
اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التهديدات التي تواجه السلام والأمن الدوليين الناجمة عن تنظيم "الدولة" - 5 آب 2026 (الأمم المتحدة)

اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التهديدات التي تواجه السلام والأمن الدوليين الناجمة عن تنظيم "الدولة" - 5 آب 2026 (الأمم المتحدة)
قالت مديرة مكتب القائم بأعمال وكيل الأمين العام لمكتب “الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب”، أوغولجيرين نيازبيردييفا، إن التحولات السياسية والأمنية في سوريا، تواصل إعادة تشكيل بيئة التهديد من تنظيم “الدولة الإسلامية”.
إغلاق مخيم الهول في شباط الماضي أثار مخاوف أمنية متزايدة، في ظل بقاء أماكن وجود آلاف الأشخاص غير معروفة، حسبما أفادت نيازبيردييفا في اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة التهديدات التي تواجه السلام والأمن الدوليين والناجمة عن الأعمال الإرهابية، مساء الأربعاء 5 من آب.
واعتبرت أن ذلك يؤكد ذلك دعوة الأمين العام إلى تنفيذ عمليات إعادة إلى الوطن بصورة آمنة وطوعية وكريمة، وبما يتوافق مع القانون الدولي.
وحذرت الأمم المتحدة من أن تنظيم “الدولة” لا يزال يشكل “تهديدًا خطيرًا” للسلم والأمن الدوليين، مؤكدة أن التنظيم رغم الضغوط المتواصلة لعمليات مكافحة الإرهاب التي عطلت قيادته العليا وقلّصت قدرته على إدارة عملياته مركزيًا، لا يزال قادرًا على الصمود والتكيف مع المتغيرات.
وكانت الحكومة السورية أغلقت مخيم “الهول” في شباط الماضي، بعد نقل قاطنيه إلى مخيم “آق برهان” في ريف حلب.
وترفض أغلب الحكومات الأجنبية استعادة رعاياها من هذه المخيمات، على الرغم من المطالبات السورية والأممية للحكومات بتحمل مسؤولياتها باستعادة مواطنيها.
بالمقابل، تشن وزارة الداخلية في عدة مناطق سورية حملات ضد منتمين لتنظيم “الدولة” في محاولة لكبح عملياتهم التي تصاعدت في الآونة الأخيرة.
بينما ينشر التنظيم بشكل دوري تهديدات للحكومة السورية الجديدة، ويتبنى عمليات متفرقة في العاصمة دمشق ومدن أخرى.
وأوضحت المسؤولة الأممية أوغولجيرين نيازبيردييفا، أن التنظيم لا يزال يستغل البيئات الأمنية الهشة والنزاعات المسلحة الممتدة، لافتة إلى أن الخطر يظل أكثر حدة في أجزاء من أفريقيا، ولا سيما في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد.
أما في العراق، شرحت أن الضغوط المستمرة لمكافحة الإرهاب حدّت بدرجة كبيرة من قدرات “التنظيم”، لكنها شددت على أن الحفاظ على هذه المكاسب يتطلب مؤسسات قوية وخاضعة للمساءلة، وإدارة فعالة للعدالة، وبرامج لإعادة التأهيل والإدماج، إلى جانب معالجة الظروف التي قد تتيح للتنظيم فرصة استعادة نشاطه.
أما في جنوب آسيا، فلا يزال تنظيم “الدولة- خراسان” من أكثر فروع التنظيم قدرة، إذ يواصل إظهار نيته وقدرته على دعم أو إلهام هجمات خارج أفغانستان، مستفيدًا في الوقت نفسه من حالة عدم الاستقرار المحلية لتجنيد عناصر جديدة والتخطيط لعملياته والحفاظ على أنشطته.
وقالت أوغولجيرين نيازبيردييفا إن الحفاظ على التقدم المحرز في مواجهة تنظيم “الدولة”، يتطلب مواصلة جهود الوقاية، وتعزيز التعاون الدولي والإقليمي، واعتماد استجابات شاملة تستند إلى القانون الدولي.
وفي هذا السياق، حددت ثلاثة محاور رئيسية ينبغي أن ترتكز إليها الاستجابة الدولية، وفق تعبيرها:
أما نائبة المديرة التنفيذية لـ”لجنة مكافحة الإرهاب”، بدورها، كارمن كانتور، قالت إن المشهد الإرهابي يشهد تحولًا متسارعًا بفعل التقنيات الجديدة، موضحة أن الجماعات الإرهابية تواصل استغلال منصات التواصل الاجتماعي، وتطبيقات المراسلة المشفرة، ومنصات الألعاب الإلكترونية، وأدوات الذكاء الاصطناعي لنشر الدعاية، وتجنيد المؤيدين، وجمع الأموال، وتعزيز قدراتها العملياتية.
وأضافت أن الدعاية لم تعد تقتصر على التأثير في الخطاب العام، بل أصبحت أداة تشغيلية تساعد التنظيمات الإرهابية على التجنيد، وحشد الموارد، وتوسيع نطاق نشاطها عبر الحدود، بينما تُستخدم المنصات الرقمية أيضاً لتسهيل عمليات التمويل ونقل الأموال وشراء الموارد.
وسلطت الضوء على اتجاهين يثيران قلقًا متزايدًا، بحسب تعبيرها:
وأكدت أن التهديد الذي يشكله التنظيم، لم ينحسر، بل أصبح أكثر تشتتًا وقدرة على التكيف، مشددة على أن الاقتصار على التدابير الأمنية أو التركيز على منطقة واحدة لن يكون كافيًا للتصدي له. وقالت إن مواجهة هذا التهديد تتطلب تعاونًا دوليًا مستدامًا ونهجًا شاملًا يجمع بين الجوانب الأمنية والقانونية والوقائية والتنموية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى