
تعتمد القاعدة الأساسية لحماية بيانات أعمالك على معيار العلن فالمعلومات التي لا تستطيع البوح بها بصوت مرتفع في فضاء عام لا يصح إطلاقًا تزويد خوارزميات الذكاء الاصطناعي بها (عنب بلدي/مولّدة بالذكاء الاصطناعي)

تعتمد القاعدة الأساسية لحماية بيانات أعمالك على معيار العلن فالمعلومات التي لا تستطيع البوح بها بصوت مرتفع في فضاء عام لا يصح إطلاقًا تزويد خوارزميات الذكاء الاصطناعي بها (عنب بلدي/مولّدة بالذكاء الاصطناعي)
لم يعد الذكاء الاصطناعي ترفًا تقنيًا أو أداة تقتصر على شركات التكنولوجيا الكبرى، بل أصبح جزءًا أساسيًا من العمل اليومي داخل المؤسسات، إذ يُستخدم في مهام متعددة تبدأ بإعداد التقارير والترجمة، وتمتد إلى تحليل كميات كبيرة من البيانات وتلخيص الاجتماعات.
وفي قلب هذا التحول الرقمي، تجد المؤسسات نفسها أمام فرص هائلة لتسريع وتيرة عملها، ولكنها تقف في الوقت ذاته أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية مضاعفة، فالتعامل اليومي مع بيانات المستفيدين يرفع سقف الحماية إلى حدوده القصوى.
في هذا السياق، فكك الخبير التقني محمد وليد العزاوي، في حديث إلى عنب بلدي، الخطوط الفاصلة بين المسموح والمحظور عند التعامل مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح العزاوي أن أمن المعلومات يعتمد على أربعة مستويات رئيسة لتصنيف البيانات، أولها “البيانات العامة”، وهي المعلومات المتاحة للعموم مثل التقارير المنشورة رسميًا ومحتوى المواقع الإلكترونية للمؤسسات، والتي يمكن مشاركتها مع الأدوات الذكية دون قيود.
أما المستوى الثاني فيتمثل في “البيانات الداخلية”، مثل مسودات العمل، والسياسات الداخلية، ومحاضر الاجتماعات، وهي معلومات أشار الخبير إلى إمكانية معالجتها بالذكاء الاصطناعي، ولكن وفق شروط محددة وضوابط صارمة.
وفي المقابل، رسم العزاوي خطوطًا لا يمكن تجاوزها، تبدأ من “البيانات السرية” التي تشمل معلومات الموظفين وتفاصيلهم الخاصة، مؤكدًا على حظر مشاركتها تمامًا لحماية الخصوصية.
وينتهي التصنيف عند المستوى الأكثر خطورة وهو “البيانات الحساسة”، التي تتمثل لدى منظمات المجتمع المدني في بيانات المستفيدين والفئات المستهدفة، إذ شدد على منع مشاركتها نهائيًا، نظرًا إلى الحساسية العالية التي تتمتع بها والمخاطر التي قد تترتب على أي تسريب محتمل.
في سياق متصل، حدد العزاوي أخطارًا رئيسة تواجه المؤسسات عند استخدام الذكاء الاصطناعي، أبرزها تسريب البيانات نتيجة تخزين النصوص المدخلة واستخدامها في تدريب الخوارزميات، إلى جانب ظاهرة “الهلوسة” التي تدفع الأدوات لاختلاق معلومات واقتباسات وهمية.
كما حذر الخبير من “التحيز الخوارزمي” الذي قد يهمش فئات معينة ويعزز الصور النمطية، فضلًا عن خطر الاعتماد المفرط الذي يتسبب في تآكل المهارات التحليلية والكتابية لدى فرق العمل، وأخيرًا غياب الشفافية حول آلية معالجة البيانات والجهات المضمونة التي تملكها.
بناء على هذه المخاطر، صاغ العزاوي خارطة طريق للمؤسسات الراغبة في توظيف هذه التقنيات بأمان، واختصرها في عشر نصائح:
في المحصلة، لا يمثل الذكاء الاصطناعي عدوًا للعمل المؤسسي أو عقبة في طريق هذا التطور، بل إن الخطر الحقيقي يكمن في استخدامه بجهل وغياب الوعي الرقمي.
ولتجنب هذه المخاطر، قدم الخبير قاعدة للأمان الرقمي مفادها: “إذا تعذر عليك قول معلوماتك بصوت عالٍ في مكان عام، فلا يجب إدخالها مطلقًا في خوارزميات الذكاء الاصطناعي السحابي”.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى