اجتماع الأردن لا يوقف التوغلات الإسرائيلية جنوبي سوريا

دورية إسرائيلة تقيم حاجزًا في ريف محافظة القنيطرة - 4 آب 2026 (سانا)

camera iconدورية إسرائيلة تقيم حاجزًا في ريف محافظة القنيطرة - 4 آب 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

تستمر التوغلات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة، جنوبي سوريا، بالرغم من اجتماع سوري- إسرائيلي، باستضافة الأردن، ووساطة الولايات المتحدة الأمريكية، في 23 من آب الحالي.

وسُجلت حالات توغل متكررة بعد اجتماع الأردن، حيث توغلت دوريات إسرائيلية في بلدات الرفيد والعشة وصيدا الجولان ومنطقة أم العظام، واعتقلت راعي أغنام وأفرجت عنه لاحقًا.

الريف الجنوبي يتصدر

وتصدر ريف القنيطرة الجنوبي الحصيلة الكبرى للتوغلات الإسرائيلية منذ بداية آب الحالي، فقد شهدت قرى وبلدات في المحافظة عمليات لتحرك دوريات الجيش الإسرائيلي، وترافق بعضها مع أعمال تفتيش واعتقال لشبان.

وبلغت التوغلات في المحافظة، جنوبي سوريا، نحو 20 حالة توغل، بحسب ما رصده مراسل عنب بلدي، حيث تألفت الدوريات من عدة عربات وعشرات الجنود في القرى والبلدات الواقعة على امتداد خط وقف إطلاق النار.

و‏تعد بلدة الرفيد وصيدا وقرية الصمدانية الغربية والشرقية أكثر المناطق التي تواجه توغل الدوريات الإسرائيلية، و يليها ايضًا قرى المعلقة وكودنة وتل أبو قبيس والحيران والعشة.

وترافقه في بعضها عمليات تفتيش للمنازل وإقامة حواجز مؤقتة لتفتيش السكان.

‏وفي ريف القنيطرة الشمالي، وتحديدًا في بلدة جباثا الخشب حصلت عملية توغل ومداهمة واعتقال شخصين وتم الإفراج عن أحدهم لاحقًا.

قصف مدفعي

وكان ‏القصف المدفعي حاضرًا أيضا خلال آب الحالي، فقد قصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي بعدة قذائف محيط سد المنطرة بريف القنيطرة، من قاعدة “الحميدية”، في 6 من آب.

وفي 17 من آب، تعرضت الأراضي الزراعية بين قرية الصمدانية الشرقية والغربية لقصف مدفعي.

ولم تسجل أي أضرار بشرية من القذائف، إلا أن حالة الخوف والقلق انتابت السكان، خاصة في ظل عدم وجود أي مبرر لأعمال القصف.

‏اجتماع الأردن

اجتمع وفد سوري من وزارة الخارجية والمغتربين، في 23 من آب الحالي، برئاسة وزير الخارجية، أسعد الشيباني، مع وفد إسرائيلي، ترأسه رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، رومان غوفمان، بوساطة أمريكية واستضافة أردنية.

وجاء الاجتماع في محاولة لخفض التوتر بين دمشق وتل أبيب، عقب القصف الإسرائيلي الذي استهدف مطار “أبو الظهور” في ريف إدلب، بحسب موقع “أكسيوس”.

وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، فإن المناقشات ركزت على وضع آليات ‏عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، وإحياء مسار ‏التفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يشكل أساسًا لاتفاق مستقبلي أكثر ‏شمولًا.‏

كما تناولت المناقشات أهمية دعم استقرار سوريا والحفاظ على أمن المنطقة، بما في ‏ذلك الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين تركيا وإسرائيل، وضمان عدم ‏انعكاس التوتر القائم بين البلدين على الأراضي السورية.‏

وبحسب المصدر، ركز الاجتماع على اتخاذ خطوات عملية لخفض التصعيد ‏بالتوازي مع بحث سبل العودة إلى مسار التفاوض، مع تأكيد سوريا أن أي ترتيبات ‏أمنية يجب أن تحترم سيادتها ووحدة أراضيها وحقوقها السيادية.‏

وأوضح مصدر دبلوماسي نقلت عنه “سانا” دون أن تسميه، أن الجانب السوري أكد خلال الاجتماع أن سوريا دولة ذات سيادة، ولها كامل الحق ‏في إعادة بناء جيشها الوطني وتطويره وتحديد تحالفاتها وشراكاتها بما يتوافق مع ‏مصالحها الوطنية، مشددًا على رفض أي ترتيبات أو آليات من شأنها تقييد هذه ‏الحقوق السيادية.‏

وجدد الجانب السوري موقفه الثابت بأن الجولان المحتل أرض سورية، مشيرًا إلى ‏أن مناقشة وضعه النهائي والمسار المؤدي إلى ذلك لا تزال سابقة لأوانها في ‏المرحلة الراهنة.

كما بيّن أن الأولوية المباشرة تتمثل في انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ‏خطوط ما قبل الـ8 من كانون الأول 2024، وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام ‌‏1974 وتنفيذه بالكامل.‏

ونقلت “القناة 12” الإسرائيلية عن مصدر مطلع على تفاصيل الاجتماع أن اللقاء بين الجانبين “كان مثمرًا”، وذلك في أول تقييم إسرائيلي معلَن للاجتماع.

“الخارجية” تكشف تفاصيل الاجتماع السوري- الإسرائيلي



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة