أمريكا تتمسك بـ”خارطة الطريق” للحل في السويداء

المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك يعقد مؤتمرًا صحفيًا في دمشق - 16 أيلول 2025 (رويترز/ خليل العشاوي)

camera iconالمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك يعقد مؤتمرًا صحفيًا في دمشق - 16 أيلول 2025 (رويترز/ خليل العشاوي)

tag icon ع ع ع

قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، إن خارطة الطريق الموقعة العام الماضي بمشاركة سوريا والولايات المتحدة والأردن، تمثل السبيل الوحيد لحلف الأزمة في السويداء.

وأضاف براك في منشور عبر منصة “إكس“، السبت 5 من أيلول، إن الخارطة تشكل “مسارًا نحو إعادة دمج المحافظة بكرامة في سوريا، مع منح أبناء الطائفة الدرزية كامل حقوقهم وواجباتهم كأي مواطن في البلاد”.

وأعرب براك عن قلقه من التصعيد المتجدد في السويداء،  مشيرًا إلى أن غياب “الحكم الرشيد”، جعل “العصابات” تملأ الفراغ وتنقلب بدوافع “خبيثة”.

وأشار إلى أن فريقه على اتصال بالزعيم الاجتماعي في المحافظة، عاطف هنيدي، الذي نفي خارجها قبل أيام، إضافة إلى العديد ممن وقعوا “ضحايا العنف الطائفي”.

وأكد براك على ضرورة مواصلة بناء التعاون بين الدروز والعشائر في المحافظة والدول المجاورة على طول حدود السويداء، على أسس التسامح والتفاهم، انطلاقًا من أنهم يمثلون “أمة واحدة وشعب واحد، بثقافات وأديان متنوعة ومحترمة، يتفاعلون من خلال الحوار والتضامن، تاركين ردود الفعل التلقائية والانفعالية”.

ودافع المبعوث الأمريكي عن إجراءات الحكومة السورية، منوهًا إلى أنها “بدأت في مواجهة الجرائم الجسيمة التي ارتكبتها قواتها في تموز 2025، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام محاكمها”.

وأوضح براك أن السبيل الوحيد للمضي قدمًا هو حوار يحقق المساءلة ويعيد الأمن ويمهد الطريق لعودة النازحين وإعادة بناء ما دُمر، في الوقت الذي تعيش فيه المنطقة والعالم أجمع “لحظات عصيبة”.

ودعا جميع الأطراف إلى الالتزام بضبط النفس في العمل، والتواصل الجاد، معتبرًا أن “البديل عن الحوار ليس النصر، بل هو جولة أخرى من الحداد”.

تصعيد في السويداء

شهدت محافظة السويداء تصعيدًا خلال الأيام الأخيرة، تمحور في أكثر من قضية شهدتها المحافظة.

وتصدر مشهد امتحانات طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوية، الأزمة المتصاعدة، بعد منع “الحرس الوطني” التابع لرئيس طائفة الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري، بالإضافة إلى عدد من الأهالي، الطلاب الراغبين بالتقدم إلى الامتحانات التي تجري في ريف المحافظة الشمالي الواقع تحت سيطرة الحكومة السورية.

كما شكلت حادثة إخراج الزعيم الاجتماعي، عاطف هنيدي من المحافظة أزمة أخرى، بعد تداول منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقد فيه تصريحات الهجري التي تحدث فيها عن ارتباط الدروز بإسرائيل من الناحية العقائدية.

وعادت الاشتباكات العسكرية بين القوات الحكومية والفصائل التابعة لـ”الحرس الوطني”، في الفترة الأخيرة، وسط اتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار.

خارطة طريق السويداء

نصّت خارطة الطريق على جملة من الإجراءات العاجلة، من أبرزها:

  • دعوة الحكومة السورية لجنة التحقيق الدولية المستقلة للتحقيق في الأحداث التي شهدتها السويداء ومحاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات وفق القانون السوري.
  • استمرار إدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى المحافظة بالتعاون مع الأمم المتحدة، وضمان عودة الخدمات الأساسية بدعم من الأردن والولايات المتحدة.
  • نشر قوات شرطية مؤهلة على طريق السويداء- دمشق لتأمين حركة المواطنين والتجارة، وسحب المقاتلين المدنيين من حدود المحافظة واستبدالهم بقوات نظامية.
  • دعم جهود “الصليب الأحمر” للإفراج عن جميع المحتجزين والمخطوفين واستكمال عمليات التبادل.
  • يدعو الأردن بالتنسيق مع الحكومة السورية وفدًا من المجتمعات المحلية في السويداء (الدروز والمسيحيون والسنة)، ووفدًا آخر من ممثلي العشائر البدوية في محافظة السويداء لاجتماعات للمساعدة في تحقيق المصالحة.
  • إعلان خطط لإعادة إعمار القرى والممتلكات المتضررة، مع مساعدة أردنية وأمريكية لتأمين التمويل اللازم.
  • تعزيز “سردية وطنية” تقوم على الوحدة والمساواة، وتجريم خطاب الكراهية والطائفية عبر تشريعات جديدة، بدعم قانوني من واشنطن وعمّان.

السويداء.. الملف العالق




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة