
محل لبيع الفروج في حي الجميلية وسط مدينة حلب- 9 آب 2026 (عنب بلدي)

محل لبيع الفروج في حي الجميلية وسط مدينة حلب- 9 آب 2026 (عنب بلدي)
تشهد أسواق مدينة حلب ارتفاعًا في أسعار الفروج، وسط شكاوى من الأهالي من صعوبة شراء كميات كانت تعد من الخيارات الأقل تكلفة مقارنة بأنواع اللحوم الأخرى، في وقت تتزايد تكاليف المعيشة وتضغط أسعار المواد الغذائية على ميزانيات الأسر.
ورصدت عنب بلدي تفاوتًا في أسعار أجزاء الفروج في أسواق حلب، إذ وصل سعر كيلوغرام صدر الفروج إلى نحو 870 ليرة سورية، بينما بلغ سعر كيلوغرام الفخذ نحو 600 ليرة، والجناح نحو 400 ليرة، في حين سجل كيلوغرام الفروج الكامل نحو 500 ليرة سورية، فيما وصل سعر “السودة” حتى 450 ليرة.
ويقول سكان إن ارتفاع أسعار الفروج ينعكس بشكل مباشر على قدرتهم على تأمينه ضمن وجباتهم اليومية، خاصة أن شراء أجزاء الفروج، التي يفضلها بعض المستهلكين بحسب حاجتهم، أصبح يتطلب مبالغ أكبر.
وتزداد حدة الشكاوى مع تفاوت أسعار أجزاء الفروج، إذ أصبح كيلوغرام الصدر، وفق الأسعار التي رصدتها عنب بلدي، الأعلى سعرًا بين الأجزاء.
يشير الأهالي إلى أن المشكلة لا ترتبط بسعر الفروج وحده، وإنما تأتي ضمن ارتفاع أوسع في تكاليف تأمين الاحتياجات الغذائية، الأمر الذي يجعل أي زيادة في أسعار المواد الأساسية تنعكس على ميزانية الأسرة وتدفعها إلى تقليل الكميات أو الاستغناء عن بعض الأصناف.
ويقول أهالٍ إن شراء الفروج أو بعض أجزائه أصبح يشكل عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسرة، في ظل ارتفاع أسعار مواد غذائية أخرى بالتوازي.
وقال إياد بلاج من سكان حي الجميلية، إن ارتفاع أسعار الفروج دفع الأسرة إلى تقليل الكميات التي تشتريها، موضحًا أن السعر الحالي لم يعد يتناسب مع الدخل والإنفاق اليومي.
وأضاف إياد لعنب بلدي أن المشكلة لا تتعلق بسعر الفروج وحده، إذ تزامن ارتفاعه مع زيادة أسعار مواد أساسية أخرى، ما يجعل تأمين الاحتياجات الغذائية اليومية أكثر صعوبة بالنسبة للعائلات.
من جهته، قال محمد علي من سكان حي الإسماعيلية، إن أسعار أجزاء الفروج أصبحت مرتفعة، ولا سيما صدر الفروج الذي وصل سعر الكيلوغرام منه إلى نحو 870 ليرة سورية.
ارتفاع الأسعار يدفع المستهلك إلى البحث عن البدائل أو اختيار أجزاء أقل سعرًا، بينما تضطر بعض العائلات إلى تقليل استهلاك الفروج والاكتفاء بشرائه على فترات متباعدة.
واعتبر محمد أن الزيادات المتتالية في أسعار المواد الغذائية تجعل المواطن يتحمل العبء الأكبر من ارتفاع التكاليف.
كما لفت إلى أن الدخل لم يعد يواكب الأسعار، الأمر الذي يفرض على الأسر إعادة ترتيب أولويات إنفاقها بشكل مستمر.
وفي ظل هذه الأسعار، يطالب مستهلكون بتوضيح أسباب الارتفاع ومراقبة حركة الأسعار في الأسواق، خاصة مع وجود تفاوت بين أسعار البيع في المحال.
يربط عاملون في قطاع الفروج ارتفاع الأسعار بعوامل تبدأ من مراحل الإنتاج والتوريد، وصولًا إلى تكاليف التخزين والنقل والبيع، معتبرين أن تراكم هذه التكاليف ينعكس في النهاية على السعر الذي يدفعه المستهلك.
وقال أحمد كيتوع، العامل في مسالخ فروج، إن من أسباب ارتفاع الأسعار توقف استيراد الفروج، معتبرًا أن ذلك انعكس على الكميات المتوفرة في السوق والأسعار المتداولة.
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الحالية يؤدي إلى زيادة حالات نفوق الفروج، ما ينعكس بدوره على الأسعار.
أصحاب المسالخ ومراكز التخزين يتحملون تكاليف إضافية مرتبطة بالتبريد وأجور العمال والنقل، وفقًا لأحمد.
وأوضح أن هذه التكاليف مجتمعة تدخل في تحديد السعر النهائي للفروج، إذ تنتقل الزيادة عبر مراحل التداول المختلفة حتى تصل إلى المستهلك.
بدوره، قال بدر الدايخ، صاحب محل لبيع الفروج في حي الجميلية، إن الأسعار التي تصل إلى المحال تكون مرتفعة أصلًا، قبل إضافة التكاليف التي يتحملها أصحاب المحال خلال عملية البيع.
وأشار إلى أن أصحاب المحال يواجهون بدورهم تكاليف مرتبطة بتبريد الفروج وأجور العمال وإيجارات المحال، ما ينعكس على السعر النهائي للكيلوغرام.
هذه العوامل مجتمعة، وفقًا لبدر، تضع المستهلك في نهاية سلسلة ارتفاع الأسعار، إذ يتحمل الزيادة الناتجة عن تكاليف مراحل متعددة، في وقت يجد فيه الأهالي صعوبة متزايدة في تحمل أسعار المواد الغذائية الأساسية.
ويأتي ذلك في ظل قرار صادر عن اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير في 9 من حزيران الماضي، يقضي بوقف استيراد فروج الريش وصوص البياض وصوص الريش حتى إشعار آخر.
وقالت اللجنة إن القرار جاء في إطار متابعة واقع قطاع الدواجن في السوق المحلية، وحرصًا على حماية المنتج الوطني ودعم المربين والحفاظ على استقرار العملية الإنتاجية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى