
احتفال مدافع أهلي حلب البرازيلي جوردان رودريغز بهدف التقدم في شباك نادي شرطة بنغلاديش في الملحق المؤهل لبطولة كأس التحدي - 12 آب 2026 (نادي أهلي حلب)

احتفال مدافع أهلي حلب البرازيلي جوردان رودريغز بهدف التقدم في شباك نادي شرطة بنغلاديش في الملحق المؤهل لبطولة كأس التحدي - 12 آب 2026 (نادي أهلي حلب)
عنب بلدي – يزن قر
تراجع الحضور القاري للأندية السورية في السنوات الأخيرة، وباتت المشاركات الآسيوية تنتهي في مراحل مبكرة، سواء بالخروج من الملحق أو الاكتفاء بدور المجموعات في بطولة كأس التحدي الآسيوي، الذي أصبح المساحة الأبرز لظهور الأندية السورية في مسابقات الاتحاد الآسيوي.
يأتي ذلك في وقت تواجه فيه الأندية تحديات فنية ومالية وتنظيمية، تحدّ من قدرتها على مجاراة أندية تمتلك إمكانات واستقرارًا أكبر.
وتكشف المشاركات الأخيرة عن حجم هذا التراجع، ففي نسخة موسم 2024-2025، شارك الفتوة بصفته بطل الدوري السوري في دوري التحدي الآسيوي، لكنه لم يتمكن من تجاوز دور المجموعات، بعد خسارته أمام السيب العُماني بخمسة أهداف دون مقابل، وتعادله سلبيًا مع هلال القدس الفلسطيني، ثم تعادله مع الأهلي البحريني بهدف لكل منهما.
وفي الموسم التالي 2025-2026، توقفت مشاركة حطين والكرامة عند الملحق المؤهل لدور المجموعات، إذ خسر حطين أمام أبديتش القيرغزستاني بنتيجة 5-2، فيما خرج الكرامة أمام باشوندارا كينغز البنغلادشي بهدف دون مقابل.
ومع عودة حمص الفداء وأهلي حلب إلى دور المجموعات في نسخة الموسم المقبل، يبرز السؤال حول أسباب تراجع نتائج الأندية السورية آسيويًا، وما الذي يحول دون قدرتها على المنافسة والاستمرار في الأدوار المتقدمة، مقارنة بما كانت تحققه سابقًا، كإنجاز نادي الكرامة كوصيف لدوري أبطال آسيا عام 2007 (دوري أبطال آسيا للنخبة بمسماه القديم) وبطولة كأس الاتحاد الآسيوي لنادي الاتحاد عام 2010 (بطولة كأس التحدي حاليًا).
يرى اللاعب الدولي السوري السابق زكريا رمضان، في حديث إلى عنب بلدي، أن غياب الاستقرار عن الأندية السورية يمثل أحد أبرز أسباب تراجع نتائجها في المشاركات الآسيوية، معتبرًا أن المنافسة على المستوى القاري تحتاج إلى فرق تحافظ على قوامها الأساسي من موسم إلى آخر.
وأوضح رمضان أن الأندية التي تنافسها الفرق السورية آسيويًا تعتمد غالبًا على تشكيلة ثابتة ومنسجمة، مع إجراء تعديلات محدودة في كل موسم من خلال إضافة لاعبين أو ثلاثة لتعزيز مراكز محددة، وهو ما يسمح بالحفاظ على الانسجام والتفاهم بين عناصر الفريق وتطوير المستوى بصورة تدريجية.
وبالمقابل، تواجه الأندية السورية مشكلة متكررة تتمثل في إجراء تغييرات واسعة على قوائمها بعد نهاية كل موسم، ما يعني بدء الموسم الآسيوي بتشكيلة لم تحصل على الوقت الكافي للتفاهم وبناء الانسجام المطلوب.
واعتبر رمضان أن تحقيق نتائج أفضل آسيويًا لا يرتبط فقط بضم لاعبين أصحاب مستويات فنية مرتفعة، وإنما بوجود مجموعة متجانسة تعرف بعضها داخل الملعب، مشددًا على أن الاستقرار الفني والبشري يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من تحضير الأندية السورية للمنافسات القارية.
يرى رمضان أن غياب الاحتكاك باللاعبين الآسيويين يمثل سببًا ثانيًا لتراجع نتائج الأندية السورية، موضحًا أن معظم اللاعبين المحليين يخوضون منافساتهم ضمن المسابقات المحلية، من دون امتلاك تجارب كافية في البطولات القارية، ما يحدّ من قدرتهم على التعامل مع اختلاف مستويات اللعب وأساليبه.
وبحسب اللاعب السابق، فإن كرة القدم الآسيوية شهدت تطورًا واضحًا على المستوى الفني والتكتيكي، في حين لا يحصل اللاعب السوري على فرصة منتظمة لمواجهة هذه التطورات، معتبرًا أن المشاركة القارية لا تقتصر أهميتها على تحقيق النتائج، وإنما تمنح اللاعب فرصة لمواجهة خطط وأساليب لعب مختلفة واكتشافها والتعامل معها داخل أرض الملعب.
وأضاف أن مواجهة أندية آسيوية تمتلك مدارس تكتيكية مختلفة تساعد اللاعب السوري على توسيع خبرته، وفهم تفاصيل جديدة في طريقة التحرك والضغط وبناء اللعب، وهي خبرات يصعب اكتسابها من خلال المنافسة المحلية وحدها.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى