
وزارة التربية السورية تجهز عدد من المراكز الامتحانية في ريف ريف السويداء الشمالي لتقديم امتحانات التعليم الأساسي والثانوية - 23 آب 2026 (وزارة التربية)

وزارة التربية السورية تجهز عدد من المراكز الامتحانية في ريف ريف السويداء الشمالي لتقديم امتحانات التعليم الأساسي والثانوية - 23 آب 2026 (وزارة التربية)
تشهد محافظة السويداء حالة من الاستقطاب بين موافق ومعارض لتقدم طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوية لامتحانات الدورة الاستثنائية، المقرر إقامتها في ريف المحافظة الشمالي الذي تسيطر عليه الحكومة السورية.
“غرفة عمليات شهبا” و”قيادة القطاع الشمالي”، التابعة لـ”الحرس الوطني” في السويداء (تتبع لشيخ طائفة الموحدين حكمت الهجري)، حذرت جميع السائقين ووسائط النقل من مغبة محاولة نقل أي طالب للتقدم إلى امتحان الشهادة الثانوية في ريف المحافظة الشمالي.
بينما رفض عدد من الأهالي الراغبين في إرسال أبنائهم إلى المراكز الامتحانية أي محاولة لإغلاق الطرقات أو منع وسائط النقل من إيصال الطلاب الراغبين في أداء امتحاناتهم.
وأضافت التشكيلات العسكرية التابعة لـ”الحرس الوطني” في بيان، الأربعاء 26 من آب، أن من يخالف القرار سيُعرض نفسه للمسؤولية الكاملة، تحت طائلة حجز الآلية فورًا ودون أي تهاون.
وأوضحت أن القرار، يأتي تضامنًا مع أهالي الطلاب “أصحاب الكرامة الرافضين إرسال أولادهم إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، وأهالي الطلاب القاطنين في القرى الجنوبية البعيدة عن مراكز الامتحانات.
وبيّنت أن الأهالي سيقومون بإغلاق الطرقات ومنع حركة المرور بالكامل أمام الآليات المخصصة لنقل الطلاب باتجاه تلك المناطق، “لضمان المساواة بين جميع الطلاب وحقهم في تقديم الامتحانات في بيئة آمنة قريبة من أماكن سكنهم.
“غرفة عمليات شهبا” قالت إن “مستقبل أجيالنا وكرامة أهلنا خط أحمر، ولن نسمح بتسييس الملف التعليمي أو المساس به تحت أي ظرف كان”.
في المقابل، رفض أهالٍ في محافظة السويداء أي محاولة لإغلاق الطرقات أو منع وسائط النقل من إيصال الطلاب الراغبين في أداء امتحاناتهم.
وجاء بيان الأهالي بعد قرار “غرفة عمليات شهبا”، معتبرين إلى أن التعرض للطلاب أو أهاليهم أو السائقين بسبب هذا الخيار، يشكل مساسًا بحقوقهم الأساسية، ويحوّل قضية تعليمية إلى مصدر للتوتر والانقسام داخل المجتمع.
وأوضحوا أنهم يمثلون مجموعة من أهالي الطلاب الذين يرفضون أن يكون مستقبل أبنائهم التعليمي رهينةً لحسابات لا علاقة لها بمصلحة الطالب.
وأكد الأهالي في بيانهم، أن حق أبنائهم في التقدم إلى امتحاناتهم هو حق أساسي لا ينبغي تعطيله أو الانتقاص منه تحت أي ذريعة.
وطالبوا باحترام حق الأسر التي اختارت أن يتقدم أبناؤها للامتحانات، وحقها في اصطحابهم وإيصالهم إليها بأمان ودون تهديد أو إكراه أو منع، مع تأكيدهم على حق كل أسرة في اتخاذ القرار الذي تراه مناسبًا لأبنائها.
كما وجهوا مناشدة إلى “الجهات المعنية في السويداء”، أن تتحمل مسؤولياتها كاملة، وأن تفي بما تعهدت به، وأن تؤمّن الطريق أمام الطلاب ووسائط النقل الراغبة في إيصالهم إلى امتحاناتهم.
وأشاروا إلى أنهم ينتظرون من هذه الجهات “موقفًا واضحًا وفعلًا على الأرض”، مونهين إلى أنهم لا يريدون مواجهة مع أحد، أو تحويل اختلاف المواقف إلى مواجهة بين أبناء المجتمع الواحد.
واختتم الأهالي بيانهم بالقول إن “مستقبل أبنائنا خط أحمر، ولن نقبل أن يكون ثمن الخلافات تعطيل تحصيلهم العلمي أو المساس بحقهم في التعليم”.
وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر، في 19 من آب الحالي، المرسوم رقم “163” لعام 2026 القاضي بمنح الطلاب من أبناء محافظة السويداء دورة استثنائية للتقدم لامتحان شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بفروعها كافة، ووفق القواعد والشروط ذاتها المقررة لامتحانات هاتين الشهادتين.
واشترط المرسوم أن يكون الطالب المستفيد من أبناء محافظة السويداء الذين لم يتقدموا لامتحانات دورة 2026، أو الذين لم يتمكنوا من تقديم جميع المواد الامتحانية فيها.
وأعلنت وزارة التربية استكمال تجهيز المراكز الامتحانية لطلاب السويداء تمهيدًا لانطلاق الامتحانات المقررة في 29 من آب الحالي.
وكان عدد كبير من طلاب المحافظة، لم يتمكنوا من تقديم امتحان الشهادتين مع بقية المحافظات، بسبب عدم التوافق بين الحكومة السورية التي أصرت على ضرورة تقدم الطلاب إلى الامتحان في دمشق، والفصائل المحلية التابعة لشيخ طائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، التي طالبت بإقامة الامتحان في المحافظة، رافضة توجه أي طالب خارجها.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى