
من إخماد عناصر الدفاع المدني إحدى الحرائق الحرجية - 9 آب 2026 (وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث)

من إخماد عناصر الدفاع المدني إحدى الحرائق الحرجية - 9 آب 2026 (وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث)
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث نتائج خطة الاستجابة الاستباقية لموسم الحصاد 2026، مشيرة إلى انخفاض المساحات المتضررة من حرائق المحاصيل إلى نحو 939 هكتارًا، رغم تسجيل أكثر من خمسة آلاف حريق خلال فترة الحصاد. واعتمدت الخطة على التوعية والانتشار الميداني وتعزيز جاهزية فرق الإطفاء للحد من الخسائر وحماية المحاصيل الزراعية.
وذكرت الوزارة في صفحتها عبر “فيسبوك“، مساء الأحد 9 من آب، أن الخطة هدفت إلى حماية الموسم الزراعي وتقليل الخسائر المحتملة الناجمة عن الحرائق والحوادث الطارئة، وضمان سلامة المواطنين والمحاصيل الزراعية، وبما يساعد على حماية الأمن الغذائي لسوريا.
وأوضحت أن الخطة أسهمت في خفض المساحات المتضررة من حرائق المحاصيل إلى نحو 939 هكتارًا، مقارنة بنحو 85 ألف هكتار خلال موسم 2019 (باعتباره الموسم الأقرب الذي يتشابه معه بغزارة الأمطار)، أي بنسبة انخفاض تقارب 98.9%.
اعتمدت الخطة على حزمة من الإجراءات والتدابير الميدانية والتوعوية، ضمن محورين:
أولًا: حملة التوعية الوطنية:
أطلقت الوزارة حملة توعية بعنوان “وعيك بعملك”، استهدفت المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي، بهدف تعزيز الوعي بإجراءات الوقاية والسلامة في أثناء عمليات الحصاد، ورفع مستوى المعرفة بالممارسات الآمنة التي تسهم في منع اندلاع الحرائق والحد من المخاطر المرتبطة بالموسم الزراعي.
وشملت الحملة التوعية العمل عبر مسارين، الأول إعلامي على معرفات الوزارة وبالتعاون مع وزارة الإعلام والمؤسسات الإعلامية، والمسار الثاني توعية فيزيائية نفذته فرق إدارة التوعية بالوزارة عبر جولات ميدانية و ندوات توعية في المناطق الزراعية وبالتنسيق مع الفعاليات المحلية والمجتمع المدني.
ثانيًا: الاستجابة الاستباقية الميدانية:
عملت فرق الوزارة على رفع جاهزيتها التشغيلية في مختلف المحافظات، من خلال الانتشار المسبق للكوادر والآليات في المناطق الزراعية الأكثر عرضة للمخاطر، وتعزيز نقاط التدخل السريع، وتنفيذ جولات ميدانية دورية لمتابعة واقع الحقول والمحاصيل خلال موسم الحصاد، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ والحد من اتساع نطاق الأضرار.
وشملت خطة الاستجابة إنشاء 115 نقطة انتشار متقدمة بالقرب من المناطق الزراعية (إضافة لمراكز الدفاع المدني التابعة للوزارة والمنتشرة في جميع المحافظات السورية) ، وتجهيز أكثر من 460 آلية إطفاء ودعم لوجستي، إضافة إلى رفد الفرق بـ690 عاملًا و920 سائق جرار بعقود موسمية، بما ساهم في تعزيز القدرة على التعامل مع الحرائق والحد من توسعها.
كما نفذت فرق الوزارة مؤازرات متبادلة بين المحافظات خلال فترات الذروة، ورفعت مستوى الجاهزية والاستنفار، مع زيادة ساعات العمل بنسبة 50% خلال موسم الحصاد، بهدف ضمان سرعة الوصول إلى مواقع الحرائق وتقليل حجم الأضرار، وفق التقرير.
خلال الفترة الممتدة بين 15 من أيار و5 من تموز 2026، تعاملت فرق الاستجابة مع 5095 حريقًا مرتبطًا بموسم الحصاد، منها 2226 حريقًا داخل الحقول الزراعية، و2869 حريقًا في الأعشاب والمناطق النباتية المحيطة، فيما بلغت المساحات المتضررة من حرائق المحاصيل نحو 939 هكتارًا.
واجهت منظومة الاستجابة عددًا من التحديات، أبرزها النقص الحاد في أسطول مركبات الإطفاء، ونقص بعض المعدات التخصصية، والحاجة إلى زيادة الكوادر المؤهلة، إضافة إلى صعوبات مرتبطة بضعف شبكات الاتصال، وحالة بعض الطرق الزراعية، وتأخر عمليات الحصاد، وضعف الوعي وعدم الالتزام بإجراءات الوقائية التي تزيد من مخاطر اندلاع الحرائق.
وبحسب الوزارة، فقد أكدت تجربة موسم 2026 أن تقليل خسائر حرائق المحاصيل لا يعتمد فقط على جاهزية فرق الإطفاء، بل يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين الوقاية والتخطيط المسبق، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز دور الجهات الزراعية والخدمية، ورفع وعي المجتمع المحلي.
كما يشدد التقييم على ضرورة الاستمرار في تحديث أسطول الإطفاء، وتأمين المعدات اللازمة، وتطوير أنظمة الاتصال، وتعزيز برامج التوعية الزراعية، وتحسين الطرق ومسارات وصول فرق الطوارئ، بما يضمن رفع مستوى الجاهزية وحماية المحاصيل وتقليل الخسائر خلال المواسم المقبلة.
اعتبر رئيس قسم الإطفاء في الدفاع المدني السوري، عبد الحفيظ طالب، في حديث سابق مع عنب بلدي، أن الحرائق التي شهدتها اللاذقية وحماة خلال الأيام الماضية تمثل “مؤشرًا واضحًا” على دخول سوريا موسم حرائق الغابات لهذا العام، موضحًا أن هذه الحرائق تتزامن عادة مع ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي خلال أشهر الصيف.
وأضاف أن مستوى الخطورة سيكون مرتفعًا خلال الأسابيع المقبلة مع استمرار موجات الحر، ما يجعل الغابات والأحراج أكثر عرضة للاشتعال السريع وامتداد النيران على مساحات واسعة.
وعززت الوزارة استعداداتها مقارنة بالمواسم السابقة، عبر إنشاء منظومة للإنذار المبكر تعتمد على نحو 470 مستشعرًا في عدد من المناطق، ولا سيما غابات الفرلق، إلى جانب تدريب الفرق، وتزويدها بآليات قادرة على الوصول إلى المناطق الوعرة، وتوسيع خطوط النار وتأمين المناهل المائية داخل الغابات لتسريع عمليات التدخل والحد من الخسائر.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى