
محافظ الحسكة نور الدين أحمد يبحث مع وفد من وزارة الدفاع استكمال إجراءات دمج "قسد" - 31 آب 2026 (محافظة الحسكة)

محافظ الحسكة نور الدين أحمد يبحث مع وفد من وزارة الدفاع استكمال إجراءات دمج "قسد" - 31 آب 2026 (محافظة الحسكة)
كشف نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، أن أبرز الملفات المتبقية حاليًا لاكتمال عملية الدمج بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المنحلة يمكن اختصارها في ثلاثة مسارات رئيسة هي الملف العسكري والأمني، والملف الإداري والمدني، والملف الخدمي والفني.
وتتضمن المسارات الثلاثة، بحسب ما صرح به الهلالي لصحيفة “الشرق الأوسط” اليوم، الجمعة 4 من أيلول:
واعتبر أن هذه الملفات لا تمثل عائقًا أمام عملية الدمج بقدر ما هي ملفات تنفيذية تحتاج إلى استكمال، “فالقرار السياسي واضح، والاتجاه العام محسوم، مؤسسات الدولة ستكون موحدة، والمرجعية ستكون للدولة السورية، مع الحفاظ على حقوق جميع المواطنين ومكونات المحافظة”، بحسب تعبيره.
ويرى أن عملية الدمج التي نص عليها اتفاق كانون الثاني انتقلت من مرحلة “التفاهمات والتفاوض” إلى مرحلة “التنفيذ الفعلي”، سواء في المؤسسات المدنية أو الأمنية والعسكرية.
وعن موعد الانتهاء بشكل كامل من عملية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، أوضح أنه لا يريد أن يضع تاريخًا “مصطنعًا” لعملية بهذا الحجم والتعقيد، مبررًا: “لأن هناك ملفات تحتاج إلى إجراءات فنية وإدارية وأمنية قبل إغلاقها بشكل نهائي”.
وأكد أن عملية الدمج في مرحلة متقدمة جدًا، وأن الاتجاه العام واضح نحو استكمال الدمج في أقرب وقت ممكن.
الجزء الأكبر من العمل أصبح في مرحلة التنفيذ، وما تبقى هو ملفات تفصيلية تحتاج إلى استكمال الترتيبات والتدقيق والتنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، أضاف الهلالي.
ونوه إلى أن الأهم هو أن يكون الدمج كاملًا وحقيقيًا ومستدامًا، وليس مجرد إعلان سياسي ينتهي أثره بعد فترة قصيرة.
وصف الهلالي الوضع الأمني حاليًا بأنه “أفضل بكثير، وهناك حالة من الاستقرار تتعزز تدريجيًا”، مشددًا على أن العملية ماضية إلى نهايتها، والهدف أن تتم بهدوء.
وقال إن السبب الرئيس وراء اختفاء حالات الفوضى التي كانت سائدة سابقًا في الحسكة، خاصة التي سببتها “الشبيبة الثورية”، هو أن المرحلة تغيّرت، مضيفًا: “في السابق كانت هناك محاولات لعرقلة عملية تسلّم مؤسسات الدولة، وظهرت بعض التحركات التي هدفت إلى تعطيل هذا المسار، لكن مع تطور تنفيذ الاتفاق ووضوح الاتجاه نحو إنهاء الازدواجية المؤسساتية والأمنية، تراجعت هذه المظاهر بشكل كبير”.
“اليوم هناك قناعة متزايدة لدى الجميع بأن مؤسسات الدولة لا ينبغي أن تكون موضع صراع أو مواجهة، وأن عملية الدمج ماضية إلى نهايتها، وما نريده هو أن تتم هذه العملية بهدوء، بعيدًا عن الاستفزاز والتوتر، وأن يشعر جميع أبناء المحافظة بأن عودة مؤسسات الدولة هي عودة للخدمات والقانون والاستقرار، وليست موجهة ضد أي مكوّن من مكونات المجتمع”، وفقًا للهلالي.
وختم الهلالي حديثه مؤكدًا أن عملية الدمج ليست مجرد نقل مبانٍ أو تغيير أسماء، وإنما إعادة توحيد المرجعيات والقرار الإداري والأمني والعسكري تحت مظلة الدولة السورية، وقد أُنجزت خطوات مهمة في هذا الاتجاه، فيما يجري العمل على استكمال الملفات المتبقية بصورة منظمة، بما يمنع حدوث فراغ مؤسساتي أو أمني ويحافظ على استقرار المحافظة.
بدأت “قسد” المنحلّة تسليم أسلحتها ومعداتها الثقيلة إلى وزارة الدفاع السورية في محافظة الحسكة، في خطوة تأتي ضمن الإجراءات المرتبطة باستكمال دمج المؤسسات والتشكيلات العسكرية والأمنية في المحافظة.
وقال مراسل عنب بلدي في الحسكة، الخميس 3 من أيلول، إن “قسد” بدأت تسليم السلاح الثقيل إلى وزارة الدفاع السورية، بالتزامن مع دفع الوزارة بآليات وناقلات ثقيلة إلى المحافظة لنقل الأسلحة والمعدات التي جرى تسليمها.
وبحسب المراسل، شملت المعدات التي جرى نقلها مدرعات ومدفعية ذاتية الحركة وشاحنات “أورال” روسية الصنع مخصصة لنقل المعدات، إضافة إلى عربات “BTR” المصفحة وعربات “همر” أمريكية الصنع.
وتأتي عملية نقل المعدات بعد دخول قوات من الأمن الداخلي السوري إلى مدينة الحسكة، في 1 من أيلول، وبدء تمركزها في المدينة ضمن ترتيبات استكمال دمج المؤسسات العسكرية والأمنية.
في مطلع العام الحالي، بسط الجيش السوري سيطرته على مناطق واسعة من الأرياف الجنوبية والشرقية وأجزاء من الريف الغربي لمحافظة الحسكة، بينما انكفأت “قسد” إلى المدن الكبرى، ومنها الحسكة والقامشلي.
وأدى تغير خريطة السيطرة إلى استمرار وجود أكثر من جهة عسكرية وأمنية وإدارية في المحافظة، قبل أن تبدأ الحكومة السورية و”قسد” تنفيذ تفاهمات تتعلق بدمج المؤسسات التابعة لـ”الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة.
وفي 29 من كانون الثاني الماضي، اتفقت الحكومة السورية و”قسد” على البدء بدمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية في المحافظة ضمن الهياكل الوزارية الحكومية، وبدأ تنفيذ الاتفاق تدريجيًا خلال شباط الماضي.
وشملت إجراءات الدمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، مع استمرار الترتيبات الخاصة بتوحيد العمل الإداري والأمني في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة “قسد”.
وفي 25 من آب الماضي، أعلن قائد “قسد”، مظلوم عبدي، حل “قسد” والتشكيلات التابعة لها، في خطوة جاءت ضمن مسار التفاهمات مع الحكومة السورية.
وبعد يومين من الإعلان، أصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، في 27 من آب الماضي، مرسومًا بتعيين عبدي مستشارًا في رئاسة الجمهورية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى