
أحمد بدر الدين حسون مفتي النظام السوري السابق داخل قفص الاتهام في انتظار الحكم عليه من محكمة الجنايات الرابعة في عدلية دمشق - 24 آب 2026 (سانا)

أحمد بدر الدين حسون مفتي النظام السوري السابق داخل قفص الاتهام في انتظار الحكم عليه من محكمة الجنايات الرابعة في عدلية دمشق - 24 آب 2026 (سانا)
حكمت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق على المفتي العام للجمهورية السابق، أحمد بدر الدين حسون، بالسجن المؤبد، بتهم تتعلق بالتحريض على القتل واستغلال منصبه.
كما تلقى حسون أحكامًا بالسجن المؤقت خلال جلسة النطق بالحكم اليوم، الاثنين 24 من آب، ما بين 20 عامًا وستة أشهر، إلا أن القاضي قرر دمج العقوبات وتنفيذ الحكم الأشد، وهو السجن المؤبد مدى الحياة.
وجاءت الأحكام على الشكل الآتي:
اعتبرت المحكمة أن حسون أسهم، عبر أفعال قولية وعلنية، بتشجيع جرائم ضد الحرب وجرائم ضد الإنسانية مرتكبة في سياق نزاع مسلح واسع النطاق ومنهجي.
وقررت المحكمة عدم منح المتهم الأسباب المخففة التقديرية، نظرًا إلى “جسامة” الأفعال الثابتة بحقه، وفق المحكمة.
وأكدت حرمان حسون من أي عفو عام أو خاص، أو إطلاق السراح المشروط، أو وقف تنفيذ العقوبة، أو وقف الحكم النافذ، بحسب القاضي.
وألزمت المحكمة حسون بتعويض المدعين الشخصيين الذين قبلت دعواهم، والاحتفاظ بحقوق المتضررين الذين لم يدعوا، مشيرًا إلى مراجعة ذوي الضحايا أمام المرجع القضائي المختص.
وقررت تثبيت الحجز الاحتياطي على أموال حسون المنقولة وغير المنقولة، وقلبه إلى حجز تنفيذي، ومصادرتها لصالح الخزانة العامة.
وكانت النيابة العامة طالبت بالحكم على أحمد حسون بالإعدام.
ولد أحمد بدر الدين محمد أديب حسون بمدينة حلب في 25 من نيسان 1949، وعمل مفتيًا في سوريا في عهد النظام السوري السابق، والذي ألغى المنصب في عام 2021 لصالح تعزيز دور “المجلس العلمي الفقهي” وتوسيع صلاحياته.
وخلال فترة تنصيبه، عُرف حسون بدعمه وتأييده المطلق للنظام السابق، وموالاته لإيران، حيث التقى عددًا من القياديين في الميليشيات الإيرانية التي كانت تقاتل في سوريا، خاصة في حلب.
وبسبب دعمه للنظام، لقبه ناشطون بـ”مفتي البراميل”.
بعد سقوط النظام، اختفى حسون في الفترة الأولى، ما أدى إلى اعتقاد أنه هرب إلى إحدى الدول الأوروبية، بسبب انتشار واسع لصورة تظهر أنه في فرنسا، ليظهر تسجيل فيما بعد يوثق أنه ما زال في سوريا.
وبعد ظهور التسجيل، تجمهر عدد من الناشطين بمحيط منزله في حلب، للمطالبة باعتقاله ومحاسبته.
وبحسب ذويه، اعتقل الأمن السوري حسون خلال توجهه إلى إحدى العواصم العربية لتلقي العلاج.
درس حسون في المدرسة الشرعية “الخسرفية” بحلب، خلال المرحلتين الإعدادية والثانوية، ثم نال شهادة الدكتوراة من جامعة “الأزهر” المصرية.
وعمل خطيبًا وإمامًا في عدة مساجد في مدينة حلب، أبرزها جامعا “الأموي” و”الروضة”.
كانت الجلسة الأولى لحسون بدأت في 25 من حزيران الماضي، وتلقى فيها لائحة اتهامات تضمنت تهمًا بالتحريض على القتل ومساندة النظام بالتصريحات والفتاوى، واستغلال منصب المفتي لغايات شخصية.
وشهدت الجلسات التي تلتها حضور شهود سريون وعلنيون، بعضهم اتهم حسون بتلقي أموال لقاء المساهمة في الإفراج عن معتقلين، مستخدمًا نفوذه ومكانته.
كما اتهم حسون بدعم ميليشيا “لواء القدس” الرديفة للجيش السوري السابق، وتمويلها عبر دفع أموال بشكل دوري.
وتأتي محاكمة حسون ضمن سلسلة محاكمات طالت عددًا من رؤوس النظام السابق، بمقدمتهم عاطف نجيب ووسيم الأسد، قريبا الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد، واللذان تلقيا أحكامًا بالإعدام.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى