
عربة "همر" تتبع لـ "قسد" قرب مدخل الحسكة الجنوبي – 7 شباط 2026 (مرصد الحسكة)

عربة "همر" تتبع لـ "قسد" قرب مدخل الحسكة الجنوبي – 7 شباط 2026 (مرصد الحسكة)
بدأت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المنحلّة تسليم أسلحتها ومعداتها الثقيلة إلى وزارة الدفاع السورية في محافظة الحسكة، في خطوة تأتي ضمن الإجراءات المرتبطة باستكمال دمج المؤسسات والتشكيلات العسكرية والأمنية في المحافظة.
وقال مراسل عنب بلدي في الحسكة، اليوم الخميس 3 من أيلول، إن “قسد” بدأت تسليم السلاح الثقيل إلى وزارة الدفاع السورية، بالتزامن مع دفع الوزارة بآليات وناقلات ثقيلة إلى المحافظة لنقل الأسلحة والمعدات التي جرى تسليمها.
وبحسب المراسل، شملت المعدات التي جرى نقلها مدرعات ومدفعية ذاتية الحركة وشاحنات “أورال” روسية الصنع مخصصة لنقل المعدات، إضافة إلى عربات “BTR” المصفحة وعربات “همر” أمريكية الصنع.
وأشار إلى أن عربات يُرجح أنها تابعة للشرطة العسكرية شاركت في عمليات تحميل المعدات من مواقع محيطة بدوار الصباغ ومعسكر الطلائع، بينما نُقلت عربات أخرى على حاملات “لودر” في محيط دوار البانوراما.
وتأتي عملية نقل المعدات بعد دخول قوات من الأمن الداخلي السوري إلى مدينة الحسكة، الثلاثاء 1 من أيلول، وبدء تمركزها في المدينة ضمن ترتيبات استكمال دمج المؤسسات العسكرية والأمنية.
وكان رتل من قوى الأمن الداخلي السوري دخل الحسكة وتمركز في معسكر “الطلائع” قرب المدخل الشرقي للمدينة، وضم مركبات تابعة لقوات المهام الخاصة في وزارة الداخلية.
وقال مراسل عنب بلدي حينها إن القوات وصلت إلى المدينة بهدف تسلم مراكزها، في إطار الترتيبات الأمنية الجارية لاستكمال عملية دمج المؤسسات والجهات العسكرية والأمنية في المحافظة.
وسبق دخول القوات، مساء الاثنين، وصول وفد من قيادة الشرطة العسكرية إلى مدينة الحسكة، حيث التقى محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، وبحث معه الإجراءات المتعلقة باستكمال عملية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية وآليات التنسيق بين الجهات المعنية.
وقالت محافظة الحسكة عبر معرفها الرسمي إن اللقاء تناول الإجراءات والخطوات اللازمة لاستكمال دمج المؤسسات والجهات العسكرية والأمنية، إلى جانب تعزيز التنسيق وتوحيد آليات العمل في المحافظة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار إعادة تنظيم الوضع الأمني والعسكري في الحسكة، التي شهدت خلال الأشهر الماضية تغيرات ميدانية وإدارية انعكست على خريطة السيطرة في المحافظة.
وكان مصدر مطلع قال لعنب بلدي، في 16 من آب الماضي، إن الحكومة السورية تستعد لفرض سيطرتها الأمنية الكاملة على مدينة الحسكة، بهدف إعادة تشغيل المؤسسات الحكومية والمدارس وإنهاء حالة الازدواجية الإدارية والفوضى والانفلات الأمني.
وأوضح المصدر أن الترتيبات جاءت بعد اضطرابات شهدتها محافظة الحسكة خلال تسيير أول رحلة لإعادة نازحين من مدينة رأس العين إلى مناطقهم، مشيرًا إلى أن الإجراءات الأمنية تهدف إلى منع تكرار تلك الأحداث وتوفير الظروف المناسبة لإعادة تفعيل المؤسسات الحكومية والخدمية.
وبحسب المصدر، يرتبط ملف إعادة النازحين باستقرار الوضع الأمني والإداري في المحافظة، إذ تتطلب عمليات العودة توفير بيئة آمنة ومستقرة ومنع وقوع حوادث أمنية قد تعرقل عودة السكان إلى مناطقهم الأصلية.
تأتي عملية تسليم السلاح الثقيل ضمن مسار بدأ مطلع العام الحالي، بعد تغيرات ميدانية واسعة شهدتها محافظة الحسكة.
ففي مطلع عام 2026، بسط الجيش السوري سيطرته على مناطق واسعة من الأرياف الجنوبية والشرقية وأجزاء من الريف الغربي لمحافظة الحسكة، بينما انكفأت “قسد” إلى المدن الكبرى، ومنها الحسكة والقامشلي.
وأدى تغير خريطة السيطرة إلى استمرار وجود أكثر من جهة عسكرية وأمنية وإدارية في المحافظة، قبل أن تبدأ الحكومة السورية و”قسد” تنفيذ تفاهمات تتعلق بدمج المؤسسات التابعة لـ”الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة.
وفي 29 من كانون الثاني الماضي، اتفقت الحكومة السورية و”قسد” على البدء بدمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية في المحافظة ضمن الهياكل الوزارية الحكومية، وبدأ تنفيذ الاتفاق تدريجيًا خلال شباط الماضي.
وشملت إجراءات الدمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، مع استمرار الترتيبات الخاصة بتوحيد العمل الإداري والأمني في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة “قسد”.
وفي 25 من آب الماضي، أعلن قائد “قسد”، مظلوم عبدي، حل “قسد” والتشكيلات التابعة لها، في خطوة جاءت ضمن مسار التفاهمات مع الحكومة السورية.
وبعد يومين من الإعلان، أصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، في 27 من آب، مرسومًا بتعيين عبدي مستشارًا في رئاسة الجمهورية.
ويأتي بدء تسليم السلاح الثقيل إلى وزارة الدفاع ودخول قوات الأمن الداخلي إلى الحسكة في أعقاب هذه التطورات، وفي وقت تتواصل فيه الإجراءات المتعلقة بإعادة تنظيم المؤسسات العسكرية والأمنية في المحافظة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى