العراق يستكمل استجواب السجناء المنقولين من سوريا

عناصر من تنظيم الدولة ضمن أحد الشجون العراقية - 13 شباط 2026 (AP)

camera iconعناصر من تنظيم "الدولة" ضمن أحد السجون العراقية - 13 شباط 2026 (AP)

tag icon ع ع ع

أعلن القضاء الأعلى في العراق أن محكمة تحقيق الكرخ الأولى استكملت مرحلة الاستجواب في ملف 5704 سجناء من المتهمين بالانتماء إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” المنقولين من شمال شرقي سوريا.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع) اليوم، الثلاثاء 1 من أيلول، أن المحكمة ستتجه إلى الخطوة التالية المتمثلة في إحالتهم إلى محكمة الموضوع، بحسب الأدلة المتوفرة في قضية كل متهم.

وأضاف القضاء العراقي أن عمليات التحقيق أظهرت أن الملف يضم 67 جنسية بينها 16 جنسية عربية و19 جنسية من دول الاتحاد الأوروبي و32 جنسية أجنبية أخرى، بينهم 3497 سوريًا و474 عراقيًا.

وأوضح أن الأعداد السابقة تعكس الطبيعة الدولية للملف وتشعب الوقائع والأدلة ومسارات الأشخاص المشمولين به، منوهًا إلى أن التحقيقات وجمع الأدلة والتحليلات كشفت عددًا من العناصر شديدة الخطورة ممن شغلوا مناصب قيادية أو أمنية أو شرعية أو عسكرية أو إعلامية، أو ارتبطوا بعمليات نوعية وجرائم ذات بعد دولي وقيادات من الصف الأول في تنظيم “الدولة”.

وبيّن القضاء العراقي أن الخطوة تمثل انتقالًا رئيسًا في مسار أحد أكبر الملفات القضائية والتحقيقية المتعلقة بالتنظيم.

وأشار إلى أن التحقيقات بدأت في شباط الماضي، واستمر العمل من خلال التحقيق والاستجواب وجمع الأدلة والتدقيق، وصولًا إلى استكمال التحقيقات مع جميع المتهمين، تمهيدًا لحسم قضاياهم وفق الإجراءات القانونية.

في المقابل، قال القضاء العراقي إن نتائج التحقيقات أكدت عدم ثبوت الأدلة في بعض الحالات، وأدت إلى إطلاق سراح وتسليم محتجز فنلندي وآخر أمريكي إلى بلديهما، بالإضافة إلى إطلاق سراح سبعة محتجزين عراقيين.

وأضاف أنه يتابع  استكمال الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح 457 محتجزًا سوريًا، ممن لم تثبت بحقهم أدلة تستوجب استمرار الإجراءات القضائية بحقهم، تمهيدًا لتسليمهم إلى الجانب السوري.

إجراءات عراقية لتسليم السجناء إلى بلدانهم

فعّلت وزارة العدل العراقية إجراءات دبلوماسية لنقل نحو ستة آلاف نزيل من 61 جنسية إلى بلدانهم، بهدف استكمال مدد محكومياتهم، مع استثناء المحكومين بالإعدام، في خطوة تأتي في وقت يتصدر فيه ملف السوريين المحتجزين في العراق النقاش القضائي بين بغداد ودمشق.

وقال المتحدث باسم وزارة العدل العراقية، أحمد لعيبي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عراقية، في 23 من آب الماضي، إن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات المختصة على فتح قنوات اتصال مع الدول التي ينتمي إليها النزلاء، تمهيدًا لإبرام اتفاقيات ومذكرات تفاهم تتيح نقلهم إلى بلدانهم لاستكمال مدد محكومياتهم.

وأوضح لعيبي أن النقل يمكن أن يتم وفق مبدأ التعامل بالمثل، أو استنادًا إلى اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة بين العراق والدول المعنية، مشيرًا إلى أن الوزارة حصلت على قرار من مجلس الأمن الوطني العراقي للتحرك في هذا المسار ضمن الأطر القانونية والدبلوماسية.

وبحسب المتحدث العراقي، تشمل الإجراءات نزلاء عربًا وأجانب موجودين في المؤسسات الإصلاحية العراقية، وليس فقط الأشخاص الذين نقلوا من مرافق الاحتجاز في شمال شرقي سوريا، فيما يُستثنى المحكومون بالإعدام من إجراءات النقل.

ويبلغ عدد النزلاء الذين تستهدفهم الإجراءات نحو 6000 شخص من 61 جنسية، وتأتي الجنسية السورية في مقدمة الجنسيات، إلى جانب جنسيات عربية وأجنبية أخرى، بينها المغربية والأمريكية والكندية والروسية والتونسية والتركية، وفق التصريحات العراقية.

وجاء الإعلان العراقي عن التحرك لنقل النزلاء الأجانب بعد أيام من زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، فائق زيدان، إلى دمشق في 13 من آب، ولقائه مسؤولين سوريين، بينهم الرئيس أحمد الشرع، ووزير العدل مظهر الويس.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة