
الشارع المحوري في مدينة السويداء - 30 تموز 2026 (عنب بلدي)

الشارع المحوري في مدينة السويداء - 30 تموز 2026 (عنب بلدي)
قتل مدنيان وأصيب خمسة آخرين، إثر اندلاع خلاف وسط مدينة السويداء، مساء الخميس 6 من آب.
مصادر محلية رجحت لعنب بلدي، أن الخلاف نشب على خلفية خلاف مالي، قبل أن يتطور إلى إطلاق نار قرب دوار الفرسان.
وأسفر الحادث عن إصابة كل من يحيى شرف الدين، وليث القنطار، وقصي القنطار، بطلقات نارية متفرقة، نُقلوا إثرها إلى المستشفى العام في مدينة السويداء.
وبعد منتصف الليل، تجددت الاشتباكات في محيط دوار الجرة، في امتداد للحادثة الأولى، ما أسفر عن مقتل بشار الزرعوني ونذير العربيد، وإصابة لطفي القنطار وابنه.
ولا تزال أسباب تطور الحادثة والظروف التي أدت إلى تجدد الاشتباكات غير معروفة، حتى تحرير الخبر.
وفي 5 من آب، شهدت مدينة السويداء إطلاق نار كثيف، نتيجة خلاف آخر ناتج عن سبب مادي أيضًا.
وتعيش مدينة السويداء حالة من عدم الاستقرار الأمني، وسط إدارة محلية يشرف عليها ما يسمى “مجلس الإدارة في جبل باشان” (السويداء) بإشراف من الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري
يسفر عن هذا الوضع حالات خطف وقتل، حيث رصدت عنب بلدي، في تقرير سابق، أكثر من 20 حالة عنف، منذ بداية العام الحالي وحتى منتصف أيار الماضي.
كما تشهد المدينة أوضاع خدمية واقتصادية صعبة، نتيجة حالة الانقطاع التي تبديها إدارة السويداء مع العاصمة السورية دمشق، وحصار الأخيرة عسكريًا للمدينة.
وقال أحد المحامين، في حديث إلى عنب بلدي، إن تدهور الأوضاع المعيشية والاجتماعية قد يدفع بعض الأفراد في بعض الحالات، إلى سلوكيات غير قانونية أو إلى اللجوء إلى العنف كوسيلة للبقاء.
وأشارت الناشطة المدنية “سلام. خ” إلى أن سهولة انتشار السلاح والمواد المتفجرة بين المدنيين، وخاصة بين الفئات العمرية الصغيرة، تعكس مظاهر الإهمال وضعف الرقابة المجتمعية، في ظل غياب إجراءات حازمة أو حملات توعية فعالة.
كما يسهم في تعقيد المشهد واتساع حجم المشكلة ضعف الرقابة على مصادر بيع هذه المواد، إذ تشير معطيات محلية إلى تزايد تداولها خارج الأطر الرسمية، سواء عبر بعض المحال التجارية أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي دون أي رقابة على البائع أو الشاري، ما يزيد من صعوبة الحد من هذه الظاهرة المتفاقمة ويضاعف احتمالية وقوع حوادث مشابهة بشكل مستمر، خاصة بين الأطفال واليافعين.
إلى جانب ذلك، لا يمكن إغفال تأثير التوترات السابقة التي تطورت عقب أحداث تموز 2025 إلى الواقع الحالي، حيث أسهم انتشار فصائل محلية متعددة غير منضبطة في إضعاف المؤسسات وخلق بيئة غير مستقرة.
وبدأت التوترات في السويداء في شهر تموز 2025 عقب اقتتال بين فصائل محلية موالية للهجري ومقاتلين من عشائر البدو المحلية، التي ناصرتها القوات الحكومية.
وشهد شهر تموز 2025 انتهاكات متبادلة من جميع الأطراف بحق مدنيين، عقب التدخل الحكومي، والذي لاقى ردًا من إسرائيل بقصف قواته التي دخلت السويداء، إلى جانب ضرب مبنى هيئة الأركان في دمشق.
وبعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل، التي تدعي وقوفها إلى جانب الطائفة الدرزية، إلى اتفاق بوساطة أمريكية، يقضي بوقف العمليات العسكرية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى