أمن الحدود محور اجتماع سوري- أردني- عراقي

اجتماع عسكري في عمان يضم سوريا والأردن والعراق وإقليم كردستان – 11 آب 2026 (الأناضول)

camera iconاجتماع عسكري في عمان يضم سوريا والأردن والعراق وإقليم كردستان – 11 آب 2026 (الأناضول)

tag icon ع ع ع

استضافت القوات المسلحة الأردنية، الثلاثاء 11 من آب، اجتماعًا عسكريًا رفيع المستوى في العاصمة عمّان، بمشاركة قيادات عسكرية من الأردن وسوريا والعراق وإقليم كردستان العراق، لبحث أمن الحدود وتعزيز التعاون والتنسيق في مواجهة التحديات والتهديدات العابرة للحدود.

وشارك في الاجتماع رئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة السورية اللواء علي نور الدين النعسان، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، ورئيس أركان الجيش العراقي الفريق عبد الأمير يار الله، ووزير شؤون البيشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق شورش إسماعيل، بحسب الموقع الرسمي للقوات المسلحة الأردنية.

وقالت القوات المسلحة الأردنية إن الاجتماع جاء “تأكيدًا على استمرارية العلاقات التي تجمع الأطراف المشاركة والحرص على تطويرها”، إلى جانب تعزيز أطر التعاون والتنسيق العسكري في ظل ما تشهده المنطقة من “تحديات أمنية متسارعة”، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في دعم أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث المجتمعون عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها أمن المنطقة وأمن الحدود في ظل التطورات الراهنة، إضافة إلى سبل تعزيز التنسيق والتعاون لمواجهة “مختلف التهديدات والمخاطر العابرة للحدود”.

وأكد المشاركون أهمية استمرار التواصل وتبادل المعلومات والخبرات، بما يعزز القدرة المشتركة على التعامل مع التحديات الأمنية، مشددين على أن التطورات الإقليمية تتطلب مزيدًا من التنسيق وتكامل الجهود بين الدول المعنية.

كما أكد المجتمعون أن حماية الحدود والتصدي للتهديدات الأمنية يتطلبان “عملًا مشتركًا ومستدامًا”، بما يعزز قدرة دول المنطقة على حماية أمنها وسيادتها والحفاظ على استقرارها.

وشدد المشاركون كذلك على أهمية البناء على العلاقات القائمة وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق العسكري والأمني، بما يرفع مستوى الجاهزية والقدرة على التعامل مع التحديات الحالية والمستقبلية.

ويجمع الاجتماع بين أربع جهات عسكرية وأمنية تتشارك حدودًا ومصالح أمنية في منطقة تشهد تحديات مرتبطة بالتهريب والتنظيمات المسلحة وأمن الحدود، في وقت تسعى فيه دول المنطقة إلى زيادة تبادل المعلومات والتنسيق بشأن المخاطر العابرة للحدود.

مسار أردني- سوري متواصل

ويأتي الاجتماع ضمن مسار من التنسيق الأمني والعسكري بين سوريا والأردن شهد تكثيفًا خلال الأشهر الماضية، وشمل لقاءات على مستويات سياسية وعسكرية وأمنية.

وفي 12 من آذار الماضي، استقبل الرئيس السوري، أحمد الشرع، في دمشق وفدًا أردنيًا رفيع المستوى ضم وزير الخارجية أيمن الصفدي، ورئيس هيئة الأركان المشتركة يوسف الحنيطي، ومدير المخابرات العامة أحمد حسني، إلى جانب مسؤولين سوريين بينهم وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة السابق حسين سلامة.

وبحث الجانبان، وفق بيان سوري أردني مشترك، التعاون الدفاعي والأمني، ومواصلة العمل المشترك في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والأسلحة، عبر آليات عمل مشتركة بين البلدين.

وفي 25 من آذار، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي إن العلاقات بين عمّان ودمشق في “أفضل حالاتها” على المستويات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية.

وأشار الصفدي حينها إلى أن لقاء جمعه، إلى جانب رئيس هيئة الأركان الأردنية ومدير المخابرات العامة، بالرئيس السوري أحمد الشرع، تناول مواجهة تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود، إضافة إلى خطر تنظيم “الدولة الإسلامية” والإرهاب.

وتعزز مسار التنسيق خلال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى السوري- الأردني التي عقدت بعمّان في 12 من نيسان، بمشاركة وفدين موسعين من البلدين.

وقال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني، إن الظروف الإقليمية تفرض رفع مستوى التنسيق العسكري والأمني بين البلدين، موضحًا أن هذا التنسيق تُرجم عبر لقاءات مستمرة في دمشق وعمّان بين القيادات العسكرية والأمنية.

وأشار الشيباني إلى التعاون في مواجهة شبكات تهريب المخدرات والسلاح، وربط استقرار الجنوب السوري بأمن الأردن وسوريا.

من جانبه، قال الصفدي إن التنسيق الدفاعي والأمني بين الأردن وسوريا قطع خطوات مهمة، في إطار مسار بناء علاقات استراتيجية متكاملة بين البلدين، بالتوازي مع توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وتوسيع مجالات التعاون الثنائي.

ويأتي الاجتماع العسكري الموسع في عمّان في ظل استمرار هذا المسار، مع انتقال التنسيق من الإطار الثنائي بين الأردن وسوريا إلى اجتماع يضم العراق وإقليم كردستان العراق، لبحث أمن الحدود ومواجهة المخاطر التي تتجاوز الحدود الوطنية.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة