صيانة شاملة لرفع إنتاج مصفاة “بانياس” إلى 130 ألف برميل يوميًا

من أعمال تأهيل مصفاة بانياس - 7 أيلول 2026 (سانا)

camera iconمن أعمال تأهيل مصفاة بانياس - 7 أيلول 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، إن “العَمرة” (الصيانة الشاملة) التي تشهدها مصفاة بانياس تعد أول “عَمرة” شاملة بهذا النطاق في تاريخ المصفاة.

وتشمل أعمال “العَمرة”، بحسب ما قاله قبلاوي في تسجيل مصور نشرته الشركة مساء الاثنين 7 من أيلول:

  • استبدال المفاعل.
  • إعادة تأهيل وحدة التقطير ومحطة القوى.
  • تأهيل الأبنية والشوارع والطرق ومتطلبات السلامة.

وبيّن قبلاوي لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن الهدف الرئيس للصيانة رفع الطاقة الإنتاجية من نحو 80 ألف برميل يوميًا حاليًا إلى نحو 130 ألف برميل يوميًا، بزيادة تقارب 50 ألف برميل يوميًا، بما يعزز إنتاج البنزين والمازوت والكيروسين وغاز الـ”LPG” وغيرها من المشتقات النفطية.

وأشار قبلاوي إلى أهمية تطوير مختبر المصفاة وتجهيزه بمعدات متقدمة للفحوصات، معتبرًا أن المصفاة منشأة ذات أهمية استراتيجية في تأمين المشتقات النفطية، وتعتمد بصورة أساسية على الكفاءات والخبرات الوطنية بالتعاون مع شركات محلية مؤهلة، مع الاستفادة من خبرات متخصصة عند الحاجة.

ويقصد بـ”العَمرة في مصافي النفط” عملية صيانة دورية شاملة ومخطط لها، يتم خلالها إيقاف تشغيل المصفاة أو جزء كبير من وحداتها الإنتاجية بشكل كامل لفترة مؤقتة.

ثلاثة أشهر للانتهاء

بدوره، نائب الرئيس التنفيذي للشركة لشؤون التكرير والصناعات الكيميائية، طارق شلاش العبد الله، أوضح أن الأعمال تشمل مختلف الوحدات الإنتاجية، حيث يجري فك المعدات وفحصها وتقييمها واستبدال القطع التي تحتاج إلى تبديل، وتنفيذ أعمال الصيانة اللازمة.

الأعمال تتمركز في أقسام التقطير الجوي والفراغي والتحسين والهدرجة والكبريت، إضافة إلى محطة القوى، بحسب تعبيره، مشيرًا إلى أن أعمال التقطير ومحطة القوى يتوقع إنجازها خلال شهرين تقريبًا، بينما يتطلب قسم التحسين شهرًا إضافيًا نظرًا لعدم استبدال مفاعله منذ أكثر من 40 عامًا.

ولفت شلاش إلى أن الشركة السورية للنفط، بالتعاون مع وزارة الطاقة، وضعت خطة لتأمين المشتقات النفطية خلال فترة تنفيذ أعمال العمرة، بما يضمن استمرار تلبية احتياجات السوق.

وكان العبد الله قال لعنب بلدي في تقرير سابق، إن مصفاة بانياس ستتوقف عن العمل لمدة أربعة أشهر، مع نهاية تموز الماضي، بهدف إعادة تأهيلها ورفع طاقتها الإنتاجية إلى 130 ألف برميل يوميًا، مقارنة بنحو 90 ألف برميل يوميًا حاليًا.

وعن تأثير توقف المصفاة في حاجة السوق المحلية من المشتقات النفطية، أوضح العبد الله أن الشركة وضعت خطة مسبقة للاستيراد، بهدف سد حاجة السوق خلال فترة التوقف.

وأشار إلى أن هذا النوع من الإجراءات يعد روتينيًا في المصافي بعد مرور سنوات على تشغيلها، معتبرًا أن مدة التأهيل المحددة بأربعة أشهر تقع ضمن الإطار الطبيعي.

وبحسب العبد الله، فإن إعادة تأهيل المصافي تحتاج عادة إلى شركات أجنبية متخصصة، إلا أن أعمال الصيانة الحالية ستُنفذ بجهود الكوادر المحلية.

وأضاف أن قطاع التكرير يُعد من أعقد القطاعات في الصناعة النفطية، وهو ما يجعل التحديات فيه متكررة، رغم الجهود المبذولة لإبقاء المعامل قيد التشغيل.

وحول الصعوبات المرتبطة بتأمين قطع الغيار للآلات، بسبب العقوبات المفروضة على سوريا رغم تجميد بعضها، قال العبد الله إن التحديات لا تزال “كبيرة جدًا”، مشيرًا إلى أن بعض الشركات، ومنها “سيمنس”، لا تزال ملتزمة بالعقوبات المفروضة على البلاد.

وأوضح أن إزالة آثار هذه العقوبات تحتاج إلى وقت من الناحية البيروقراطية، لكنه أكد أن محاولات إيجاد حلول بديلة مستمرة، وليست مستحيلة.

وكانت مصفاة “بانياس” شهدت في أيلول 2025 أعمال صيانة وتحديث وُصفت بأنها الأكبر منذ سنوات، بهدف استبدال معدات حيوية تجاوزت عمرها التشغيلي، ضمن خطة تتضمن مشاريع متزامنة تمتد حتى عام 2026.




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة