دمشق.. محتجون يطالبون بإسقاط قوانين الاستملاك والإيجار القديم

وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب السوري تطالب بإسقاط قوانين الاستملاك والتأميم والإيجار القديم - 28 آب 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)

camera iconوقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب السوري تطالب بإسقاط قوانين الاستملاك والتأميم والإيجار القديم - 28 آب 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)

tag icon ع ع ع

تجمّع عشرات السوريين المتضررين من قوانين الاستملاك والتأميم والإيجار القديم (الفروغ)، الجمعة 28 من آب، في وقفة احتجاجية أمام مبنى مجلس الشعب في العاصمة السورية دمشق.

ورفع المحتجون في الوقفة، التي غطتها عنب بلدي، لافتات تطالب بإسقاط ما وصفوها بـ”القوانين الأسدية” ومن ضمنها قوانين التأميم والاستملاك والإيجار القديم، والتراجع الفوري عن التشريعات العقارية الصادرة في عهد النظام السابق، وفي مقدمتها المرسوم التشريعي رقم “66”، وإلغاء كافة القوانين الجائرة التي جردت الأهالي من أملاكهم على مدى عقود.

وأكدوا وجوب إسقاط  ما وصفوها بقوانين “الأسد وحزب البعث الظالمة”، وإنهاء آثارها، ورد الحقوق إلى أصحابها، وإنهاء الحقبة القانونية التي أتاحت تجميع وتجريف أملاك المواطنين تحت مسميات “الإصلاح الزراعي” و”الاستملاك النفعي” و”الإيجار القديم”، واصفين إياها بـ”أدوات التجريد الممنهج”.

قوانين “تكبل حقوق الشعب”

رصدت كاميرا عنب بلدي شهادات لأهالي المناطق المتضررة المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، حيث قالت مهدينة زيتاني من حي الميدان في دمشق، “إننا نرفع صوتنا اليوم لنطالب بحقوق ليس فقط أهل دمشق وريفها، بل حقوق كافة المواطنين على امتداد الأرض السورية”.

وأضافت، “نقف هنا ضد منظومة القوانين التشريعية الجائرة، سواء البعثية أو الاشتراكية أو الأسدية، التي نبعت من الاستخفاف بالناس وممتلكاتهم، وكان هدفها الضمني ترحيل المواطنين وسلب حقوقهم”.

وأشارت إلى أن السوريين كانوا شاهدين على مصادرة ملكية الإنسان، فقوانين الاستملاك، والإصلاح الزراعي، والإيجار القديم، وغيرها من التشريعات، تُجرّد المواطن من أهليته وحقه في أرضه وممتلكاته، مطالبة بإلغاء كل هذه القوانين التي “تكبل حقوق الشعب” وإعادة الحقوق لأصحابها، بحسب تعبيرها.

من جانبه قال مواطن متضرر من أهالي كفرسوسة، “جئت من منطقة كفرسوسة لأطالب بإلغاء قوانين الاستملاك والإصلاح الزراعي والإيجار القديم، وهي التشريعات الظالمة التي فُرضت في عهد النظام السابق، واستُخدمت لسلب الناس أراضيهم وممتلكاتهم دون وجه حق”.

“تتركز ممتلكاتنا المصادرة في كفرسوسة خلف مبنى وزارة الداخلية”، أضاف المتظاهر، وهي الأراضي التي تمركزت فيها الفروع الأمنية (مثل الفرعين 148 و215)، وهذه الأراضي هي ملك لأهالي كفرسوسة وأجدادهم، جُرّدنا منها ولم نُمنح تعويضًا عادلًا، إذ يُعرض علينا تقييم بخس ومذل لا يتجاوز 950 ليرة للمتر، وهو أمر مرفوض تمامًا”، بحسب المتضرر من كفرسوسة.

وطالب الحكومة بالتدخل العاجل، وإلغاء هذه القوانين الجائرة، وإعادة الحقوق والأراضي لمالكيها الشرعيين أو تعويضهم بالقيم العادلة.

“قضية وطنية”

شهدت الوقفة الاحتجاجية مشاركة المحامي هيثم المالح وعضو مجلس الشعب السابق مأمون الحمصي.

وفي كلمة باسم المشاركين بالوقفة تلاها أحد المحتجين، أكد أن وجود من وصفهم بـ”الشخصيات الوطنية وأصحاب المواقف إلى جانب المظلومين”، يرسخ فكرة أن معركة استرداد الملكيات والعقارات ليست قضية فردية أو مناطقية، بل هي قضية وطنية جامعة تمس ملايين السوريين في مختلف المحافظات.

ووجه المنظمون والمشاركون رسالة مفتوحة إلى جميع المتضررين في المحافظات السورية يدعونهم فيها إلى التكاتف وكسر حاجز الصمت، مشيرين إلى أن عدد المتضررين من المرسوم رقم “66” وحده يتجاوز المليون شخص، فضلًا عن الملايين المتأثرين بقوانين الاستملاك.

وأكد المحتجون في كلمتهم أن “حجم هذه المظلومية الساطعة لن يظهر بشكله الحقيقي ما دام قسم كبير من أصحاب الحقوق لا يرفع صوته. اخرجوا وتكلموا، وطالبوا بحقوقكم، لا تنتظروا أن يطالب أحد بحقوقكم نيابة عنكم”.

وقال مواطن متضرر من منطقة دُمر وطريق بيروت، لعنب بلدي، “أتحدث اليوم نيابة عن المتضررين في مناطق الهامة، دُمر، والقاطنين على طريق بيروت، لدينا أملاك وأراضٍ وثقها التاريخ والأوراق الرسمية، لكننا محرومون من التصرف بها أو الانتفاع منها بسبب القوانين القديمة وتمركز القطاعات العسكرية والأمنية فيها”.

وأضاف، “أسرنا وأبناؤنا يمنعون من دخول أراضيهم الخاصة، وتُطالبنا الجهات بمراجعة الوزارات للدخول إلى أملاكنا المشروعة، هذه قضية تمس سوريا بأكملها”.

وطالب القيادة السورية بـ”الوفاء بتعهداتها، ووضع حد لخروقات قوانين الملكية، وإعادة الحقوق المغتصبة إلى الشعب السوري”، على حد قوله.

تنديد بمشروعي “ماروتا” و”باسيليا”

جدد عدد من أهالي مناطق بساتين المزة، وكفرسوسة، والقدم، والعسالي، وداريا، ونهر عيشة، المشاركين في الوقفة، تأكيدهم على ملكيتهم القانونية والتاريخية للأراضي التي أُقيمت عليها أو خطط لها ضمن مشروعي “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي”.

وأوضحوا في كلمة تليت باسمهم، أنهم يمتلكون وثائق “الطابو الأخضر” وكافة المستندات والسجلات الرسمية التي تثبت ملكية عائلاتهم لهذه الأراضي “أبًا عن جد”، وأكدوا أن ما جرى تحت مظلة المرسوم “66” لم يكن “تطويرًا عمرانيًا” ولا “إعادة إعمار حضارية”، بل كان عملية “تدمير واغتصاب ممنهج للأرض بهدف التهجير والنهب والانتقام من أصحاب الأرض الأحرار والثوار”.

وأكد المحتجون في بيان صادر عنهم، أمام المشاركين في الوقفة، أن نظام الأسد استغل قوة السلاح لتفريغ هذه الأحياء من سكانها الأصليين، ثم جاء بهذا القانون “ليمنح الجريمة غطاء شكليًا”، بحسب تعبيرهم.

وقالوا إن الحق لا يسقط بالتقادم ولا بمرسوم “الأسد”، و”هذه أرضنا وستبقى أرضنا ونسعى بكل الوسائل لاستعادتها، نريد أراضينا وإسقاط المرسوم 66”.

المرسوم “66” جريمة حرب

خرج العشرات من أهالي المزة وكفرسوسة بمظاهرة في 8 من أيار الماضي، رفضًا لقرارات المحافظة الأخيرة التي جاءت ضمن بيان حمل عنوان “جبر الضرر للمالكين”، رفع المتظاهرون لافتات تندد بالمرسوم “66”، معتبرين أنه “جريمة حرب” وتهجير للسكان.

رغد عجلوني، من سكان حي المزة، قالت آنذاك لعنب بلدي، إن قرارات المحافظة كانت “مخيبة للآمال” معتبرة أنها عقّدت القضية، وخلطت القرارات، وضيّعت حقوق الناس.

وأضافت أن المحافظة لا تسطيع اتخاذ القرارات لأنها طرف في المشكلة، بمقابل الأهالي، وهم الطرف الثاني، مطالبة بتشكيل طرف ثالث من هيئة العدالة الانتقالية ومجلس الشعب لدراسة القضية وكيف “سرقت الأرض”، بحسب وصفها.

واعترض المحتجون على قيمة بدل الإيجار التي منحتها المحافظة ونسبة التعويض، مطالبين بتعويض المتضررين من المرسوم بنسبة 50% على أقل تقدير من قيمة الاستثمار، في حين تبقى النسبة المتبقية من حق المحافظة، والتي يتم بها تنفيذ مشاريع خدمية ومرافق عامة.

كما طالبوا بإسقاط المرسوم والنظر مجددًا بالقوانين والأنظمة، وإعادة التخمين بالمنطقة، بحيث يشمل التعويض جميع السكان.

وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب السوري تطالب بإسقاط قوانين الاستملاك والتأميم والإيجار القديم - 28 آب 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)

وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب السوري تطالب بإسقاط قوانين الاستملاك والتأميم والإيجار القديم – 28 آب 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)

وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب السوري تطالب بإسقاط قوانين الاستملاك والتأميم والإيجار القديم - 28 آب 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)

وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب السوري تطالب بإسقاط قوانين الاستملاك والتأميم والإيجار القديم – 28 آب 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)

وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب السوري تطالب بإسقاط قوانين الاستملاك والتأميم والإيجار القديم - 28 آب 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)

وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب السوري تطالب بإسقاط قوانين الاستملاك والتأميم والإيجار القديم – 28 آب 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)

وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب السوري تطالب بإسقاط قوانين الاستملاك والتأميم والإيجار القديم - 28 آب 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)

وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب السوري تطالب بإسقاط قوانين الاستملاك والتأميم والإيجار القديم – 28 آب 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)

وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب السوري تطالب بإسقاط قوانين الاستملاك والتأميم والإيجار القديم - 28 آب 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)

وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب السوري تطالب بإسقاط قوانين الاستملاك والتأميم والإيجار القديم – 28 آب 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة