“الطوارئ” تعلن تجهيز 682 مشروعًا لدعم عودة النازحين

نازحون بمركز إيواء في قرية حميمات الداير بريف إدلب الشرقي – 20 نيسان 2026 (عنب بلدي/إياد عبد الجواد)

camera iconنازحون بمركز إيواء في قرية حميمات الداير بريف إدلب الشرقي – 20 نيسان 2026 (عنب بلدي/إياد عبد الجواد)

tag icon ع ع ع

كشف معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، أحمد قزيز، أن هناك 682 مشروعًا جاهزًا للتمويل، لتأهيل البنية التحتية ودعم عودة النازحين إلى مناطقهم.

المشاريع تتضمن تأهيل المدارس والمستشفيات والمستوصفات والأفران وشبكات الصرف الصحي والبلديات وسائر الخدمات الأساسية، إلى جانب ترميم المنازل وتوفير فرص العمل، وفقًا لقزيز، معتبرًا أن البنية التحتية تمثل العصب الأساسي والعمود الفقري لخلق بيئة مواتية للعودة.

وقال إن المسوحات التي أُجريت أظهرت وجود 3344 مجتمعًا ينتمي إليها النازحون، جرى ترتيبها وفق الأولويات، مع وضع 120 مجتمعًا في محافظات إدلب وحلب وحماة ضمن الأولوية الأولى، بما يتيح عودة نحو 65% أو أكثر من النازحين الموجودين في المخيمات.

وأوضح قزيز في مقابلة مع قناة “الإخبارية السورية“، مساء الأحد 16 من آب، أن المرسوم رقم “59” يركز على إعادة تأهيل البنية التحتية لتهيئة بيئة مناسبة لعودة النازحين، وينسق جهود الحكومة والمنظمات لضمان عودتهم بشكل آمن ومستدام.

وأشار إلى أن العمل شمل إجراء مسوحات دقيقة لأعداد النازحين وتحديد المناطق ذات الأولوية، ومن المتوقع الانتهاء من حزمة من المشاريع خلال نهاية آب الحالي، إضافة إلى بدء مشاريع لترميم عدد من المساكن بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني.

وشدد قزيز على أن معالجة الألغام والأنقاض تشكل جزءًا أساسيًا من خطة العودة، مشيرًا إلى أن الوزارة تضع الخطط اللازمة لإجراء مسوحات في المناطق ذات الأولوية.

وأكد معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أن الحكومة لا تنظر إلى النازحين باعتبارهم عبئًا، وإنما قوة اقتصادية وقيمة مضافة لسوريا، وأن عودتهم إلى مناطقهم ستسهم في تنشيط اقتصاد تلك المنطق واستقرارها.

ما المرسوم رقم “59”؟

أصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، المرسوم رقم “59” لعام 2026، الذي يقضي بتشكيل لجنة مكلفة بالإشراف على ملف إعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المدمرة جراء الحرب، تمهيدًا لعودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.

وبحسب المادة الأولى من المرسوم الصادر في 8 من آذار الماضي، يتولى وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رئاسة اللجنة، وتضم في عضويتها كلًا من وزراء المالية، والأشغال العامة والإسكان، والشؤون الاجتماعية والعمل، والإدارة المحلية والبيئة.

كما تضم اللجنة بعضويتها محافظات حلب وحماة وإدلب، إضافة إلى مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين.

وحددت المادة الثانية من المرسوم مهام اللجنة بمحورين رئيسين، هما العمل على تهيئة البنى التحتية الأساسية في المناطق المدمرة، تمهيدًا لعودة الأهالي إليها وتأمين متطلبات الحياة الكريمة.

و المحور الثاني القيام بكافة السبل والوسائل الممكنة لرفع المستوى الخدمي للمواطنين المقيمين في مناطق النزوح الداخلي، وتقديم الدعم اللازم لهم للتخفيف من آثار النزوح والمعاناة الإنسانية.

ونصت المادة الثالثة على اجتماع اللجنة دوريًا كل 15 يومًا، أو كلما دعت الحاجة، بناء على دعوة من رئيسها، كما يحق للجنة الاستعانة بمن تراه مناسبًا من الخبراء والجهات المعنية لإنجاز مهامها.

وفي إطار متابعة الأداء، نصت المادة الرابعة على رفع تقارير دورية شهرية للجنة إلى رئاسة الجمهورية، تتضمن نتائج أعمالها والإنجازات المتحققة على الأرض.

ثلاث موجات نزوح

منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، شهدت البلاد أكبر موجة من النزوح في تاريخها، وعلى مستوى العالم، ولم يقتصر أثر هذا النزوح على الأشخاص الذين اضطروا إلى ترك منازلهم، بل امتد إلى المجتمعات التي استقبلتهم، فأعاد تشكيل التركيبة السكانية للعديد من المناطق، وفرض تحديات جديدة على الخدمات والبنية التحتية وسوق العمل والعلاقات الاجتماعية.

وصنفت دراسة لـ”المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة” النزوح السوري إلى ثلاث موجات رئيسة، الأولى بين آذار 2011 ونهاية 2012، وهو نزوح “متناثر ومؤقت، يسعى إليه أشخاص فارون من مناطق الاحتجاجات الساخنة إلى المدن المحيطة بصورة مؤقتة”.

ووصل عدد النازحين إلى 1.6 مليون نازح حتى نهاية 2012.

أما الموجة الثانية فكانت خلال عامي 2013 و2014، وشهدت ارتفاعًا كبيرًا في أعداد النازحين جراء تصاعد العمليات العسكرية، وقُدّر عدد النازحين حتى تشرين الأول 2013 بـ6.5 مليون شخص، بينهم نحو 1.8 مليون نازح من محافظة حلب، ثم ريف دمشق بـ770 ألف نازح، وإدلب بـ708 آلاف نازح.

الموجة الثالثة حصلت بعد تدخل روسيا عسكريًا في سوريا في 30 من أيلول 2015، إذ ازدادت وتيرة العمليات العسكرية، وبلغ عدد النازحين نتيجة العمليات العسكرية الروسية عام 2016 نحو 2.2 مليون سوري.

دراسة المركز لم تشمل موجات أخرى منها كبيرة، خصوصًا في شمال غربي سوريا، إذ أشار بيان للأمم المتحدة إلى نزوح نحو 900 ألف مدني من تلك المنطقة، منذ بداية كانون الأول 2019 حتى منتصف شباط 2020، بسبب “استمرار الحملة العسكرية”.

أزمة النزوح السوري.. تحديات الدمج والتعافي



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة