
الشركة العامة للكهرباء في محافظة السويداء - 3 أيلول 2026 (عنب بلدي)

الشركة العامة للكهرباء في محافظة السويداء - 3 أيلول 2026 (عنب بلدي)
أدى خروج خطي الكهرباء 66 ك.ف الرئيسي والاحتياطي عن الخدمة، عقب الاشتباكات التي شهدتها المحاور الغربية لمدينة السويداء في 31 من آب، إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من مدينة السويداء ومدينة شهبا وقراها، وانعكس ذلك مباشرة على عمل آبار المياه ومحطات الضخ وإمداداتها.
وكانت شركة كهرباء السويداء أعلنت خروج الخطين عن الخدمة نتيجة الأضرار التي لحقت بهما جراء الاشتباكات، موضحة أن أعمال الإصلاح ستبدأ بعد الحصول على الموافقات اللازمة.
قال رئيس وحدة مياه شهبا، أيمن جنود، في لقاء نشرته صفحة شركة مياه السويداء، إن انقطاع الكهرباء عن مدينة شهبا وقراها أدى إلى خروج الآبار عن الخدمة وتوقف إمدادات المياه.
وأضاف أن شركة مياه السويداء زودت وحدة مياه شهبا بكمية من المازوت لتشغيل مولدات الطاقة، بهدف ضخ كمية من المياه إلى الشبكة وتعبئة صهاريج تابعة للشركة، لتأمين احتياجات مشفى شهبا والفرن الآلي ومراكز الاستضافة في المدينة.
المسؤول الإعلامي في شركة مياه السويداء، خالد أبو فخر، قال لعنب بلدي، إن تأثير انقطاع الكهرباء امتد إلى مناطق تبدأ من دوار الباشا، المعروف سابقًا بدوار الباسل، باتجاه الشمال، وشمل محطة المياه والآبار الموجودة بجانب شركة الكهرباء، وصولًا إلى قرى عتيل وسليم ومردك، إضافة إلى مدينة شهبا وقراها.
ويعني استمرار انقطاع الكهرباء في هذه المناطق استمرار الاعتماد على المولدات لتشغيل الآبار ومحطات الضخ، ما يجعل تأمين مادة المازوت عاملًا أساسيًا لاستمرار ضخ المياه وتلبية الاحتياجات الضرورية.
قال موظف في شركة كهرباء السويداء (تحفظ على ذكر اسمه لأسباب شخصية)، لعنب بلدي، إن الموافقة الأمنية اللازمة لبدء أعمال إصلاح الخطين لم تصل حتى الآن، ما يمنع ورش الصيانة من مباشرة أعمالها وإعادة الخطين إلى الخدمة.
ومع استمرار خروج الخطين عن الخدمة، يختلف وضع التغذية الكهربائية بين مناطق المحافظة، بحسب الخطوط التي تتغذى منها، إذ تحصل بعض المناطق التي لا تزال خطوطها في الخدمة على ساعات وصل أطول مقارنة بالمناطق المتضررة من العطل.
وقالت صفاء. ش ( فضلت عدم ذكر اسمها الثاني)، لعنب بلدي، من سكان حي مقام عين الزمان، إن الكهرباء لم تنقطع عن منزلها منذ ليلة حدوث العطل، في حين تعاني مناطق أخرى من انقطاعات طويلة.
وكانت الكهرباء تصل إلى بعض مناطق السويداء، قبل العطل الأخير، وفق برنامج تقنين يقارب ساعة أو ساعتين وصل مقابل ست ساعات قطع، بحسب الأهالي، وهي مدة لا تكفي لتلبية الاحتياجات اليومية، خاصة مع اعتماد المنازل والأعمال على الكهرباء في معظم أنشطتها.
لا تقتصر تداعيات انقطاع الكهرباء على المنازل، إذ يواجه أصحاب المحال التجارية في سوق السويداء صعوبات إضافية نتيجة طول ساعات الانقطاع، ما يدفع بعضهم إلى الاعتماد على مصادر بديلة للطاقة، أبرزها منظومات الطاقة الشمسية.
وتبقى هذه البدائل مكلفة بالنسبة إلى شريحة واسعة من أصحاب الأعمال، إذ قد تصل تكلفة بعض المنظومات إلى نحو 2500 دولار، بينما تكتفي بعض المحال بألواح صغيرة لتأمين الإنارة وتشغيل الأجهزة التي لا تحتاج إلى الكهرباء بشكل مستمر.
في المقابل، تحتاج محال أخرى إلى منظومات أكبر بحسب طبيعة نشاطها، ولا سيما محال بيع اللحوم التي تعتمد على البرادات لحفظ المنتجات، إضافة إلى محال بيع المواد التي تحتاج إلى الكهرباء لتشغيل مطاحن القهوة وغيرها من المعدات، وورش ومحال الصيانة.
ويزيد استمرار العطل من اعتماد السكان وأصحاب الأعمال على هذه البدائل، في وقت لم تبدأ فيه أعمال إصلاح خطي الكهرباء، بانتظار الموافقة اللازمة، ما يبقي انعكاسات انقطاع التيار قائمة على قطاعات أساسية، أبرزها الكهرباء والمياه.
ويضع استمرار خروج خطي الكهرباء عن الخدمة المناطق المتأثرة أمام أزمة مزدوجة، إذ لا يقتصر أثر العطل على ساعات التغذية الكهربائية، بل يمتد إلى إمدادات المياه المرتبطة بتشغيل الآبار ومحطات الضخ.
وفي ظل استمرار توقف الخطين، يبقى تشغيل المولدات مرتبطًا بتوفر المازوت، بينما يعتمد أصحاب المنازل والمحال على مصادر بديلة للطاقة لتجاوز ساعات الانقطاع، إلى حين إصلاح الأضرار وإعادة التغذية الكهربائية إلى المناطق المتضررة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى