
فعالية لتوثيق مجزرة الكيماوي بمشفى كفر بطنا الوطني في الغوطة الشرقية - 21 آب 2026 (سانا)

فعالية لتوثيق مجزرة الكيماوي بمشفى كفر بطنا الوطني في الغوطة الشرقية - 21 آب 2026 (سانا)
بدأت سوريا عملية تدمير مواد وذخائر كيميائية عُثر عليها ضمن مخلفات برنامج الأسلحة الكيميائية الذي طوّره النظام السابق، في أول عملية من نوعها على الأراضي السورية منذ أكثر من عقد، بحسب ما أعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، اليوم الخميس 3 من أيلول.
وقال علبي خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي إن عملية التدمير تجري ضمن إجراءات التحقق التي تتبعها الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، واصفًا بدء العملية بأنه لحظة تاريخية.
وأكدت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحققت للمرة الأولى منذ عام 2014 من تدمير ذخائر كيميائية في سوريا.
وبحسب ناكاميتسو، تحققت المنظمة الشهر الماضي من التدمير غير القابل للعكس لـ42 قنبلة جوية، خلال مهمة للتحقق من تدمير ذخائر كيميائية من الفئة الثالثة، التي تشمل الذخائر غير المعبأة ومعدات مرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية.
وقالت ناكاميتسو إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والحكومة السورية واصلتا العمل لمعالجة القضايا العالقة المرتبطة بالإعلانات التي قدمتها السلطات السورية السابقة، والتي تشمل كميات محتملة من عوامل الحرب والذخائر الكيميائية غير المعلنة أو التي لم يتم التحقق منها.
وأشارت إلى أن فرق المنظمة نفذت زيارات إلى مواقع عدة في سوريا، وأجرت مقابلات وجمعت عينات بالتعاون مع الحكومة السورية، التي وفرت الموارد والتسهيلات اللازمة لعمل الفرق.
وأضافت أن الحكومة السورية عدّلت في حزيران الماضي إعلانها الأولي بعد اكتشاف أسلحة كيميائية لم تكن معلنة سابقًا، كما أعلنت عن منشأة إضافية لإنتاج الأسلحة الكيميائية ومرفقين لتخزينها.
وبحسب المعطيات التي عرضتها الأمم المتحدة، شملت الاكتشافات أيضًا مادة كيميائية جديدة مرتبطة بإنتاج عوامل عصبية وذخائر كيميائية فارغة.
وقال علبي إن عمليات البحث والتأمين والتدمير تهدف إلى حماية السوريين من احتمال وقوع مخلفات الأسلحة الكيميائية في أيدي جهات غير مخولة بحيازتها، معتبرًا أن تأمين المواقع وتحديد الذخائر يقلص مساحة التهديد على سوريا والمنطقة والعالم.
وأكد أن سوريا مستمرة في التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمعالجة الملف، مشددًا على أن موقف دمشق من العدالة والمساءلة عن استخدام الأسلحة الكيميائية ثابت.
وقال إن الحكومة السورية تعمل على دعم مسار المحاسبة وملاحقة المسؤولين عن استخدام هذه الأسلحة، معتبرًا أن مكافحة الإفلات من العقاب جزء أساسي من منع تكرار استخدامها.
وحذر علبي من أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة تعيق عمليات البحث والتدمير المرتبطة بالملف الكيميائي، وقال إنها أدت إلى توقف العمليات بشكل كامل في بعض المراحل، كما عرضت الطواقم السورية وفرق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمواقع التي يجري تأمينها للخطر.
ودعا المجتمع الدولي إلى تهيئة الظروف الأمنية اللازمة لاستمرار عمليات البحث والتأمين والتدمير، معتبرًا أن المخاطر التي تواجه هذه العمليات لا تقتصر على سوريا، بل يمكن أن تمتد إلى أمن المنطقة.
وأشادت دول أعضاء في مجلس الأمن بالتعاون بين الحكومة السورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وبالتقدم المحرز في معالجة الإرث الكيميائي للنظام السابق.
وأكدت الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين ودول أخرى دعمها لاستمرار التعاون مع المنظمة، فيما شددت دول على ضرورة استكمال تدمير الأسلحة والمواد المتبقية ومواصلة العمل للوصول إلى المسؤولين عن استخدامها.
ويأتي بدء عملية التدمير بعد أشهر من تكثيف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عملها في سوريا، حيث ساهم التعاون مع السلطات الجديدة في الوصول إلى مواقع ومواد لم تكن معلنة سابقًا، وتحديث الإعلان السوري الأولي بشأن البرنامج الكيميائي.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت، في 1 من أيلول، أن تحقيقاتها كشفت عن نحو 73 طنًا من اليورانيوم الطبيعي في أحد المواقع السورية، بينها نحو 55 طنًا على شكل قضبان وقود، في إطار التحقيق في أنشطة نووية تعود إلى عهد النظام السابق.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى