
ملصقات جدارية جهزها ناشطون سوريون في حملة تدعو لمحاكمة رجل الأعمال السوري محمد حمشو - 12 آب 2026 (عنب بلدي)

ملصقات جدارية جهزها ناشطون سوريون في حملة تدعو لمحاكمة رجل الأعمال السوري محمد حمشو - 12 آب 2026 (عنب بلدي)
تصاعدت وتيرة الحملة التي ينظمها ناشطون، ضد رجل الأعمال السوري المقرب من النظام السابق، محمد صابر حمشو.
وشهدت منطقة قرى الشام (قرى الأسد سابقًا) قرب الصبورة بريف دمشق، منذ أيام احتجاجات ليلية حاشدة أمام منزله، رفع خلالها المتظاهرون هتافات تطالب بمحاسبته ومحاكمته علنًا، واصفين إياه بـ”حرامي الحديد”.
واستحضر المتظاهرون دور حمشو في “التكسب من تدمير منازل السوريين وتهجيرهم، فضلًا عن تورطه في تمويل ميليشيات مسلحة وصناعة الأسلحة”، حسب قولهم.
أخذت هذه الحملة مسارًا قضائيًا، عندما أحالت النيابة العامة في عدلية ريف دمشق، شكوى “التهديد بالقتل” المقدمة من المواطنين عبد الحميد عساف وعبود دياب، بحق رجل الأعمال حمشو، إلى محكمة بداية الجزاء المعلوماتية في ريف دمشق.
وعلمت عنب بلدي، في 10 آب الحالي، من مصادر قضائية، أن “محكمة بداية الجزاء المعلوماتية ثبتت عدم حضور رجل الأعمال حمشو على محضر الجلسة، والمخصصة في جزء منها للاستماع إلى أقواله في موضوع الشكوى المقدمة بحقه، من تهديدات بالقتل لعدد من المواطنين”.
وكان من المقرر وفقًا لمذكرة الدعوة الموجهة لمحمد صابر حمشو أن يمثل المذكور في 10 من آب أمام قاضي محكمة بداية الجزاء المعلوماتية، في القصر العدلي بريف دمشق.
تبلغ رجل الأعمال حمشو بمذكرة الدعوة رسميًا للمثول أمام محكمة بداية الجزاء المعلوماتية في ريف دمشق، في جلسة يوم الاثنين 10 آب 2026، وذلك للنظر في شكوى “التهديد بالقتل إلكترونيًا” المقدمة ضده من مواطنين وناشطين.
ويوضح الخبير القانوني المحامي عمار ناصر، لعنب بلدي، أنه مع تخلف “حمشو” عن الحضور وثبوت غيابه في محضر الجلسة، يتيح قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري الصادر المرسوم التشريعي رقم 112 لعام 1950 وتعديلاته، عدة خيارات وإجراءات أمام القضاء للتعامل مع هذا تخلف المدعى عليه (المشكو منه) تتمثل بـ:
يتم الخلط كثيرًا بين مصطلحي “التبليغ” و”مذكرة الدعوة” في التداول اليومي بالمحاكم والعدليات، وفقًا للمحامي ناصر، إلا أن هناك فرقًا دقيقًا بينهما في قانون أصول المحاكمات السوري.
وتعرف مذكرة الدعوة، قانونًا بأنها الورقة القضائية الرسمية التي تحررها المحكمة لإعلام المدعى عليه، (المشكو منه)، بوجود خصومة مقامة ضده، وهي تلي التبليغ بأي شكل من أشكاله.
وتتضمن المذكرة أسماء الأطراف، وعناوينهم وهواتفهم إن وجدت، واسم المحكمة، موضوع الدعوى، وملخص الطلبات، إضافة إلى تحديد تاريخ وساعة الجلسة المحددة للنظر في القضية.
أما التبليغ فهو يعد الوسيلة الإجرائية العملية التي ينقل بها المحضر القضائي (أو الجهة المختصة) المذكرة إلى علم الشخص المعني.
وبالنسبة للأثر القانوني، يؤكد المحامي ذاته أنه لا يُنتج التحرير المادي لمذكرة الدعوة أثرًا إلا بإتمام التبليغ الصحيح (سواء لشخص المدعى عليه، أو في موطنه، أو باللصق، النشر في الصحف وفقًا لأحكام القانون).
وبتمام التبليغ تبدأ المهل القانونية، وتسري الآثار القضائية مثل اعتبار الحضور أو الغياب.
يمكن لقاضي محكمة بداية الجزاء المعلوماتية بريف دمشق توقيف المدعى عليه (محمد حمشو) بعد استجوابه مباشرة في الجلسة، إذا توافرت الشروط القانونية المحدد لذلك.
وتنص المادة “126” من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري على أنه: “إذا تبين بعد استجواب المدعى عليه أن الفعل يعاقب عليه بالحبس أو بعقوبة أشد، وأن الأدلة كافية لاتهامه، يجوز للقاضي أن يصدر بحقه مذكرة توقيف”.
ولا يعد التوقيف بعد الاستجواب أمرًا تلقائيًا، بل يخضع لتقدير قاضي محكمة بداية الجزاء المعلوماتية، ويمكن توقيف حمشو بشروط، بعضها:
أما إذا قرر القاضي توقيفه، يصدر مذكرة توقيف بحقه ويتم سوقه إلى سجن دمشق المركزي (عدرا)، علمًا أن المدعى عليه الموقوف، يمكنه في أي مرحلة من مراحل المحاكمة تقديم طلب إخلاء سبيل (بكفالة مالية أو بدونها)، وللمحكمة الحرية في قبوله أو رفضه بعد استطلاع رأي النيابة العامة.
قال عبد الحميد عساف، أحد المدعين ضد حمشو لعنب بلدي، إن مضمون الشكوى المقدمة من قبله وعدد من الناشطين هو “التهديد بالقتل عبر صفحات وسائل التواصل الاجتماعي”.
وأشار إلى أنه سبق وتقدم مع مجموعة من الناشطين بإخبار للنيابة العامة بلغ نحو 70 صفحة، تم بموجبه توضيح الجرائم المرتكبة من قبل محمد حمشو، وقيامه بسرقة الحديد والمعادن من المناطق التي دمرها النظام السابق في ريف دمشق، وتدمير المباني المتضررة جزئيًا لسحب القضبان الحديدية منها.
وتم وضع النيابة العامة بصورة التهديدات بالقتل التي تلقاها الناشطون من قبل حمشو بطريقة غير مباشرة، من خلال مقربين أو أشخاص يعملون لديه، حسب الناشط عساف، سواء عبر منصات أو صفحات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي أو من أرقام مجهولة، وتهكير حسابات الناشطين على “فيسبوك”، بهدف حجب الحقائق وثنيهم عن المطالبة بمحاكمة حمشو.
وعلى الرغم من التهديدات والتضييق، يقول عساف، إنه مستمر مع الناشطين في سوريا بالحملة ضد حمشو، “لفضحه وكشف جرائمه بحق الشعب السوري التي يعلمها القاصي والداني في سوريا، وصولًا إلى وضعه خلف القضبان وتحقيق العدالة لكل السوريين الذين تم التعدي على ممتلكاتهم من قبل حمشو”، بحسب تعبيره.
ولفت إلى أن التضييق الذي يتعرض له مع عدد من الناشطين وصل إلى حد نشر صور لهم ولأفراد من عائلاتهم على “فيسبوك” وغيرها من منصات التواصل، كنوع من التهديد، بهدف الضغط عليهم وتخويفهم بحياة عائلاتهم، علمًا أن “المدعو حمشو حاول في بداية حملة الناشطين التودد إليهم، وقام إرسال وسطاء لثنيهم عن المضي في حملتهم”.
وكان محمد حمشو قد رفع دعوى في أيار 2025، ضد عبد الحميد عساف بتهمة “القدح والذم الإلكتروني” عقب نشره ومجموعة من الناشطين منشورات ومقاطع مصورة تدعو لمحاسبة حمشو والتحقيق في ثروته، وسرقات الحديد من المناطق التي دمرها النظام السابق.
عقب اعتقاله لخمسة أيام أيام، ثم الافراج عنه، كشف الناشط والمخرج حسان عقاد، تفاصيل اعتقاله في العاصمة السورية دمشق، مشيرًا إلى وجود دعاوى أخرى مقامة ضده من قبل رجل الأعمال المقرب من النظام السوري السابق محمد حمشو.
وذكر الناشط أن الإعلامي السوري موسى العمر تنازل عن الشكوى المقدمة ضده، في حين أن دعويين اثنتين، تبقتا بحقه، أقامهما رجل الأعمال المحسوب على النظام السوري السابق، محمد حمشو.
ولفت إلى أن الدعاوى التي رفعها حمشو، جاءت عبر شركتي “المتحدة” و”ريتنجو”، وذلك على خلفية حملة إعلامية استهدف فيها الناشط ماركة “سينالكو” للمشروبات الغازية (أوقفت ترخيص علامتها التجارية لاحقًا)، وفندقًا في منطقة يعفور، بريف دمشق.
من جانبها، نشرت “عدلية دمشق” في حزيران الماضي، خلال فترة توقيف عقاد، تسجيلًا مصورًا للمحامي العام بدمشق القاضي حسام خطاب، أوضح فيه ملابسات هذا التوقيف.
وقال المحامي العام آنذاك، إن تدقيق قيود العقاد أظهر وجود إذاعة بحث صادرة بحقه عن النيابة العامة، إلى جانب عدة بلاغات مراجعة مرتبطة بشكاوى أخرى مقدمة من مواطنين تتعلق بقضايا القدح والذم والتشهير الإلكتروني، (دون أن يسمي من هم هؤلاء المواطنون).
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى