد من المزارعين والعاملين في ريف اللاذقية.
ولا يقتصر نشاط هذا المحصول على بيعه طازجًا، إذ تعتمد عملية التسويق على مراكز تجميع محلية تتولى فرز الأوراق وتوضيبها وكبسها بالمحلول الملحي، قبل نقلها إلى الأسواق المحلية أو تصديرها إلى دول الخليج، ما أوجد سلسلة عمل تمتد من المزارع إلى العاملين في الفرز والتوضيب، وصولًا إلى التجار والمصدرين.
