
المتحدث السابق لجيش الإسلام والمعتقل في فرنسا حاليًا مجدي نعمة الملقب باسم إسلام علوش (تعديل عنب بلدي)

المتحدث السابق لجيش الإسلام والمعتقل في فرنسا حاليًا مجدي نعمة الملقب باسم إسلام علوش (تعديل عنب بلدي)
ناشدت عائلة مجدي نعمة، الملقب بـ”إسلام علوش”، المتحدث الرسمي السابق باسم “جيش الإسلام” والمعتقل في فرنسا لسنوات، دمشق لتحريك ملفه.
وكشفت العائلة عن كتاب قدمته وزارة العدل السورية، عبر وزارة الخارجية، إلا أن فرنسا لم ترد عليه حتى لحظة نشر هذا التقرير.
وقال أحمد ياسين، صديق نعمة المقرب والمكلف من عائلته لمتابعة قضيته، لعنب بلدي، إن العائلة تواصلت مع الحكومة السورية للمطالبة به وإعادته إلى سوريا.
واستندت فرنسا في المحاكمة إلى الولاية القضائية العالمية.
وتواصلت العائلة مرارًا مع وزارة العدل السورية، لتوجه الأخيرة كتابًا مؤخرًا عبر وزارة الخارجية إلى الجهات الفرنسية، إلا أن الجانب الفرنسي تجاهل الطلب، بحسب ياسين.
ولم يصل للعائلة تحديث عن الطلب السوري من الجانب الفرنسي أو من وزارتي الخارجية والعدل السورية، بحسب ما أضافه ياسين لعنب بلدي.
وأرسلت عنب بلدي إلى وزارة الخارجية السورية، في 2 من أيلول، للاستفسار عن أحدث مستجدات قضية نعمة، وحول الكتاب الذي قدمته وزارة العدل عن طريقها.
وعاودت عنب بلدي إرسال الاستفسار إلى الخارجية السورية، عبر دائرة الإعلام، إلا أنها لم تتلقّ ردًا فوريًا.
وتأمل عائلة نعمة نأن تتم متابعة قضيته، من الجانب السوري، والإلحاح على الجانب الفرنسي، لإعادته إلى سوريا كي يكمل محاكمته في بلده.
كما طالبت العائلة، وفق ياسين، من وزارة الخارجية السورية، تزويدهم بنسخة من الكتاب الذي أرسلته إلى الجانب الفرنسي، وذلك لإرفاقه في ملف الدفاع، وتقديمه أمام المحكمة الفرنسية، كدليل على أن بلده سوريا تطالب به وتريد إعادته الى سوريا.
وكان المتحدث السابق باسم “جيش الإسلام”، نعمة، طالب السلطات السورية بالتدخل لنقل محاكمته من فرنسا إلى سوريا، معتبرًا أن استمرار محاكمته أمام القضاء الفرنسي يمس بسيادة الدولة السورية.
وخرج نعمة برسالة مفتوحة، في حزيران الماضي، وجّهها إلى رئيس السوري ووزراء الدفاع والخارجية والعدل، يحثهم على التحرك العاجل بشأن قضيته، والتواصل مع الجانب الفرنسي.
وقال نعمة في رسالة صوتية إنه آثر تأجيل توجيه رسالته لمدة عام ونصف عقب تحرير سوريا، اعتقادًا منه بأن القيادة الجديدة منشغلة بالتحديات والملفات التي فرضتها المرحلة الانتقالية.
إلا أنه رأى أن الوقت طال دون أن تلقى قضيته أي اهتمام، رغم أنه كان من الذين قاتلوا “دفاعًا عن بلادهم في مواجهة النظام السابق”.
وتواصل ياسين مع القنصلية السورية في باريس، طالبًا منهم زيارة نعمة، كأي مواطن سوري، والاطلاع على وضعه.
لكن بحسب نص رسالة من بريد إلكتروني، اطلعت عليها عنب بلدي، صادرة عن السفارة السورية، في 26 من آب الماضي، كرد على طلب ياسين، فإن السفارة لم تتلق أي رد من الجانب الفرنسي، وسط وعود من السفارة بموافاة العائلة بالمستجدات، حال وصول الرد.
لفت ياسين، إلى أن فريق المحامين الفرنسيين، برئاسة المحامي رافائيل كمبت، استطاعوا تبرئة مجدي نعمة من التهم الرئيسية: الخطف والتغييب القسري والتعذيب والقتل، إلى جانب تهم أخرى كالتواصل مع جماعات إرهابية عراقية وتنفيذ تفجيرات في إسطنبول.
حكم على نعمة بالسجن 10 سنوات، بتهمة الانتماء إلى “جيش الإسلام” ونية القيام بأعمال إرهابية، وهو ما اعتبر ياسين “تهمًا باطلة” وعدها “هزيمةً وإفلاسًا” من الجهات المدعية عليه.
كما حوكم بتهمة تجنيد الأطفال، وبالرغم من مطالبة المدعي الفرنسي إسقاطها، فإن القاضي رفض الطلب وشملها في الحكم، الذي وصفه ياسين بـ”الجائر”.
من جانبه، رفض نعمة الحكم وقرر الاستئناف، وذلك “دفاعًا عن الثورة ولكي لا يفتح الباب لجهة الادعاء بأن يُجرّموا أي فصيل أو قادة آخرين”، وفق ياسين.
وكشف ياسين أن المرافعات ستبدأ في أوائل مطلع تموز 2027.
على جانب آخر، تواصل ياسين مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، براين ماست، لتحديد موعد لمقابلته وطرح قضية نعمة، بعد عدم تجاوب الجانب الفرنسي مع الطلب السوري، وبحث الحلول الممكنة والخطوات المستقبلية للعمل على الإفراج عنه وإعادته إلى سوريا.
وتم تحديد موعد مع ماست، يوم الأربعاء من الأسبوع المقبل، بحسب ياسين.
يواجه نعمة ظروفًا صعبة داخل السجن الفرنسي، حيث تعرض لمعاملة خشنة في أثناء اعتقاله، وفق عائلته، وتصريحات أدلى بها سابقًا.
وهذا ما أظهرته أول صورة له عقب الاعتقال، من خلال الكدمات الواضحة على وجهه.
وتحدث خلال التسجيل الصوتي، عن منعه من أداء الصلاة، و أنه يعاني من مشكلات صحية بسبب محدودية الحركة.
وطالب ياسين وزارة الخارجية بالتدخل لدى السلطات الفرنسية لتغيير ما وصفه بـ”المعاملة غير الإنسانية”، والعمل على نقل قضيته إلى سوريا.
ياسين قال إن مجدي نعمة مريض بالدوالي (يصيب الأوردة الدموية) لقلة المشي، إضافة إلى إصابته بمرض الأعصاب، إثر الطريقة “الإجرامية” التي تلقاها في حين اعتقاله، بحسب توصيفه، والتي اعتبرها أنها “لا تمت إلى حقوق الإنسان و لا حتى الحيوان”.
وأضاف أن نعمة يقيم في غرفة لا يستطيع المشي فيها سوى ثلاث خطوات، كما أنه يجرد من ملابسه يوميًا للتفتيش.
وتخصم إدارة السجن ما يعادل 30% من مصروفه الشهري المرسل من قبل عائلته، والبالغ 800 دولار أمريكي، بحجة أنه يذهب لأهالي الضحايا، بالرغم من إسقاط تهم الخطف والتغييب القسري والتعذيب، وفق ياسين.
ويسمح لنعمة التواصل هاتفيًا فقط، وحصرًا مع والدته.
مجدي نعمة هو ضابط منشق عن قوات النظام، عمل متحدثًا باسم “جيش الإسلام” في الغوطة الشرقية حتى عام 2017، ثم قدم استقالته واتجه إلى تركيا.
وفي أواخر عام 2019، سافر نعمة إلى فرنسا لاستكمال تحصيله العلمي، ليتم اعتقاله بعد نحو ثلاثة أشهر، على خلفية دعوى رفعها “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير”، و”الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان”، و”الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان” ضد “جيش الإسلام”.
وتضمنت لائحة الاتهام، بحسب “المركز السوري“: “الإعدام من دون محاكمة، والخطف والتعذيب الممنهج ضد الرجال والنساء والأطفال، واستهداف المجموعة (جيش الإسلام) الأشخاص المشتبه بتواطؤهم مع النظام والمدنيين العاديين المتهمين بعدم تطبيق الشريعة التي تفرضها المجموعة بشكل صارم، أو لأنهم ينتمون إلى أقليات دينية”.
في تشرين الثاني 2023، أكد محامي الدفاع عن نعمة، كمبف، لعنب بلدي، في وقت سابق، إلغاء محكمة الاستئناف في باريس الإجراءات المتخذة ضد موكله، مضيفًا أنه غير مذنب بارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في أخذ الرهائن والاختطاف، ما يعني تبرئته من تهمة قتل الناشطة السورية رزان زيتونة ومجموعة من الناشطين.
وتابع كمبف أن محكمة الاستئناف في باريس قررت إحالة “علوش” إلى المحكمة الجنائية بتهمة التواطؤ بارتكاب جرائم حرب في سوريا بين عامي 2013 و2016.
وقال مجدي نعمة أمام القضاء الفرنسي، إنه كان مجرد متحدث “بلا تأثير” باسم “جيش الإسلام” الذي كان له نفوذ في الغوطة الشرقية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى