
من إعلان إطلاق الشركة القطرية السورية القابضة - 6 أيلول 2026(عنب بلدي)

من إعلان إطلاق الشركة القطرية السورية القابضة - 6 أيلول 2026(عنب بلدي)
جمع الملتقى السوري القطري في ريف دمشق مسؤولين سوريين ومديري مؤسسات سورية ورجال أعمال ومستثمرين قطريين لبحث فرص التعاون والاستثمار، وسط طرح مشاريع مشتركة في عدد من القطاعات، وإطلاق الشركة القطرية السورية القابضة بهدف توسيع الشراكات الاقتصادية ودعم الاستثمار في سوريا.
وشهد الملتقى الذي عقد مساء الأحد 6 من أيلول في فندق “إيبلا الشام” بريف دمشق، والذي حضرته عنب بلدي، إطلاق الشركة القطرية السورية القابضة، التي كشفت عن مشاريع استثمارية مشتركة تشمل قطاعات السياحة والعقارات والطاقة والصحة والزراعة والنقل.
وحضر الملتقى كل من المستشار الإعلامي للرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير السياحة، مازن الصالحاني، والرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، ومدير عام هيئة الاستثمار السورية، أحمد رواد رمضان.
وتشمل المشاريع التي كشفت عنها الشركة ضمن تسجيل مرئي عرضته خلال الحفل:
ويمتد نشاط الشركة، بحسب ما أُعلن خلال الملتقى، إلى قطاعات النقل والخدمات المالية والمصرفية والتأمين والاستثمار، في محاولة لتغطية قطاعات مرتبطة بالمشاريع الأساسية وتوفير الخدمات اللازمة لها.
رئيس “مجموعة تميم القابضة”، والشريك المؤسس في الشركة القطرية السورية القابضة، نايف بن عيد آل ثاني، قال لعنب بلدي، إن المجموعة بدأت العمل على عدد من المشاريع في سوريا قبل الإعلان عن إطلاق الشركة، مشيرًا إلى توقيع عقود لتشغيل فنادق، إلى جانب التحضير لتجديد مبانٍ قديمة وطرحها ضمن مناقصات.
ووضع آل ثاني المشاريع السياحية في مقدمة أولويات الشركة، تليها المشاريع العقارية، موضحًا أن ذلك يرتبط بنشاط شركاته في إدارة الفنادق والضيافة والتطوير العقاري.
وقال إن الهدف من المشاريع، بحسب تصوره، لا يقتصر على الاستثمار، وإنما يتضمن توفير فرص عمل وتحريك النشاط الاقتصادي، منوهًا إلى إلى أن المشاريع السياحية يمكن أن تسهم في جذب السياح.
وبشأن سير العمل، قال آل ثاني إنه لا يرى صعوبات كبيرة حتى الآن، موضحًا أن عقودًا أُبرمت في بعض المشاريع، وأن العمل سيتجه إلى طرح مناقصات للمقاولين ثم بدء التشغيل.
وبحسب تعبيره، فإن أهداف الشراكة تتجاوز تنفيذ مشاريع ناجحة استثماريًا، لتشمل دعم الاقتصاد السوري وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وإتاحة المجال أمام الشركات والموردين المحليين للمشاركة في المشاريع، والاستفادة من الخبرات والكفاءات السورية في مختلف مراحل تنفيذها.
الرئيس التنفيذي للشركة القطرية السورية القابضة، وسيم الموحد، قال إن الجانب السياحي يشكل جزءًا رئيسًا من النشاط نتيجة الخبرة التي تمتلكها الشركات المشاركة في مجال الفنادق والضيافة.
وأشار الموحد، في حديث لعنب بلدي، إلى العمل على فندق الشهباء في حلب بالشراكة مع شركة “بندس”، ومشاريع فندقية أخرى في دمشق وطرطوس، إضافة إلى مشروع صحي، ومشروع على كورنيش حلب، ومشاريع في النقل السياحي.
وتحدث كذلك عن مشروع سكني يستهدف ذوي الدخل المحدود باسم “بيت الوطن”، مؤكدًا أن تحديد الأسعار النهائية لم يُحسم بعد، بسبب ارتفاع أسعار الأراضي وتكاليف الإنشاء، بينما تعمل الشركة، بحسب حديثه، على الوصول إلى أسعار تكون في متناول شريحة أكبر من السوريين.
وتكشف قائمة المشاريع التي عرضها الموحد عن توزيع النشاط بين مشاريع يمكن أن تبدأ أعمالها أو تشغيلها خلال فترة أقصر، مثل الفنادق والخدمات السياحية، وأخرى تحتاج إلى مراحل أطول من التطوير والتمويل، مثل المشاريع السكنية والطاقة والصحة.
رجل الأعمال القطري مبارك الهاجري، تحدث عن الاستثمار في سوريا من زاوية إعادة الإعمار، وقال لعنب بلدي، إن الهدف يتمثل في المساهمة في إعمار البلاد والاستثمار في الإنسان والأرض والمنشآت.
وركز الهاجري على القطاع السياحي، معتبرًا أن تنوع المناطق السياحية السورية، من الساحل إلى المواقع البرية والأثرية والمدن، يوفر مجالات متعددة للاستثمار.
كما يرى أن تطوير هذه القطاعات يمكن أن يشكل عاملًا لجذب المستثمرين الخليجيين إلى السوق السورية.
رئيسة مجلس إدارة مجموعة “غلوري القابضة”، والمديرة العامة للشركة القطرية السورية القابضة، مجد شربجي، قالت إن تأسيس الشركة جاء نتيجة تلاقي نشاط المجموعة في قطر مع الرغبة في الاستثمار داخل سوريا، مشيرة إلى أن الهدف يتضمن تنفيذ مشاريع يمكن أن تسهم في توفير فرص عمل وتحقيق تنمية مستدامة.
وحددت شربجي السياحة والضيافة والعقارات ضمن القطاعات الأساسية التي تهتم بها الشركة، إلى جانب الطاقة ومشاريع أخرى.
وربطت بين تشغيل المشاريع وبين خلق فرص عمل وتحسين دخول العاملين، معتبرة أن الإنفاق الناتج عن ذلك يمكن أن ينعكس على قطاعات ومشاريع اقتصادية أخرى.
كما قدمت الشركة باعتبارها بوابة محتملة لدخول مستثمرين آخرين إلى السوق السورية، في حال تمكنت المشاريع الحالية من الانتقال إلى مراحل التنفيذ والتشغيل.
في المقابل، لا تخلو تصريحات المشاركين من الإشارة إلى العقبات التي تواجه الاستثمار في سوريا، خصوصًا ما يتعلق بالإجراءات والقوانين والبيروقراطية والعقوبات.
وقالت شربجي، إن المستثمرين ما زالوا يواجهون تحديات مرتبطة بالأنظمة والقوانين الموروثة عن المرحلة السابقة، إضافة إلى الإجراءات البيروقراطية، معتبرة أن معالجة هذه الملفات تحتاج إلى وقت.
وأشارت إلى أن العقوبات كانت من أبرز العقبات أمام الاستثمار، معربة عن اعتقادها بأن إزالتها سيقلل من التحديات التي تواجه الشركات.
وتحدثت عن وجود تجاوب من الحكومة لتسريع بعض الإجراءات، لكنها اعتبرت أن البيئة الاستثمارية السورية لم تصل بعد إلى المستوى المثالي.
من جهته، قال مدير عام هيئة الاستثمار السورية، أحمد رواد رمضان، إن إطلاق الشركة يمثل إضافة إلى العلاقات الاقتصادية بين سوريا وقطر، في وقت تدخل فيه البلاد مرحلة واسعة من البناء والعمل.
وركز رمضان على أهمية انتقال الفرص الاستثمارية من مرحلة العرض إلى التنفيذ، لافتًا إلى أن نجاح المرحلة المقبلة سيقاس بعدد المشاريع التي تبدأ فعليًا على الأرض.
وقال إن الهيئة تعمل على توفير بيئة استثمارية واضحة وسريعة، ومسار متكامل للمستثمر يبدأ من الفكرة ويصل إلى التنفيذ، داعيًا المستثمرين القطريين إلى دراسة الفرص المتاحة وبناء شراكات طويلة الأمد.
ومع تعدد القطاعات التي طُرحت خلال الملتقى، من السياحة والعقارات إلى الطاقة والصحة والزراعة والنقل، يبقى انتقال هذه المشاريع من الخطط والعقود إلى التنفيذ الفعلي العامل الأهم في تحديد حجم الأثر الاقتصادي للشراكة السورية-القطرية خلال المرحلة المقبلة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى