
تعزيزات من الجيش اللبناني خلال توجهها إلى الحدود السورية اللبنانية - 9 شباط 2025 (الجيش اللبناني)

تعزيزات من الجيش اللبناني خلال توجهها إلى الحدود السورية اللبنانية - 9 شباط 2025 (الجيش اللبناني)
أوقفت السلطات اللبنانية شبكة من خمسة أشخاص، بينهم سوريون ولبنانيون، بتهمة التخطيط لشنّ هجمات على القوات الحكومية في منطقة الساحل السوري، في أحداث آذار 2025، بدعم من ضابط سوري سابق يقيم في روسيا.
وذكر مصدر قضائي لوكالة “فرانس برس”، اليوم الأربعاء 2 من أيلول، أن الشبكة تضم لبنانيين اثنين وثلاثة سوريين أحدهم برتبة عقيد سابق في الاستخبارات التابعة للنظام السوري السابق.
العقيد السوري هو مناف علي صافي، الذي كان يشغل مسؤولية أحد الفروع الأمنية في النظام السوري السابق، بحسب ما أوردته صحيفة “الشرق الأوسط“.
وضبطت السلطات اللبنانية معهم أسلحة رشاشة وقنابل يدوية وبنادق قناصة ومتفجرات، وفق المصدر الذي نقلت عنه الوكالة الفرنسية ولم تسمه، بطلب منه.
المصادر القضائية التي نقلت عنها “الشرق الأوسط”، ولم تسمها، اعتبرت أن نوع الأسلحة المضبوطة “يرفع مستوى المخاوف من طبيعة المهمة التي كانت تُعِدّ لها المجموعة، ولا سيما أن التحقيقات تتناول احتمال وجود أهداف أمنية تتجاوز مجرد التدريب العسكري”
وقال المصدر القضائي الذي نقلت عنه وكالة “فرانس برس” إن الشبكة يديرها ضابط برتبة لواء في الجيش السوري السابق، يقيم في العاصمة الروسية موسكو، ومقرّب من الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأكدت “الشرق الأوسط” نقلًا عن مصادرها، أن الشبكة تعمل بإدارة اللواء محمد جابر، الذي كان يتولى قيادة “لواء الصحراء” في الجيش السوري السابق، وهو موجود حاليًا في موسكو، ومعروف بقربه من الرئيس السوري المخلوع، الأسد.
وتلقى أفراد الشبكة تدريبًا عسكريًا في شرق لبنان على يد مقاتلين من “حزب الله” اللبناني الذي كان حليفا رئيسيًا للأسد، وفق ما نقلته الوكالة.
من جانبها، قالت صحيفة “الشرق الأوسط”، إن الشبكة تعمل على إدخال مقاتلين من سوريا إلى لبنان عبر الحدود الشمالية، قبل نقلهم إلى الضاحية الجنوبية لبيروت معقل “حزب الله”، ثم إلى معسكر تدريب في منطقة بعلبك- الهرمل.
وخضع أفراد الشبكة لتدريبات على أيدي مقاتلين وكوادر من “حزب الله”، بقيادة شخص يُعرَف باسم “الحاج علاء”، وفق “الشرق الأوسط”.
وقالت إن المعلومات الأولية توضح وجود شبكة أوسع داخل الأراضي السورية، تضم أكثر من 50 شخصًا من العناصر التابعين للنظام السابق، يتولّون ترتيب عمليات إدخال مقاتلين من سوريا إلى لبنان ومراقبة تحركات القوات السورية في الداخل السوري.
وأفادت المصادر القضائية والأمنية، التي نقلت عنها “الشرق الأوسط” أن الموقوفين زعموا أن الهدف المعلَن للتدريبات هو “الاستعداد لمواجهة أي هجوم محتمل للقوات السورية الحالية على منطقة البقاع اللبناني”.
بحسب وكالة “فرانس برس”، تشير المعلومات التي توافرت من التحقيق الأولي إلى تخطيطهم لتنفيذ عمليات ضد القوات الحكومية في الساحل السوري، خلال أحداث آذار 2025، التي شهدت أعمال عنف ذات طابع طائفي.
من جانبها، رجحت المصادر التي نقلت عنها “الشرق الأوسط” أن مهمة الشبكة تتجاوز “مزاعم الاستعداد العسكري للتصدي لتدخُّل سوري محتمل، إلى محاولة إثارة البلبلة والفوضى الأمنية في الداخل اللبناني وتنفيذ اغتيالات”.
والأهم من ذلك، تنفيذ عمليات في الساحل السوري، مستندة بذلك إلى نوعية الأسلحة التي جرى ضبطها، ولا سيما المتفجرات والرشاشات الحربية والقناصات والقنابل اليدوية والمتفجرات، بحسب الصحيفة.
وجرت أحداث الساحل في شهر آذار 2025، بعد تحركات من تسميهم الحكومة السورية بـ”فلول النظام” ضد القوات الحكومية.
تبع هذه التحركات، أحداثًا دامية، تخللها عمليات قتل على أساس طائفي، كون أن هذه المنطقة يسكنها غالبية من الطائفة العلوية، التي ينتمي إليها الرئيس السوري المخلوع، وعددًا من كبار ضباطه.
ويعتبر لبنان المدخل الرئيسي لتحركات العناصر التابعة للنظام السابق، حيث أشارت عدة تقارير إلى وجود منفذي أحداث الساحل في المناطق اللبنانية، بتسهيل ودعم من “حزب الله”.
ويصعب ضبط الحدود السورية- اللبنانية، التي تشهد عمليات تهريب متكررة، بسبب طبيعتها الجغرافية المتداخلة.
من جانبها، تحدثت المصادر التي نقلت عنها “الشرق الأوسط” عن تورط عنصر في جهاز أمن الدولة اللبناني ضِمن المجموعة، جرى توقيفه، فجر اليوم الأربعاء، بعد أن توارى عن الأنظار لأكثر من أسبوع.
وأشارت إلى أن العنصر هو شقيق أحد الموقوفين، وتولّى، بالاشتراك مع شخص آخر، نقل وإخفاء كمية من الأسلحة كانت مخبّأة في بلدة تلبيرة في عكار المحاذية للحدود السورية.
وكشفت المصادر أن بلدة تلبيرة تُشكل نقطة تجمُّع للمقاتلين القادمين من الأراضي السورية، قبل نقلهم إلى ضاحية بيروت الجنوبية.
ويقيم عدد من ضباط النظام السابق، رفيعي المستوى، في موسكو، التي لجأ إليها الأسد، وسط حديث عن قيادة هؤلاء الضباط لتحركات عسكرية في الداخل السوري.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى