مخلفات الحرب تقتل أو تصيب سوريًا كل ست ساعات

عنصر من فرق إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ينفذ عملية مسح عن مخلفات الحرب - 19 تموز 2026 (وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية)

camera iconعنصر من فرق إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ينفذ عملية مسح عن مخلفات الحرب - 19 تموز 2026 (وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية)

tag icon ع ع ع

وثقت منظمة “هالو تراست” ( منظمة إنسانية دولية متخصصة في إزالة الأجسام غير المنفجرة حول العالم)، إصابة ومقتل قرابة 700 شخص جراء انفجار الألغام ومخلّفات الحرب في سوريا، منذ بداية عام 2026.

وذكرت وكالة “فرانس برس” (AFP) في تقرير نشرته اليوم، الأربعاء 2 أيلول، نقلًا عن مدير برنامج المنظمة في سوريا، سايمون جاكسون، أن انفجار المخلفات يؤدي إلى قرابة حالة وفاة أو إصابة واحدة كل ست ساعات كمعدل وسطي.

وأضاف جاكسون أن الذخائر غير المنفجرة، تمنع الناس من إعادة بناء منازلهم وأعمالهم، كما تمنع المزارعين من إعادة زراعة محاصيلهم، مشيرًا إلى أنها أصبحت عائقًا أمام تعافي المجتمع السوري.

وأوضح جاكسون أن جهود إزالة مخلفات الحرب، تحتاج إلى عشرات السنين على الأقل، حتى لو تم مضاعفة وتيرة العمل، مرجحًا أن حل القضية يحتاج إلى عشرين أو ثلاثين عامًا.

مسؤول العمليات في المنطقة الجنوبية في سوريا لدى المنظمة، حسين قزحلي، قال لوكالة (AFP)، إن فرق المنظمة لم تتمكن  إلا من تطهير قرابة 200 ألف متر مربع من الطرق، خلال نحو ثمانية أشهر من العمل في حي جوبر بدمشق.

وبيّن قزحلي أن كثرة الركام والمعادن والشظايا تعقّد عمليات الكشف، إضافة إلى نقص الموارد والعاملين المدربين والمعدات المتطورة.

بحث بلا خرائط

قال مصدر في وحدات الهندسة التابعة لوزارة الدفاع السورية لوكالة “فرانس برس”، إن الوزارة تنفذ خطة تدريجية لتطهير الأراضي وفق الأولويات، مع التركيز على المناطق المأهولة والطرق والأراضي الزراعية.

وأضاف المصدر أن العمل يصطدم بتحديات، تمثلت في غياب خرائط بعض حقول الألغام، واتساع المساحات الملوثة، إلى جانب خطورة بعض الذخائر.

وأوضح أن عمليات الكشف، تفتقر إلى حدّ كبير على الخرائط المتوفرة وبلاغات السكان والمسح الميداني، مشيرًا إلى أن أكثر ما تواجهه الفرق ألغام مضادة للأفراد وأخرى مضادة للآليات.

وبيّن المصدر للوكالة أن 47 عنصرًا من الجيش قتلوا، وأصيب أكثر من 90 جراء الألغام ومخلفات الحرب، منذ سقوط نظام الأسد في 8 من كانون الأول 2024.

وأشار إلى أن الوزارة لا تملك إلى الآن، تقديرًا دقيقًا لمساحة الأراضي المزروعة بالألغام، منوهًا إلى أن عمليات الكشف المستمرة، تفضي بصورة يومية إلى اكتشاف مواقع جديدة.

ولفت المصدر في وزارة الدفاع السورية، إلى صعوبة تحديد مدة زمنية دقيقة لإنجاز عمليات إزالة الألغام التي تخلّف قتلى وجرحى يوميًا.

981 عملية إزالة

نفذت فرق إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، 981 عملية إزالة لذخائر غير منفجرة من مخلفات الحرب، و369 عملية مسح غير تقني، خلال النصف الأول من عام 2026.

كما نظمت 631 جلسة توعية، تضمنّت تعزيز الوعي بمخاطر مخلفات الحرب وسبل الوقاية منها.

مدير إدارة إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، أحمد يازجي، قال لعنب بلدي في تقرير سابق، إن فرق إزالة مخلفات الحرب تتلقى بشكل يومي بلاغات مباشرة من السكان العائدين إلى منازلهم، مشيرًا إلى أن عمليات المسح والاستجابة تتم فور تلقي هذه البلاغات.

وأضاف يازجي أن العديد من الجهات الحكومية، تطلب تنفيذ أعمال مسح في المدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء والخطوط الخدمية، مؤكدًا أن حجم العمل كبير ويتطلب وقتًا وجهدًا وتضافرًا بين مختلف الجهات لتسريع عمليات إزالة المخلفات وتأمين عودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم.

وتشمل عمليات إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة معظم المحافظات السورية، وبحسب يازجي، فإن محافظات حماة وحلب وإدلب لها النصيب الأكبر من هذه العمليات، نظرًا لارتفاع كثافة التلوث فيها وكونها مناطق سكنية تشهد عودة متزايدة للسكان.

كما أشار إلى أن محافظة دير الزور تشهد أيضًا جهودًا مكثفة لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة بسبب انتشارها الواسع.

وسجلت الوزارة نحو 70 حالة بين وفيات وإصابات خلال النصف الأول من عام 2026، بسبب الألغام والذخائر غير المنفجرة، بحسب يازجي، لافتًا إلى أن حوالي 80% من الأراضي السورية ما تزال ملوثة بمخلفات الحرب.




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة