
تتويج فريق أهلي حلب ببطولة الدوري السوري للرجال بكرة القدم للموسم 2025-2026- 4 تموز 2026 (نادي الاتحاد الحلبي)

تتويج فريق أهلي حلب ببطولة الدوري السوري للرجال بكرة القدم للموسم 2025-2026- 4 تموز 2026 (نادي الاتحاد الحلبي)
عنب بلدي – غنى جبر
مع اقتراب انطلاق الموسم الكروي الجديد، تبرز أهمية الفترة التحضيرية في بناء فرق قادرة على المنافسة، بدءًا من إعداد اللاعبين بدنيًا، مرورًا بحسن التخطيط واختيار العناصر المناسبة ووضع برامج تدريبية واضحة، وصولًا إلى توفير الظروف والإمكانات اللازمة.
وأعلن الاتحاد العربي السوري لكرة القدم رزنامة مسابقاته للموسم 2026-2027، إذ تنطلق مرحلة الذهاب من الدوري السوري الممتاز للرجال في 9 من تشرين الأول 2026، وتبدأ مرحلة الإياب في 5 من شباط 2027.
أما مسابقة كأس الجمهورية فتبدأ أدوارها في 17 من تشرين الثاني 2026، على أن ينطلق الدور الثاني في 15 من كانون الأول 2026، وتكون المشاركة إلزامية على فرق الدوري الممتاز.
ويرى المدرب السوري عماد خانكان أن تحديد موعد انطلاق الدوري قبل فترة كافية يمثل خطوة إيجابية، لأنه يتيح للمدربين التخطيط والإعداد بشكل سليم، والعمل وفق برمجة علمية ومدروسة.
وفي حديث إلى عنب بلدي، أوضح خانكان أن معرفة الرزنامة وموعد انطلاق الدوري مسبقًا يساعدان المدرب على التحكم بوتيرة التدريبات والأحمال التدريبية، ووضع برنامج يتناسب مع الفترة المتاحة للإعداد.
وأضاف أن الفترة التي حددها الاتحاد قبل انطلاق الدوري تعد كافية للمدربين من أجل الإعداد الجيد، والعمل على الجانب البدني وتحسين التكيف الوظيفي لدى اللاعبين، ولا سيما أن فترات الإعداد تتضمن الإعداد العام والخاص ثم الإعداد للمباريات.
وبالنسبة للاعب السوري، اعتبر خانكان أن هذه الفترة جيدة ومناسبة، في حين أن فترة الإعداد بالنسبة للاعب المحترف في الدوريات المتقدمة لا تزيد عادة على أربعة أسابيع.
وبيّن المدرب السوري أن فترة الراحة بعد انتهاء الموسم بالنسبة للاعب المحترف لا تقل عن ثلاثة أيام من الراحة السلبية، قبل أن ينتقل إلى الراحة الإيجابية من خلال ممارسة نشاطات أخرى غير كرة القدم، بما يساعده على الحفاظ على مستواه البدني.
أما اللاعب السوري، بحسب خانكان، فغالبًا ما ينقطع عن النشاط بعد انتهاء الدوري ويدخل في فترة راحة قد تمتد لأكثر من شهر أو شهر ونصف، قبل أن يعود إلى فترة الإعداد مع النادي الذي سيلعب معه في الموسم التالي.
مع بدء التحضيرات للموسم الجديد، تبرز مجموعة من العوامل التي تحدد مدى نجاح الأندية في تحويل الفترة التحضيرية إلى قاعدة حقيقية لموسم مستقر.
وفي هذا السياق، لفت خانكان إلى أن نجاح فترة الإعداد يبدأ من مجموعة من الأولويات، في مقدمتها اختيار طاقم فني جيد يساعد على تحقيق الأهداف التي تحددها إدارة النادي، إلى جانب اختيار اللاعبين بما يتناسب مع الميزانية الموضوعة.
وشدد خانكان على ضرورة تحديد هدف النادي قبل انطلاق الموسم، لأن البرنامج التحضيري يجب أن يرتبط بهذا الهدف.
وأضاف أن فترة الإعداد الجيدة تشكل عاملًا أساسيًا في وقاية اللاعبين من الإصابات، فكلما كان الإعداد منظمًا ومدروسًا، تحسن مستوى اللياقة البدنية للاعبين وابتعدوا عن أخطار الإصابات.
وأشار إلى أن العمل يجب أن يبدأ علميًا وفنيًا من الجانبين البدني والنفسي، قبل الانتقال إلى الجوانب الخططية والتكتيكية، وتوظيف اللاعبين في مراكزهم الصحيحة، وإيجاد البدائل المناسبة لكل مركز مع التركيز على خطة اللعب.
كما شدد على أهمية الجانب الإداري ووجود حالة من الاحترام والتفاهم بين اللاعبين والكادر الفني، وبين أعضاء الجهاز الفني والإدارة.
يرتبط نجاح الخطط الموضوعة لفترة الإعداد بقدرة إدارات الأندية على تنفيذها وتأمين متطلباتها، إذ قد تتحول الفجوة بين الطموحات والإمكانات المتاحة إلى عامل يربك التحضيرات ويؤثر في استقرار الفريق.
وأوضح خانكان أن بداية فترة الإعداد تشهد عادة اجتماعًا بين إدارة النادي والمدير الفني، يتم خلاله الاتفاق على البرامج والمعسكرات، سواء كانت داخلية أو خارجية، وتحديد الاحتياجات المطلوبة.
لكن المشكلة، بحسب خانكان، تبدأ عندما تتراجع بعض إدارات الأندية لاحقًا عن التزاماتها، سواء بسبب عدم القدرة على تأمين المعسكرات أو مستلزمات اللاعبين ما يؤدي إلى اضطرابات خلال الفترة التحضيرية.
وأشار إلى أن من الأخطاء المتكررة أيضًا تعاقد إدارات الأندية مع لاعبين لا تتناسب عقودهم مع الميزانية المتاحة، ومع بدء مطالبات اللاعبين بمستحقاتهم المالية، وفي حال عدم قدرة النادي على الوفاء بها، تنشأ صراعات بين اللاعبين والجهاز الفني والإدارة.
كما أن عدم تحديد بعض الأندية للمنشآت المناسبة للتدريب وتأمين الوسائل الضرورية، مثل صالات “الجيم” والمسابح ومضامير الجري والملاعب العشبية الصناعية أو الطبيعية، يعد من الأخطاء التي تقع فيها الأندية خلال فترة التحضير، وفقًا لخانكان.
وقال إن هذه المشكلات تتكرر منذ أكثر من عشرة أعوام في الدوري السوري، إذ تبدأ الأندية بخطط وطموحات محددة، لكن مع مرور الوقت تتلاشى هذه الأهداف بسبب عدم توافقها مع الإمكانات المتاحة.
وختم خانكان بالتأكيد على ضرورة أن تعمل إدارات الأندية ضمن مواردها الحقيقية، وأن تكون واضحة وصريحة في تحديد إمكاناتها والتزاماتها، وأن تسعى على الأقل إلى تأمين أبسط مستلزمات العمل، وفي مقدمتها ملعب تدريبي مناسب، والكرات، والأطقم التدريبية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى