
عمال النفط في رميلان بريف الحسكة يحتجون مطالبين بإعادتهم إلى وظائفهم – 3 أيلول 2026 (هاوار)

عمال النفط في رميلان بريف الحسكة يحتجون مطالبين بإعادتهم إلى وظائفهم – 3 أيلول 2026 (هاوار)
تتواصل احتجاجات عمال في القطاع النفطي بمحافظة الحسكة لليوم الثاني على التوالي، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم وتثبيت عقودهم ضمن الشركات النفطية العاملة في حقول “رميلان” و”عودة” ومنشآت أخرى في المحافظة.
وقطع العمال المحتجون اليوم، الخميس 3 من أيلول، الطريق أمام صهاريج نقل النفط عند مفرق قرية عرعور التابعة لمدينة معبدة شرق القامشلي، في أثناء توجهها إلى محطة كرزيرو في رميلان، في خطوة قالوا إنها تأتي في إطار الضغط من أجل الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بالعمل وتسوية أوضاعهم.
وبحسب المحتجين، يبلغ عدد العمال الذين يطالبون بإعادتهم إلى العمل نحو ألف عامل، سبق لهم العمل في عدد من الحقول والمنشآت النفطية في المنطقة، قبل أن تنتهي عقودهم خلال الفترة الأخيرة.
يقول العمال إن احتجاجاتهم تأتي بعد سنوات من العمل في القطاع النفطي، وإنهم يطالبون بالحصول على فرص عمل مستقرة وتسوية أوضاعهم ضمن الشركات التي تتولى تشغيل الحقول النفطية في المنطقة.
وقال العامل هيثم المجيد لعنب بلدي، إن المحتجين اختاروا الاحتجاج السلمي للمطالبة بحقوقهم، موضحًا أن معظم العمال المشاركين في الاحتجاج لديهم سنوات طويلة من الخبرة في العمل النفطي.
وأضاف أن العمال “لا يطالبون بأكثر من حقهم في العودة إلى العمل”، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا منهم أمضى سنوات في الحقول والمنشآت النفطية، واكتسب خبرة في الأعمال المرتبطة بالإنتاج والصيانة والتشغيل.
وبحسب هيثم، فإن العمال يواجهون صعوبة في تأمين مصادر دخل بديلة بعد انتهاء عقودهم، خصوصًا أن عملهم السابق كان مرتبطًا بشكل مباشر بالقطاع النفطي، مضيفًا أن الاحتجاج سيستمر يوميًا إلى حين الوصول إلى حل لمطالبهم.
وأوضح أن العمال عملوا في حقول “عودة” و”الطفلة” و”السويدية” و”كرزيرو”، وأن قسمًا منهم بدأ العمل منذ عام 2012، ما يجعل إنهاء عقودهم، وفق رأيه، أمرًا يحتاج إلى معالجة وتسوية واضحة.
وقال إن العمال سبق أن تلقوا وعودًا بإعادة دمجهم ضمن ملاك العمال الجدد في إحدى الشركات النفطية العاملة في المنطقة، معتبرًا أن هذه الوعود دفعتهم إلى انتظار معالجة أوضاعهم بدل البحث عن أعمال أخرى.
وأشار المحتجون إلى أنهم تلقوا خلال الفترة الماضية وعودًا من مدير الشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، ونائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، تتعلق بدمجهم ضمن ملاك العمال الجدد في إحدى الشركات النفطية.
وقال العامل أحمد صابر لعنب بلدي، إن العمال تعاملوا مع تلك الوعود على أنها خطوة باتجاه إنهاء ملفهم وإعادتهم إلى مواقع عملهم، خاصة أن لديهم خبرة سابقة في الحقول والمنشآت النفطية.
وأضاف أحمد أن مجموعة من العمال باشرت العمل لمدة ثلاثة أشهر لدى الشركة الأمريكية التي دخلت في ترتيبات تطوير الحقول النفطية في المنطقة، قبل أن تنتهي عقودهم مرة أخرى، من دون أن يحصلوا، بحسب قوله، على توضيح بشأن أسباب إنهائها.
وأوضح أن العمال كانوا يتوقعون أن تكون فترة العمل الجديدة بداية لتثبيتهم واستمرارهم ضمن القطاع النفطي، إلا أن إنهاء العقود أعاد المشكلة إلى نقطة البداية.
وقال إن “المطلوب هو حل واضح ونهائي”، مضيفًا أن العمال يريدون معرفة مصير عقودهم وما إذا كان بإمكانهم العودة إلى وظائفهم، بدل استمرار الوعود من دون خطوات عملية، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن استمرار الاحتجاجات لا يعني رغبة العمال في تعطيل حركة نقل النفط، وإنما يأتي، وفق قوله، نتيجة عدم الوصول إلى حل لمطالبهم، مؤكدًا أن المحتجين سيواصلون تحركاتهم السلمية إلى حين الاستجابة لها.
وكان العمال المحتجون قطعوا، الأربعاء، الطريق الدولي عند مفرق مدينة القحطانية، شرق مدينة القامشلي، أمام صهاريج نقل النفط، مطالبين بإعادتهم إلى العمل وتثبيت عقودهم ضمن الشركات النفطية العاملة في المنطقة.
وفي اليوم الثاني من الاحتجاج، توسعت التحركات لتشمل الطريق أمام صهاريج النفط المتوجهة إلى محطة “كرزيرو”، بالتزامن مع احتجاج عمال مصافي حقول رميلان النفطية وقطع الطريق أمام محطة تل عدس.
ويطالب المحتجون كذلك بدمجهم وتسوية أوضاعهم، في ظل انتقال إدارة وتشغيل عدد من الحقول والمنشآت النفطية إلى ترتيبات جديدة خلال الأشهر الماضية.
ويرتبط جزء من مطالب العمال بالتغييرات التي يشهدها القطاع النفطي في محافظة الحسكة، مع بدء ترتيبات جديدة لتشغيل الحقول وتطويرها، وهو ما دفع العمال السابقين إلى المطالبة بأن تشملهم هذه الترتيبات عبر إعادة العمل وتسوية العقود.
يعد حقل “رميلان” من أبرز التجمعات النفطية في سوريا، ويضم أكثر من 1300 بئر نفطي، إلا أن قدرته الإنتاجية تراجعت خلال سنوات الحرب نتيجة توقف عدد من الآبار وتضرر أجزاء من البنية التحتية ونقص الاستثمارات والتقنيات اللازمة لتطوير الإنتاج.
وكانت تقديرات سابقة أشارت إلى أن إنتاج المنطقة النفطية بلغ خلال شباط الماضي ما بين 70 و80 ألف برميل يوميًا، وهي مستويات أقل من معدلات الإنتاج التي سجلتها الحقول في سنوات سابقة.
وخلال حزيران الماضي، دخل القطاع النفطي في المنطقة مرحلة جديدة مع بدء ترتيبات متعلقة باتفاق مع شركة “HKN Energy” الأمريكية لتطوير الحقول وإعادة تأهيل الآبار والعمل على توسيع الإنتاج.
وأعلنت الشركة السورية للبترول، في حزيران، بدء الخطوات التنفيذية المتعلقة باستلام الحقول والتشغيل، في إطار الترتيبات الجديدة للقطاع النفطي في المنطقة.
وتأتي احتجاجات العمال في هذا السياق، إذ يطالب العمال السابقون بأن ترافق عمليات إعادة تشغيل الحقول وتسوية أوضاع العاملين الذين سبق لهم العمل فيها، ولا سيما الذين يقولون إنهم أمضوا سنوات في العمل ضمن حقول “رميلان” و”عودة” و”السويدية” و”كرزيرو”.
وبينما يواصل العمال احتجاجاتهم لليوم الثاني، لم تتضح بعد آلية معالجة مطالبهم أو مصير العقود التي انتهت خلال الفترة الأخيرة، في وقت يؤكد فيه المحتجون استمرار تحركاتهم السلمية إلى حين الوصول إلى حل يعيدهم إلى العمل ويسوي أوضاعهم ضمن الشركات النفطية العاملة في المنطقة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى