الأمن الداخلي يبدأ الدخول إلى مدينة الحسكة

قوات من الأمن الداخلي السوري تبدأ بالدخول إلى مدينة الحسكة - 1 أيلول 2026 (مرصد الحسكة)

camera iconقوات من الأمن الداخلي السوري تبدأ بالدخول إلى مدينة الحسكة - 1 أيلول 2026 (مرصد الحسكة)

tag icon ع ع ع

دخلت قوات من الأمن الداخلي السوري اليوم، الثلاثاء 1 من أيلول، إلى مدينة الحسكة وبدأت التمركز فيها، في خطوة تأتي ضمن ترتيبات استكمال دمج المؤسسات العسكرية والأمنية في المحافظة، بعد وصول وفد من قيادة الشرطة العسكرية إلى المدينة الاثنين.

وقال مراسل عنب بلدي في الحسكة إن رتلًا من قوى الأمن الداخلي السوري دخل المدينة وتمركز في معسكر “الطلائع” قرب المدخل الشرقي، صباح اليوم، مشيرًا إلى أن الرتل يضم مركبات تابعة لقوات المهام الخاصة في وزارة الداخلية.

وأضاف المراسل أن القوات وصلت إلى المدينة بهدف تسلم مراكزها، في إطار الترتيبات الأمنية الجارية لاستكمال عملية دمج المؤسسات والجهات العسكرية والأمنية في المحافظة.

وسبق دخول القوات، مساء الاثنين، وصول وفد من قيادة الشرطة العسكرية إلى مدينة الحسكة، حيث التقى محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، وبحث معه الإجراءات المتعلقة باستكمال عملية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية وآليات التنسيق بين الجهات المعنية.

رتل للأمن الداخلي يصل إلى الحسكة

يأتي دخول قوات الأمن الداخلي إلى مدينة الحسكة بعد أشهر من الترتيبات المتعلقة بإعادة تنظيم الوضع الأمني والعسكري في المحافظة، التي شهدت منذ مطلع العام الحالي تغيرات ميدانية انعكست على خريطة السيطرة والإدارة.

وبحسب مراسل عنب بلدي، تمركزت القوات التي دخلت المدينة في “معسكر الطلائع”، الواقع قرب المدخل الشرقي للحسكة، بينما ضم الرتل مركبات تابعة لقوات المهام الخاصة في وزارة الداخلية.

ولم تتضح حتى الآن تفاصيل أعداد العناصر التي دخلت المدينة، أو طبيعة المراكز التي ستتسلمها القوات، أو ما إذا كان الانتشار سيشمل مواقع أخرى داخل الحسكة خلال الأيام المقبلة.

ويأتي الانتشار في وقت تتواصل فيه الاجتماعات بين المسؤولين المحليين والجهات العسكرية والأمنية، لبحث استكمال إجراءات الدمج وتوحيد آليات العمل الأمني في المحافظة.

وفد من الشرطة العسكرية في الحسكة

وصل وفد من قيادة الشرطة العسكرية إلى مدينة الحسكة مساء الاثنين، والتقى محافظ المحافظة، نور الدين أحمد، في إطار الخطوات المرتبطة بعملية الدمج.

وقالت محافظة الحسكة على معرّفها الرسمي، إن اللقاء تناول الإجراءات والخطوات اللازمة لاستكمال دمج المؤسسات والجهات العسكرية والأمنية، إضافة إلى تعزيز التنسيق وتوحيد آليات العمل في المحافظة.

ويأتي وصول وفد الشرطة العسكرية قبل دخول قوات الأمن الداخلي إلى المدينة، في وقت تتجه فيه الإجراءات الحكومية إلى إعادة تنظيم المؤسسات الأمنية والعسكرية ضمن الهياكل الرسمية للدولة.

وتُعد مدينة الحسكة من أبرز المدن التي شهدت خلال الفترة الماضية وجود أكثر من جهة عسكرية وأمنية وإدارية، في ظل التغيرات التي طرأت على خريطة السيطرة في المحافظة منذ بداية العام.

الحكومة تتجه لإنهاء الازدواجية

كان مصدر مطّلع قال لعنب بلدي، في 16 من آب الماضي، إن الحكومة السورية ستفرض سيطرتها الأمنية الكاملة على مدينة الحسكة، بهدف إعادة تشغيل المؤسسات الحكومية والمدارس، بالتزامن مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد، وإنهاء حالة الازدواجية الإدارية والفوضى والانفلات الأمني.

وأوضح المصدر حينها أن هذه الترتيبات جاءت بعد الاضطرابات التي شهدتها محافظة الحسكة خلال تسيير أول رحلة لإعادة نازحين من مدينة رأس العين إلى مناطقهم.

وأشار المصدر إلى أن الهدف من الإجراءات الأمنية هو منع تكرار الأحداث الأخيرة والحؤول دون استمرار حالة الانفلات الأمني، إلى جانب توفير الظروف المناسبة لإعادة تفعيل المؤسسات الحكومية والخدمية في المدينة.

وبحسب المصدر، تعاني مدينة الحسكة من حالة من الازدواجية في الإدارة والسيطرة، الأمر الذي دفع الحكومة إلى العمل على ضبط الوضع خلال الفترة المقبلة، بما يسمح بإعادة المؤسسات الحكومية إلى العمل بصورة منتظمة.

وأضاف أن بسط السيطرة الأمنية يهدف بصورة أساسية إلى إعادة تشغيل المؤسسات الحكومية والمدارس، مع قرب انطلاق العام الدراسي، إلى جانب تهيئة الظروف المناسبة لاستمرار عمليات إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.

عودة النازحين مرتبطة بالاستقرار

يرتبط ملف إعادة النازحين، بحسب المصدر الذي تحدث إلى عنب بلدي في 16 آب، باستقرار الوضع الأمني والإداري في محافظة الحسكة.

وأوضح المصدر أن تنظيم عمليات العودة يتطلب توفير بيئة آمنة ومستقرة، ومنع وقوع حوادث أمنية يمكن أن تعرقل عودة السكان إلى مناطقهم.

وكانت محافظة الحسكة شهدت اضطرابات خلال تسيير أول رحلة لإعادة نازحين من مدينة رأس العين إلى مناطقهم، الأمر الذي دفع الجهات المعنية إلى البحث في إجراءات أمنية وإدارية جديدة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

مسار بدأ بعد اتفاق 29 كانون الثاني

تأتي التطورات الحالية في الحسكة ضمن مسار بدأ مطلع العام الحالي، بعد تغيرات ميدانية واسعة شهدتها المحافظة.

ففي مطلع عام 2026، بسط الجيش السوري سيطرته على مناطق واسعة من الأرياف الجنوبية والشرقية وأجزاء من الريف الغربي لمحافظة الحسكة، بينما انكفأت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إلى المدن الكبرى، ومن بينها الحسكة والقامشلي.

وأدى ذلك إلى نشوء حالة من الانقسام في الإدارة والسيطرة داخل المحافظة، قبل أن تتجه الحكومة السورية و”قسد” إلى تنفيذ تفاهمات تتعلق بدمج المؤسسات والجهات التابعة لـ”الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة.

وفي 29 كانون الثاني، اتفقت الحكومة السورية و”قسد” على البدء بدمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية في المحافظة ضمن الهياكل الوزارية الحكومية، وبدأ تنفيذ الاتفاق بصورة تدريجية خلال شباط الماضي.

وشملت عملية الدمج إجراءات مرتبطة بالمؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، مع استمرار الترتيبات المتعلقة بتوحيد العمل الإداري والأمني في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة “قسد”.

وفي 25 من آب الماضي، أعلن قائد “قسد”، مظلوم عبدي، حل “قسد” والتشكيلات التابعة لها، في خطوة جاءت ضمن مسار التفاهمات مع الحكومة السورية.

وبعد يومين من الإعلان، أصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، في 27 من آب، مرسومًا بتعيين عبدي مستشارًا في رئاسة الجمهورية.

وتأتي عملية دخول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة الحسكة بعد هذه التطورات، وفي ظل استمرار الإجراءات المتعلقة بإعادة تنظيم المؤسسات العسكرية والأمنية في المحافظة.

ومن المتوقع أن تتضح خلال الفترة المقبلة طبيعة المواقع التي ستتسلمها القوات، وآلية انتشارها داخل المدينة، إلى جانب الخطوات المتعلقة بإعادة تفعيل المؤسسات الحكومية والخدمية ضمن الهيكل الإداري للدولة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة