نادي الوحدة يفتح ملفات الديون والاستثمارات وإعادة بناء الفرق

المؤتمر الصحفي لتوضيح الخطة الاستراتيجية الجديدة لنادي الوحدة الرياضي- 30 آب 2026 (أحمد المسلماني/ عنب بلدي)

camera iconمن المؤتمر الصحفي لعرض الخطة الاستراتيجية الجديدة لنادي الوحدة الرياضي - 30 آب 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)

tag icon ع ع ع

يواجه نادي الوحدة الرياضي مرحلة إعادة ترتيب شاملة، بعد سنوات من تراكم الديون والمشكلات الإدارية والفنية وتراجع البنية التحتية، بحسب ما عرضته إدارة النادي خلال مؤتمر صحفي عقدته بالتعاون مع محافظة دمشق وشركة “طموح” التابعة للصندوق السيادي،

وتتركز الخطة الحالية على معالجة الملفات المالية والقانونية، وإعادة تشكيل فريقي كرة القدم والسلة، إلى جانب مراجعة استثمارات النادي والبحث عن مصادر دخل تساعده على تغطية نفقاته مستقبلًا.

وقال محافظ دمشق، ماهر مروان إدلبي، خلال المؤتمر الذي حضرته عنب بلدي، الأحد 30 من آب، إن نادي الوحدة مر خلال السنوات الماضية بمرحلة صعبة انعكست على اللاعبين والرياضيين ومستوى الأداء، معتبرًا أن الحاجة إلى التغيير ارتبطت بالواقع الذي وصل إليه النادي وتطلعات جمهوره إلى تحسن أوضاعه.

وكانت شركة “طموح” التي تأسست حديثًا قد بدأت نشاطها في دعم القطاع الرياضي من بوابة نادي الوحدة، بحسب رئيسها، محمد السباعي، الذي أشار إلى أن الشركة دخلت على خط معالجة عدد من الملفات القانونية والمالية العالقة.

وأوضح السباعي أن الشركة وضعت ضمن رؤيتها دعم القطاع الرياضي والوقوف إلى جانب وزارة الرياضة والأندية، إلى جانب المساهمة في ترميم المنشآت الرياضية، ودعم اللاعبين والرياضيين والجماهير، وفق استراتيجية محددة.

ويمتد الدعم المقدم للنادي، بحسب تصريح السباعي لعنب بلدي، مبدئيًا لعشر سنوات مع إمكانية تمديده.

وأضاف أن نجاح نادي الوحدة في تحقيق الاستدامة المالية سيعزز قدرة شركة “طموح” على التوسع، مشيرًا إلى أن خطة الشركة تتضمن التوسع تدريجيًا في مختلف المحافظات، بما قد يتيح تقديم الدعم لأندية أخرى مستقبلًا.

بدوره، كشف رئيس مجلس إدارة نادي الوحدة، ماهر مهاجر، أن الإدارة الجديدة تسلمت النادي وهو يواجه ديونًا تجاوزت 600 ألف دولار، إلى جانب قضايا مرتبطة بتأخر دفع الأجور والمستحقات، أدت إلى فرض حظر على التعاقد مع لاعبين جدد.

وبحسب مهاجر، سُدد نحو 90% من الديون خلال الأسبوع الأول من عمل الإدارة الجديدة، فيما يجري العمل على معالجة الملفات المالية والقانونية المتبقية.

ولم تقتصر المشكلات التي واجهتها الإدارة الجديدة على الجانب المالي، إذ قال مهاجر إن النادي يعاني أيضًا من تراجع في البنية التحتية وعدم تأهيل ملاعب التدريب إلى جانب غياب هوية بصرية للنادي.

بناء فريق جديد قبل انطلاق الدوري

في ظل اقتراب انطلاق منافسات الدوري، تركز إدارة نادي الوحدة خلال المرحلة الحالية على معالجة الملفات العاجلة، أبرزها إعادة بناء فريق كرة القدم، بعد أن تسلمت الإدارة الجديدة الفريق من دون لاعبين.

وفي هذا السياق، قال نائب رئيس نادي الوحدة ومسؤول كرة القدم، نزار محروس، لعنب بلدي، إن الإدارة بدأت العمل على تسديد الديون المتراكمة، بالتوازي مع بناء فريق كرة قدم جديد من الصفر، موضحًا أن الفريق كان يفتقر إلى اللاعبين عند تسلم الإدارة الجديدة مهامها.

كما أشار محروس، خلال المؤتمر الصحفي، إلى أن التعاقد مع مدرب أجنبي يتطلب توفير بيئة عمل متكاملة، تشمل بنية تحتية مناسبة وملاعب تدريب وتجهيزات رياضية ووسائل تدريب حديثة، حتى يتمكن المدرب من تنفيذ خططه والاستراتيجيات المطلوبة.

وأوضح أن الهدف هو الوصول مستقبلًا إلى نموذج متكامل للنادي يوفر جميع متطلبات العمل الرياضي الاحترافي، مشيرًا إلى أن تحقيق ذلك يحتاج إلى وقت.

وأضاف محروس أن التعاقد مع مدرب أجنبي قبل انطلاق الدوري بشهر واحد لن يكون الخيار الأنسب، إذ يحتاج المدرب، بحسب محروس، إلى فترة لا تقل عن ستة أشهر للتعرف إلى اللاعبين والبيئة المحيطة وطبيعة العمل والعقلية التي يتعامل معها داخل الفريق.

استدامة مالية

تتجه إدارة نادي الوحدة الجديدة إلى إعادة ترتيب موارد النادي المالية، عبر مراجعة الاستثمارات القائمة وتطوير مصادر دخل جديدة تعتمد على الرعاية التجارية، بهدف الوصول إلى نموذج يتيح للنادي تأمين نفقاته ذاتيًا وتحقيق استدامة مالية على المدى الطويل.

أكد رئيس مجلس إدارة نادي الوحدة، ماهر مهاجر، أن الإدارة الجديدة تسعى إلى بناء نموذج للاستدامة المالية يتيح للنادي الاعتماد على موارده مستقبلًا.

وأوضح مهاجر أن الإدارة لا تعتمد في رؤيتها على طلب التبرعات، وإنما تسعى إلى بناء مصادر دخل مستدامة، لافتًا إلى أن شركة “طموح”، التابعة للصندوق السيادي، تقدم دعمًا للنادي ضمن رؤية تنموية.

وأشار إلى أن الاستثمارات القائمة في النادي تمثل أحد الملفات التي تحتاج إلى مراجعة، معتبرًا أن العائد الحالي منها لا يعكس قيمتها الحقيقية أو حجم النشاط القائم فيها.

وذكر أن بعض المرافق، مثل صالة الأفراح وملاعب البادل والمطاعم والمسابح، تحقق عوائد أقل من المتوقع، موضحًا أن الإدارة ستعمل على مراجعة هذه الاستثمارات وتحسين مردودها بما يخدم مصلحة النادي.

وأضاف أن الإدارة تراهن أيضًا على الرعاة بوصفهم مصدرًا رئيسًا للدخل، مع العمل على وضع آلية واضحة للتعاقد معهم وقائمة منظمة للرعاة، بهدف تأمين استمرارية الإنفاق على النادي.

ولفت مهاجر إلى أن بناء منظومة مالية مستدامة يحتاج إلى وقت قد يمتد نحو عام، في حين يحتاج النادي خلال هذه المرحلة إلى مبالغ كبيرة لتغطية التزاماته، فيما تبلغ الميزانية المرصودة حاليًا نحو 2.5 مليون دولار.

كما شدد على أن إدارة نادي الوحدة مستقلة في قراراتها، وتعمل ضمن الأصول والقواعد المعتمدة لدى وزارة الرياضة.

وأكد مهاجر، في حديثه لعنب بلدي، أن الشفافية ستكون من المبادئ الأساسية في عمل الإدارة، مشيرًا إلى تشكيل لجنة إعلامية في النادي ستتولى اطلاع الجمهور بصورة مستمرة على التطورات والخطوات التي تنفذها الإدارة، بما في ذلك التعاقدات مع اللاعبين، وتسديد المستحقات، والمشكلات القائمة، والخطط والرؤية المستقبلية للنادي.

إعادة بناء فريق السلة

لم تقتصر التحديات التي واجهت الإدارة الجديدة في نادي الوحدة على فريق كرة القدم، بل امتدت إلى فريق كرة السلة.

من جهته، أوضح مسؤول كرة السلة في نادي الوحدة، سعد المهايني، لعنب بلدي، أن الإدارة تسلمت فريق كرة السلة في مرحلة كان قد غادر خلالها معظم اللاعبين النادي، مشيرًا إلى أن العمل يتركز حاليًا على إعادة ترتيب الصفوف والتواصل مع اللاعبين واستعادة حالة الانسجام داخل أسرة النادي.

وأضاف المهايني أن الإدارة واجهت عند تسلمها مهامها مستحقات مالية كبيرة وفجوات متراكمة، مؤكدًا أن جميع القائمين على النادي يعملون بصورة مشتركة لمعالجة هذه الملفات وإعادة تنظيم العمل والانطلاق من جديد.

وأكد أن العمل يجري على توفير لاعبين أجانب محترفين بمستوى عالٍ، إلى جانب التعاقد مع مدرب متميز لفريق الرجال، ومدرب أجنبي لفرق القواعد.

وأشار إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن خطة العمل الجارية لإعادة بناء فريق كرة السلة وتعزيز قدرته على المنافسة خلال المرحلة المقبلة.

إعادة تشكيل مجلس الإدارة

أصدرت وزارة الرياضة والشباب، في 26 من آب الحالي، قرارًا بإعادة تشكيل مجلس إدراة نادي الوحدة برئاسة ماهر المهاجر.

كما تم تعيين نزار محروس نائب الرئيس ومسؤول عن ملف كرة القدم، وسعد المهايني مسؤول كرة السلة.

فيما ضم التشكيل مسؤولين عن الملفات المالية والإعلامية والشؤون القانونية والأنشطة و العلاقات العامة، على أن يتم التسليم والاستلام بإشراف مديرية الرياضة والشباب.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة