البنك الدولي يوافق على منحة لتحديث القطاع المالي السوري

وزير المالية محمد يسر برنية يترأس الاجتماع الأول للجنة التوجيهية لمشروع تطوير الإدارة المالية العامة - 5 آب 2026 (وزارة المالية)

camera iconوزير المالية محمد يسر برنية يترأس الاجتماع الأول للجنة التوجيهية لمشروع تطوير الإدارة المالية العامة - 5 آب 2026 (وزارة المالية)

tag icon ع ع ع

وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على منحة بقيمة 100 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية (IDA) لدعم سوريا.

وذكر البنك الدولي في بيان اليوم، الجمعة 7 من آب، أن المنحة تهدف إلى إرساء الركائز الأساسية لقطاع مالي حديث وآمن وقائم على التكنولوجيا الرقمية.

وأضاف أن مشروع تحديث القطاع المالي سيدعم الاستثمارات التي تساعد في جعل المعاملات المالية أكثر أمانًا وسرعة وشفافية، مع تهيئة الظروف اللازمة لتحسين إمكانية الحصول على الخدمات المالية.

كما سيسهم في تحديث البنية التحتية المالية الأساسية، وإعادة تأهيل القطاع المصرفي ورفع كفاءته، ودفع الجهود الرامية إلى تعزيز الرقابة والاستقرار المالي والنزاهة المالية.

ومن إيجابيات تحديث النظام المالي السوري، بحسب البنك الدولي، تعزيز القدرة التشغيلية لمصرف سوريا المركزي ووحدة جمع المعلومات المالية.

وأشار البنك الدولي إلى أن المشروع سيستثمر في النظام المصرفي الأساسي لمصرف سوريا المركزي، وفي تكنولوجيا المعلومات، وقدرات الأمن السيبراني.

بالإضافة إلى ذلك، سيدعم  إجراء مراجعات مستقلة وشاملة لجودة الأصول تشمل المصارف العامة والخاصة، وتعزيز الرقابة القائمة على المخاطر، ونشر تطبيقات التكنولوجيا الرقابية الأساسية، فضلًا عن تعزيز النزاهة المالية وقدرات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال الاستثمار في الأنظمة والأجهزة والأدوات التحليلية والقدرات المؤسسية.

وتتضمن أهداف المشروع، تفعيل الأنظمة الأساسية للقطاع المالي، وتمكين ما لا يقل عن 15 مليون عملية دفع إلكترونية بالتجزئة سنويًا، ودعم ما لا يقل عن 500 ألف شخص وشركة، من بينهم 150 ألف امرأة، في اعتماد المدفوعات الرقمية بفعالية من خلال الأنظمة التي يساندها المشروع.

وتوقع البنك الدولي أن تغطي المراجعات المستقلة لجودة الأصول الجهاز المصرفي بأكمله، مما يمهد الطريق لإجراء إصلاحات مستقبلية في القطاع المصرفي.

ونوه إلى أن هذه الجهود ستستكمل من خلال تعزيز الرقابة، بما في ذلك إجراء مزيد من المراجعات الاحترازية القائمة على المخاطر، والمراجعات الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب للمؤسسات المالية.

وأوضح البنك الدولي أن الاستثمارات والإصلاحات التي يدعمها المشروع مجتمعة، ستسهم في تعزيز قدرة القطاع المالي على دعم النشاط الاقتصادي والتجارة والاستثمار، وإتاحة إمكانية الحصول على التمويل، فضلًا عن تحقيق الشمول المالي.

تحديات القطاع المالي السوري

قال البنك الدولي، إن القطاع المالي السوري يعاني، بعد 14 عامًا من الصراع، من صغر حجمه، وارتكاز نشاطه على البنوك، واعتماده بشكل كبير على العمليات النقدية، مع وساطة مالية محدودة، وبنية تحتية متقادمة للمدفوعات الرقمية.

وأشار البنك الدولي إلى تحديات تتعلق بالرقابة والنزاهة المالية والاستقرار المالي.

وأوضح أن هذه القيود تسهم في زيادة تكاليف المعاملات، وصعوبة الوصول إلى التمويل، وتحد من إعادة ربط سوريا بالقنوات المالية الدولية الضرورية للتجارة والاستثمار.

وبيّن البنك الدولي أن وجود نظام مالي فعّال يعد أمرًا حيويًا لتحقيق التعافي الاقتصادي، لما يتيحه من صرف الأجور والمعاشات التقاعدية والتحويلات المالية، وإنجاز المعاملات التجارية، وتيسير أنشطة التجارة والاستثمار.

كما يساعد في ضمان إيصال المساعدات الإنسانية والإنمائية بصورة آمنة وشفافة، فضلًا عن تعزيز كفاءة تحصيل الإيرادات العامة وتنفيذ المدفوعات الحكومية.

قيود تواجه السياسة النقدية

اعتبر صندوق النقد الدولي أن مصرف سوريا المركزي نجح في إدارة عملية طرح العملة الجديدة، غير أن السياسة النقدية لا تزال تواجه قيودًا شديدة بسبب الخلل الكبير في أداء القطاع المصرفي، وغياب أدوات السياسة النقدية.

وشدد الصندوق في بيان حول وضع الاقتصاد السوري، أصدره في 4 من آب الحالي، على أن الإسراع في إعادة تأهيل القطاع المصرفي يعد “أمرًا بالغ الأهمية”، لتمكينه من أداء دوره في الوساطة المالية وتسهيل المدفوعات محليًا ودوليًا.

وتشمل الأولويات العاجلة، بحسب البيان، إعداد واعتماد قانون جديد للمصرف المركزي وقانون جديد للمصارف، وإجراء تقييم شامل للسلامة المالية للمصارف وفق أفضل الممارسات الدولية، إلى جانب تعزيز إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يسهم في إخراج سورية من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF).

وكان صندوق النقد الدولي أعلن أن الاقتصاد السوري يشهد تعافيًا متسارعًا، مع توقعات بنمو يتجاوز 10% في عام 2026، واستمرار النمو القوي في عام 2027، مدفوعًا بتحسن الزراعة وإنتاج النفط والغاز وتوفير الكهرباء والتجارة والخدمات، إضافة إلى عودة اللاجئين وتزايد أعداد الزوار والإنفاق الحكومي.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة