أعطال تقنية.. معلمون يواجهون صعوبات في التسجيل الإلكتروني

استقبال طلبات المعلمين الوكلاء في مديرية التربية والتعليم بحلب- 5 تموز 2026 (مديرية التربية والتعليم بحلب/ فيسبوك)

camera iconاستقبال طلبات المعلمين الوكلاء في مديرية التربية والتعليم بحلب- 5 تموز 2026 (مديرية التربية والتعليم بحلب/ فيسبوك)

tag icon ع ع ع

أثار اعتماد وزارة التربية والتعليم السورية آلية التقديم الإلكتروني للراغبين بالعمل بصفة معلمين وكلاء، بدلًا من استقبال الطلبات ورقيًا، حالة من الإرباك بين عدد من المتقدمين.

ويواجه المعلمون مشكلات تقنية حالت دون استكمال إجراءات التسجيل عبر التطبيق الإلكتروني الذي أطلقته الوزارة لهذه الغاية.

وجاء اعتماد التقديم الإلكتروني بعد أن راجع عدد من المعلمين مديريات التربية في محافظاتهم، واستكملوا تجهيز الأوراق المطلوبة تمهيدًا لتقديمها ورقيًا.

المعلمون أبلغوا لاحقًا بإلغاء هذه الآلية، واعتماد التطبيق الإلكتروني بوصفه الوسيلة الوحيدة لاستقبال طلبات التقدم إلى الوكالات التعليمية.

شكاوي من التطبيق

ومع بدء استخدام التطبيق، بدأت شكاوى المعلمين بالظهور في عدد من المحافظات السورية.

إذ أكد متقدمون أنهم لم يتمكنوا من استكمال عملية التسجيل رغم محاولاتهم المتكررة واتباعهم الخطوات المطلوبة.

صعوبة التسجيل في التطبيق أثار مخاوف لدى شريحة واسعة من المعلمين من خسارة فرصة التقدم للوكالات التعليمية نتيجة أعطال تقنية لا ترتبط بإجراءاتهم أو بآلية استخدامهم للتطبيق.

وبحسب ما رصدته عنب بلدي، فإن المشكلات سجلت في محافظات سورية متنوعة وفي مقدمتها حلب، وسط مطالبات بمعالجة الأعطال الفنية بصورة عاجلة، وضمان عدم تضرر المتقدمين بسبب مشكلات خارجة عن إرادتهم.

وتنوعت الأعطال التي واجهها المستخدمون منذ المراحل الأولى للتسجيل، إذ اشتكى عدد منهم من صعوبة تحميل التطبيق أو تشغيله.

وتركزت الشكاوي أن التطبيق يحتاج في بعض الحالات إلى أكثر من تحديث قبل أن يصبح قابلًا للاستخدام، بينما واجه آخرون مشكلات في الانتقال بين صفحات التطبيق أو الوصول إلى نافذة تعبئة الطلبات.

كما أشار متقدمون إلى تعذر إنشاء حسابات جديدة، بسبب ظهور رسائل متكررة تفيد بوجود خطأ في النظام أو بعدم القدرة على الاتصال بالخوادم.

وحال ذلك دون تفعيل الحسابات واستكمال إجراءات التسجيل، رغم تكرار المحاولات في أوقات مختلفة.

أعطال مختلفة

وقالت المعلمة حسناء مصري، لعنب بلدي، إنها تمكنت من إدخال جميع البيانات المطلوبة داخل التطبيق واستكمال الحقول الخاصة بطلب التسجيل، إلا أنها لم تتمكن من إرسال الطلب أو تثبيته.

وتتوقف العملية في مرحلتها الأخيرة دون ظهور أي رسالة توضح سبب المشكلة أو تؤكد نجاح عملية الإرسال.

من جهتها، أوضحت المعلمة هبة كلاهو أنها واجهت صعوبات منذ بداية استخدام التطبيق، ولم تتمكن من متابعة خطوات التسجيل بالشكل المطلوب، رغم التزامها بجميع الإرشادات والتعليمات المنشورة من قبل وزارة التربية.

واعتبرت أن المشكلة ترتبط بعمل التطبيق نفسه وليس بطريقة استخدامه.

أما المعلمة جمانة فتوح، فقالت إنها حاولت أكثر من مرة إنشاء حساب جديد واستكمال إجراءات التسجيل، إلا أن الأعطال التقنية كانت تحول في كل مرة دون إتمام العملية.

استمرار هذه المشكلات يضع المتقدمين في حالة من القلق، خاصة مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة لاستقبال طلبات التقديم.

التوضيح لم يلغ المشاكل

ورغم نشر وزارة التربية والتعليم فيديو توضيحيًا يشرح آلية التسجيل والخطوات المطلوبة لاستخدام التطبيق، أكد عدد من المعلمين أن المشكلة لا تكمن في عدم فهم طريقة التسجيل، وإنما في الأعطال التقنية التي تمنعهم من الوصول إلى المراحل النهائية من العملية أو تثبيت الطلبات بعد إدخال البيانات.

وأثارت هذه المشكلات تساؤلات بين المتقدمين حول أسباب الانتقال إلى نظام التقديم الإلكتروني قبل التأكد من جاهزية التطبيق وقدرته على استيعاب أعداد المتقدمين، ولا سيما أن عددًا منهم كان قد استكمل تجهيز أوراقه الرسمية وراجع مديريات التربية قبل تغيير آلية التقديم واعتماد التسجيل الإلكتروني بشكل حصري.

وتواصلت عنب بلدي مع وزارة التربية والتعليم للاستفسار عن أسباب اعتماد التطبيق الإلكتروني بدلًا من التقديم الورقي، والإجراءات التي اتخذتها لمعالجة الأعطال التقنية، وآليات التعامل مع الطلبات التي تعذر استكمالها بسبب المشكلات الفنية، إضافة إلى إمكانية تمديد فترة التقديم أو اعتماد بدائل تضمن عدم ضياع فرص المتقدمين في حال استمرار الأعطال.

إلا أنها لم تحصل على رد رسمي حتى إعداد هذا التقرير.

توجه نحو الخدمات الرقمية

ويأتي اعتماد التطبيق الإلكتروني ضمن توجه وزارة التربية والتعليم نحو توسيع خدماتها الرقمية، إذ أعلنت في وقت سابق إطلاق تطبيق خاص باستقطاب المعلمين الوكلاء، في إطار مشروع للتحول الرقمي يهدف، بحسب الوزارة، إلى تنظيم عمليات التقديم وتسهيلها إلكترونيًا، وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية.

وكانت وزارة التربية والتعليم أكدت، في 28 من تموز الماضي، أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الأساسية في خطتها لتحديث الإدارة التربوية، عبر اعتماد حلول تقنية تهدف إلى تسريع إنجاز المعاملات ورفع كفاءة الخدمات.

وقال معاون وزير التربية والتعليم، يوسف عنان، إن الوزارة أطلقت عددًا من التطبيقات الإلكترونية، من بينها تطبيق لاستقطاب الوكلاء، وآخر لإظهار النتائج، إضافة إلى تطبيق يتيح لمديري المدارس طلب احتياجات مدارسهم ومستلزماتهم بشكل مباشر، بما يسهم في تسريع الاستجابة وتحسين مستوى الخدمات.

وأضاف، بحسب وكالة سانا، أن هذه التطبيقات تأتي ضمن مشروع متكامل للتحول الرقمي يهدف إلى بناء منظومة إدارية حديثة تعتمد على البيانات والتقنيات الرقمية في إدارة العمل واتخاذ القرار، بما يرفع كفاءة الأداء ويعزز جودة العمل في المؤسسات التربوية.

كما أعلنت وزارة التربية والتعليم بدء استقبال طلبات التسجيل على الوكالات في جميع مديريات التربية، اعتبارًا من 11 آب وحتى 20 من الشهر ذاته.

وأوضحت الوزارة أن تقديم الطلبات يتم حصريًا عبر “تطبيق الوكلاء”، إذ يمكن للراغبين رفع طلباتهم ووثائقهم الثبوتية إلكترونيًا من خلال التطبيق.

ودعت الوزارة المتقدمين الذين يواجهون أي عائق تقني أو إجرائي أثناء عملية التسجيل إلى مراجعة مديرية التربية في المحافظة المعنية، لمعالجة المشكلة واستكمال إجراءات التسجيل.

“التربية السورية” تجدد عقود أكثر من 31 ألف عامل لديها



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة