
مشهد يظهر جسري السياسية والحربي فوق نهر الفرات - 20 آب 2026 (عنب بلدي)

مشهد يظهر جسري السياسية والحربي فوق نهر الفرات - 20 آب 2026 (عنب بلدي)
أعلنت وزارة الطاقة السورية رفع كميات المياه الممررة من سد “كديران” تدريجيًا إلى 1000 متر مكعب في الثانية، وذلك نتيجة استمرار ارتفاع كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات من الجانب التركي.
وذكرت الطاقة عبر معرفاتها الرسمية، الجمعة 21 من آب، أن المؤسسة العامة لسد الفرات ستباشر رفع كميات المياه الممررة من سد “كديران” بشكل تدريجي ومدروس لتصل إلى 900 متر مكعب في الثانية بدءًا من الأحد 23 من آب، على أن تُرفع بعد يومين إلى 1000 متر مكعب في الثانية.
وسيستمر التمرير عند مستوى 1000 متر مكعب في الثانية لمدة عشرة أيام، على أن يُعاد بعدها تقييم الوضع المائي وفق تطورات الوارد ومناسيب البحيرات والمعطيات الفنية والتشغيلية، وفقًا لبيان الوزارة.
وأكدت أن الكوادر الفنية والهندسية تتابع الواردات المائية ومناسيب البحيرات على مدار الساعة، بالتنسيق مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وغرف الطوارئ في محافظتي الرقة ودير الزور.
ونبهت وزارة الطاقة أهالي في محافظتي الرقة ودير الزور، ولا سيما القاطنين بالقرب من مجرى نهر الفرات، إلى توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن مجرى النهر وعدم السباحة فيه خلال فترة زيادة التمريرات، لما قد يرافق ذلك من ارتفاع في مناسيب المياه وزيادة سرعة الجريان، حفاظًا على السلامة العامة.
بالمقابل، دعت وزارة الزراعة المزارعين في محافظتي الرقة ودير الزور إلى اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة.
كما شددت على إبعاد المعدات والآليات الزراعية عن ضفتي نهر الفرات، وتأمين مزارع الأسماك والمنشآت الزراعية القريبة من مجرى النهر، تحسبًا لارتفاع منسوب المياه.
من جانبها، حذرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث الأهالي في محافظتي الرقة ودير الزور، ولا سيما القاطنين بالقرب من مجرى نهر الفرات، من الزيادة المرتقبة في كميات المياه الممررة من سد كديران.
وأوصت بجملة تعليمات للأهالي، وفق الآتي:
رئيس لجنة الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور، فايز عباس، قال لعنب بلدي في وقت سابق، إن منسوب مياه نهر الفرات شهد حالة من الاستقرار في الأيام الأخيرة، إذ وصل حجم التدفق إلى 125 مترًا مكعبًا في الثانية، والارتفاع الشاقولي الحالي إلى 30 سنتمترًا، والتوسع الأفقي للمجرى إلى سبعة أمتار.
وأوضح أن الفترة الماضية شهدت ارتفاعًا تدريجيًا وتراكميًا في حجم الواردات المائية وفق التسلسل الزمني:
وقد تحركت الفرف المختصة استجابة لهذه الارتفاعات، وضمانًا للسلامة العامة وحماية البنى التحتية، واتخذت عدة تدابير إجرائية، بحسب عباس، وهي:
بينما أخرجت شركة المياه والصرف الصحي ثلاث محطات لضخ مياه الشرب من الخدمة بشكل احترازي، في محافظة الرقة، نتيجة ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، في 17 من آب.
في حين تواصل فرق الطوارئ والدفاع المدني مراقبة بقية المحطات واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استمرارية عملها.
وفي حديث سابق إلى عنب بلدي، قال مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في الرقة، حيان الجاسم، إن محطات “أبو رجب” و”حويجة الزهرة” و”الحمام”، أوقفت الضخ مؤقتًا حفاظًا على التجهيزات الكهربائية والميكانيكية، بعد تسجيل ارتفاع في منسوب المياه حولها.
وأضاف الجاسم أن المياه غمرت الطريق المؤدي إلى محطة “أبو رجب”، بارتفاع يقارب 15 سنتمترًا وعلى مسافة تصل إلى نحو 200 متر، ما دفع الجهات المعنية إلى التنسيق مع فرق الدفاع المدني لتدعيم الموقع ونقل الأتربة ومواد الردم للحد من تأثير المياه يوم غد.
وأكد أن المياه لم تدخل إلى صالة التجهيزات في المحطة، إلا أن قرار إيقاف الضخ جاء كإجراء وقائي لحماية المعدات الكهربائية من أي أضرار محتملة.
وأشار حيان الجاسم إلى أن محطة “حويجة زهرة” تحتاج إلى أعمال تدعيم إضافية حول موقعها، بينما اقتربت المياه من محطة “الحمام”، ما استدعى رفع بعض المعدات والتجهيزات الميكانيكية إلى أماكن أكثر أمانًا.
لفت مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في الرقة إلى أن توقف هذه المحطات لم يؤثر على تزويد الأهالي بالمياه، إذ جرى الاعتماد على بدائل تشغيلية لضمان استمرار الضخ وتُغذى منطقة البورجب من محطتي أبو قبيع وحويجة الزهرة عبر السحل، ومحطة “الحمام” هي بالأساس محطة داعمة.
وكانت وزارتا الطاقة والطوارئ وإدارة الكوارث قد دعتا، في 14 من آب، سكان محافظتي الرقة ودير الزور، ولا سيما القاطنين بالقرب من مجرى نهر الفرات، إلى توخي الحذر والابتعاد عن ضفاف النهر وعدم السباحة فيه.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى