ما تفاصيل العقد الجديد لمول المالكي بدمشق

محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي يترأس اجتماعا في المحافظة بحضور الشيخ نعيم العرقسوسي وممثلي عن الصندوق السيادي السوري ولجنة مكافحة الكسب غير المشروع ومستثمرين وخبراء لبحث قضية استثمار مول المالكي - 2 أيلول 2026 (محافظة دمشق/فيسبوك)

camera iconمحافظ دمشق ماهر مروان إدلبي يترأس اجتماعا في المحافظة بحضور الشيخ نعيم العرقسوسي وممثلي عن الصندوق السيادي السوري ولجنة مكافحة الكسب غير المشروع ومستثمرين وخبراء لبحث قضية استثمار مول المالكي - 2 أيلول 2026 (محافظة دمشق/فيسبوك)

tag icon ع ع ع

نفت محافظة دمشق، اليوم الأحد 6 من أيلول، منح أي عقد استثمار جديد لشركة “غالي حكيم” للاستثمار، التي كانت تستثمر مول المالكي بدمشق حتى عام 2018، كما أشيع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت المحافظة في بيان توضيحي نشرته عبر معرفاتها الرسمية، إن ما تم هو إبرام ملحق عقد جديد بين “حكيم” والصندوق السيادي لاستثمار المول، وببدل استثمار مماثل للبدل الذي كان يدفعه وسيم قطان.

وحسب الموقع العقاري الاستثماري “DALELO“، فإن بدل استثمار مول المالكي رسا عام 2018 على رجل الأعمال وسيم قطان ،ببدل استثمار وصل إلى مليار و290 مليون ليرة سورية سنويًا.

المحافظة: استثمار محدد المدة بأقل من استثمار قطان

أكدت محافظة دمشق أن ملحق العقد الجديد، المبرم مع “حكيم” خاضع لإعادة التوازن المالي في بداية كل عام بما يحفظ حقوق المحافظة، وهذا هو السبب في عدم طرح المول للمزايدة العلنية.

ولكن المحافظة عقبت بأن “إنصاف المستثمر غالي حكيم من خلال اتفاق شراكة مع الصندوق السيادي، هو محدد المدة وبأقل مما أخذه وسيم قطان، وبنسبة من الأرباح، وذلك لتحقيق العدالة، ومقابل تنازله عن المبالغ المستحقة له أمام مجلس الدولة، بموجب حكم قضائي سابق.

وأشارت إلى أن هذا الأمر جنّب المحافظة تحمل أعباء مالية كبيرة كان يمكن أن تترتب عليها فيما لو صدر الحكم القضائي لصالح “حكيم” بمواجهتها، وحافظ في الوقت ذاته على استمرار استثمار مول المالكي لمصلحة الدولة.

وقالت المحافظة إنه تم إجراء تسوية، ولم يتم إعادة المول إلى غالي حكيم، مؤكدة أنه تم اعتماد هذه الإجراءات والتسوية بعد عرضها على الجهات القانونية المختصة، وهي مجلس الدولة (القضاء الإداري و إدارة قضايا الدولة بعد استطلاع آرائهما)، وتم إجازة التسوية وفق الأصول القانونية.

وأضافت أنها تحرص على احترام حق الرأي العام في الاطلاع على آلية استثمار الموارد، وتؤكد أن معيارها في هذا الشأن كان وسيبقى واحدًا، وهو حماية المال العام واحترام الحقوق، ومعالجة آثار الملفات السابقة زمن النظام البائد بالطرق القانونية التي تحقق المصلحة العامة.

وطلبت المحافظة من المواطنين تحري دقة وصحة المعلومات قبل تداول الأخبار المغلوطة، التي كان يمكن لمتسببيها التحري والسؤال، حيث أبواب المحافظة مفتوحة لجميع من يحب أن يستفسر عن صحة المعلومات والقرارات.

ووصفت المحافظة ما تم تداوله حول “مول المالكي” مؤخرًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنه “معلومات واستنتاجات مغلوطة وغير دقيقة لا تعكس حقيقة الواقع”.

كيف بدأت قصة استثمار مول المالكي؟

تعود القضية إلى عقد استثمار أُبرم عام 2007 وفق صيغة “BOT”، بين محافظة دمشق و”غالي حكيم”، الذي قام ببناء المول وإكسائه على نفقته مقابل مدة استثمار 20 عامًا، ثم نشأ لاحقًا نزاع حول بدل الاستثمار انتهى في حينه إلى إخلاء المول بالقوة، ودون مبرر قانوني واضح، وفي تحد لقرار قضائي.

ثم جرى تسليم المول إلى مستثمر آخر هو وسيم قطان، المرتبط بأزلام النظام السابق، عام 2018، وفقًا لما كشفته المحافظة.

وبعد التحرير راجع حكيم محافظة دمشق، وبحضور عدد من الوجهاء لرفع المظلمة عنه، حيث جرى ما يلي:

  • التعامل مع طلبه بشكل أصولي.
  • تكليف المديريات المختصة في المحافظة بدراسته ومتابعة الدعوى المقامة من قبله أمام القضاء الإداري.
  • تشكيل هيئة تحكيم للنظر في طلباته التي لم يتم البت بها في الدعاوى المقامة منه أيام النظام البائد.

وبينت محافظة دمشق أن طلب إلغاء قرار الإخلاء وإعادة المول، تم النظر به سابقًا أمام القضاء، ولا يجوز قانونًا إعادة البحث به مجددًا، في حين لم يتم البحث في موضوع “التعويض” عن قيمة البناء والتجهيزات المقدمة من قبله، و”بدل فوات المنفعة” عن معارضته في متابعة المدة المتبقية من عقد الاستثمار.

وفي أثناء نظر الدعوى، صدر قرار من لجنة مكافحة الكسب غير المشروع يتضمن حلول الصندوق السيادي في استثمار المول، محل وسيم قطان المرتبط برموز النظام السابق وتجاراتهم، الأمر الذي أعاد إدارة واستثمار هذا المول إلى جهة عامة من خلال الصندوق السيادي.

وكانت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، علقت أمس، على ما تم تداوله مؤخرًا حول “مول المالكي”.

وأوضحت، في بيان عبر صفحتها في “فيسبوك”، أن تدخلها في هذا الملف انحصر في ملف الكسب غير المشروع المتعلق بكل من محمد ووسيم القطان، وما ارتبط بهما من أموال وأصول وحقوق.

وأشارت إلى أنه بعد استكمال التحقيقات والإجراءات التي تدخل ضمن اختصاص اللجنة، اتُّخذت الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الأموال والأصول المرتبطة بالملف، بما أدى إلى إنهاء سيطرتهما على المول وإعادته إلى دائرة المال العام.




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة