
حضور رسمي وشعبي في افتتاح دوار الليرمون بمدينة جلب - 22 تموز 2026 (سانا)

حضور رسمي وشعبي في افتتاح دوار الليرمون بمدينة جلب - 22 تموز 2026 (سانا)
بعد الجدل الذي رافق إعلان مسابقة تصميم “مستديرة الحاووظ” عند المدخل الشرقي لمدينة حلب، أوضحت محافظة حلب آلية تمويل مشاريع تجميل الدوارات.
المحافظة أكدت لعنب بلدي أن تلك المشاريع لا تأتي على حساب موازنات الخدمات الأساسية، وإنما تنفذ ضمن تمويل منفصل تقدمه جهات مانحة.
وكان إعلان المحافظة، بالتعاون مع مجلس مدينة حلب، إطلاق مسابقة لتصميم “مستديرة الحاووظ”، في 19 من آب الحالي، قد أثار نقاشًا بين سكان المدينة حول أولويات تنفيذ المشاريع، لا سيما مع استمرار شكاوى تتعلق بواقع بعض الخدمات، مثل الطرق والمياه والكهرباء والنظافة.
وجاء الإعلان بعد فترة قصيرة من تنفيذ أعمال تأهيل وتجميل دوار “الليرمون”، الذي شهد بدوره تباينًا في آراء السكان، بين من اعتبره جزءًا من إعادة تأهيل المشهد الحضري، ومن رأى أن المدينة تحتاج إلى توجيه الجهود نحو ملفات خدمية أكثر إلحاحًا.
قال عضو المكتب التنفيذي في محافظة حلب، فراس المصري، لعنب بلدي، إن أعمال تجميل المدينة تعد جزءًا من مهام الوحدات الإدارية، ولا يعني وجود احتياجات خدمية في قطاعات أخرى إهمال الجانب الجمالي، بشرط ألا يؤثر ذلك في موازنات الخدمات الأساسية.
وأضاف أن الإنفاق على مشاريع تجميل الدوارات منفصل عن موازنات الوحدات الإدارية.
ويرتبط تنفيذ هذه المشاريع بتمويل تقدمه جهات مانحة، يتضمن في الوقت ذاته دعمًا لمشاريع خدمية أخرى، وفقًا لما أكده المصري.
وبحسب المصري، فإن الجهات المانحة قد ترغب بتنفيذ مشروع يدخل ضمن مساهماتها المجتمعية، كتجميل أحد الدوارات، إلا أن المحافظة تشترط عليها أيضًا المساهمة في تمويل خدمات أساسية.
تحديد أوجه الإنفاق، وفقًا للمصري، يتم بالتوافق بين المحافظة والجهة المانحة، وفق أولويات مشتركة.
واعتبر أن المبالغ المخصصة لمشاريع تجميل الدوارات لا يمكن تحويلها تلقائيًا إلى مشاريع خدمية أخرى، لأن تقديمها يرتبط بطبيعة التمويل الذي تعرضه الجهات المانحة.
ونوه إلى أن رفض هذه المشاريع قد يؤدي أيضًا إلى خسارة تمويل مخصص لخدمات أخرى مرتبطة بها.
وكانت عنب بلدي رصدت، في تقرير سابق، تباينًا في آراء عدد من سكان حلب وناشطين حول المشروع، إذ رأى بعضهم أن المشكلة لا تكمن في مشاريع التجميل بحد ذاتها، وإنما في توقيت الإعلان عنها وترتيب الأولويات.
في حين اعتبر آخرون أن تحسين مداخل المدينة والدوارات يمثل جزءًا من خطة متكاملة لإعادة تأهيل المشهد الحضري، بشرط أن يتزامن مع استمرار العمل على تحسين الخدمات الأساسية.
كانت محافظة حلب أعلنت، في 18 من آب الحالي، عبر صفحتها على “فيسبوك“، إطلاق مسابقة لتصميم “مستديرة الحاووظ” عند المدخل الشرقي للمدينة، بالتعاون مع مجلس مدينة حلب، بهدف إبراز الطابع الجمالي للمدينة وتعزيز هويتها البصرية.
وتضمن الإعلان دعوة المهندسين والمختصين للمشاركة في المسابقة وفق شروط محددة، على أن يكون التصميم المقترح للمستديرة منسجمًا مع هوية مدينة حلب وطابعها العمراني.
وأثار الإعلان نقاشًا بين سكان المدينة وناشطين حول توقيت المشروع وأولويته، خصوصًا مع استمرار احتياجات خدمية في عدد من الأحياء، بينها الطرق والمياه والكهرباء والنظافة، إضافة إلى الحاجة إلى أعمال صيانة وتأهيل في مواقع مختلفة من المدينة.
ولم يكن الجدل حول “مستديرة الحاووظ” منفصلًا عن مشروع سابق لتأهيل دوار “الليرمون”، الذي انتهت أعمال تأهيله وتجميله في 22 من تموز الماضي، وأعيد افتتاحه بحلته الجديدة، ضمن أعمال شملت تحسين الموقع وإضافة عناصر جمالية وخدمية.
وأثار مشروع “الليرمون” بدوره نقاشًا مشابهًا بين السكان، إذ رأى مؤيدون أن تأهيل المداخل والدوارات جزء من استعادة المشهد الحضري للمدينة بعد سنوات الحرب، بينما جرى التساؤل عن أولوية هذه المشاريع في ظل استمرار مشكلات خدمية وبنيوية في أحياء أخرى.
وفي حديث سابق لعنب بلدي، قالت الناشطة هند عقيل إن تحسين مداخل المدينة يمكن اعتباره أولوية، لكنه ليس الأولوية الأولى.
واعتبرت أن الخدمات الأساسية، مثل المياه والكهرباء والطرق والمستشفيات والنظافة والمدارس، تأتي في مقدمة الاحتياجات اليومية للسكان.
ورأت عقيل أن المشكلة لا تكمن في مشاريع التجميل بحد ذاتها، وإنما في توقيت الإعلان عنها وطريقة تقديمها.
كما أن توضيح مصادر التمويل ووجود مشاريع خدمية تنفذ بالتوازي معها من شأنه أن يخفف من الاعتراضات، وفقًا لعقيل.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى