تحرك حكومي سوري لرفع الحظر الصحي عن الخيول السورية

مشهد من انطلاق بطولة العرض الوطني لجمال الخيول العربية الأصيلة في نادي الفروسية المركزي بريف دمشق بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع - 24 تموز 2026 (سانا)

camera iconمشهد من انطلاق بطولة العرض الوطني لجمال الخيول العربية الأصيلة في نادي الفروسية المركزي بريف دمشق بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع - 24 تموز 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

أصدر وزير الزراعة السوري، باسل السويدان، قرارًا يتضمن مجموعة من الإجراءات التي يتوجب على المعنيين بالخيول المشاركة بالفعاليات الرياضية، تطبيقها بهدف رفع الحظر الصحي عن الخيول العربية السورية، وتعزيز فرص مشاركتها في البطولات المحلية والدولية.

ونشرت وزارة الزراعة السورية على معرفاتها الرسمية، اليوم الثلاثاء، الإجراءات التي ينبغي أن تراعي تطبيق القوانين والاشتراطات الصحية والبيطرية المعتمدة لدى المنظمات الدولية المختصة، لا سيما المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (WOAH).

بنود لتأمين مشاركة الخيول في سباق حماة

يندرج ضمن القرار 12 بندًا تنظيميًا، وفقًا للقرار، أبرزها:

  • الحجر والإجراءات الوبائية: اتخاذ إجراءات العزل والحجر ومنع نقل الخيول عند ظهور أي حالة مشتبه بها، مع أخذ العينات وإجراء الفحوصات وفق الأصول البيطرية المعتمدة.
  • رفاهية الخيول: إلزام اللجان المنظمة بتوفير ظروف إقامة ونقل ورعاية مناسبة، ومنع أي معاملة قاسية، مع متابعة الحالة الصحية طوال فترة الفعالية من قبل اللجنة الفنية والطبية.
  • ضوابط المغادرة: عدم السماح بمغادرة الخيول لموقع الفعالية إلا بعد انتهاء المدة المحددة والفحص البيطري، مع تطبيق الحجر عند الاشتباه بأي مرض.
  • حظر الأدوية والمواد المحظورة: إلزام المالك والمدرب والفارس والطبيب البيطري والسائس بقوائم المواد المحظورة المعتمدة دوليًا.
  • المسوحات الوبائية: تنفيذ مسوحات صحية دورية كل ستة أشهر في جميع المحافظات، مع إعطاء الأولوية لإرسال فريق طبي إلى المناطق الشمالية والشرقية، لإجراء الفحوص السريرية وأخذ العينات الدموية للكشف عن الأمراض السارية والمعدية (الدورين، الرعام، الهريس) على وجه السرعة، وذلك تمهيدًا لمشاركة الخيول في فعالية سباق حماة بتاريخ 18 أيلول 2026.
  • تسريع الفحوص المخبرية: تسهيل وتسريع التحاليل الدموية لخيول المربين الراغبين بالمشاركة، على أن ترفق النتيجة مع الجواز الصحي، وتكون مدة صلاحية التحليل الموافق عليها شهرًا واحدًا كحد أقصى.
  • التنسيق المؤسسي: تعزيز التنسيق بين مديرية الصحة الحيوانية، ومديرية الخيول، ومديريات الزراعة في المحافظات، والاتحاد العربي السوري للفروسية، والجمعية السورية للخيول العربية، واللجان المنظمة للفعاليات، لتتولى كل جهة مسؤولياتها في الصحة البيطرية والتوثيق والتنظيم والرقابة.

ويتوجب على جميع المشاركين في سباق حماة، الالتزام بمضمون القرار، حسبما جاء في نصه.

حزمة من الإجراءات البيطرية المشددة

أصدرت مديرية الصحة والإنتاج الحيواني (دائرة الخيول) في وزارة الزراعة، تعميمًا يتضمن حزمة من الإجراءات البيطرية المشددة للكشف المبكر عن الأمراض الجلدية والتنفسية والعامة التي تصيب الخيول، ومكافحتها، والحد من انتشارها.

التعميم الصادر عن المديرية المذكورة، حمل توقيع وزير الزراعة، ونص على:

  • تشكيل لجان بيطرية متخصصة لتقوم بإجراء كشف سريري دقيق يشمل قياس درجة الحرارة، والنبض، ومعدل التنفس، وفحص الأغشية المخاطية والأجهزة الهضمية والتنفسية والحالة الجلدية للخيول.
  • إعداد بطاقة بيانات صحية فردية لكل حصان تتضمن عمره وجنسه وسلالته وتاريخه الصحي الكامل.
  • تحديد الخيول المخالطة أو المشتبه بإصابتها وعزلها فورًا، مع منع تشارك أدوات العناية والتنظيف بينها، وتعزيز إجراءات التطهير والتعقيم في جميع المواقع التي تتواجد فيها الخيول، وذلك وفق التعليمات البيطرية المعتمدة.

فحوصات مخبرية

في الجانب المخبري، ألزم التعميم الجهات التابعة للوزارة، والجهات المعنية بالخيول المشاركة في الفعاليات الرياضية، بما يلي:

  • أخذ العينات اللازمة من الخيول (جلدية، شعرية، مسحات) وإرسالها إلى المخبر المركزي مصحوبة بالبيانات السريرية والوبائية، لإجراء الفحوص التشخيصية اللازمة وإعلام الجهات المختصة بالنتائج فور صدورها.
  • رفع تقارير أولية ودورية إلى مديرية الصحة والإنتاج الحيواني، تتضمن عدد الخيول المفحوصة والمشتبه بها، ونوع العينات، والإجراءات المتخذة، مع الالتزام بتحديث التقارير باستمرار وإرفاقها بنتائج الفحوص المخبرية.

وأكد التعميم على جميع الجهات التابعة للوزارة ضرورة تنفيذ مضمونه كل حسب اختصاصه، والتنسيق المباشر مع الجهات المعنية، والإعلام الفوري عن أي تطورات أو حالات مشتبه بها فور ظهورها، على أن تُتخذ الإجراءات اللاحقة (رفع التقييد البيطري أو تعديله) بناءً على النتائج المخبرية والتوصيات الفنية.

خطة لحماية السلالات السورية العريقة

أطلقت وزارة الزراعة السورية خطة وطنية متكاملة، في تموز الماضي، تهدف إلى حماية السلالات السورية العريقة، وتطوير برامج التربية، وتعزيز حضور الخيل السورية في المحافل الإقليمية والدولية.

ونقلت الوكالة السورية للأنباء سانا عن مدير مديرية الخيول بوزارة الزراعة عبد الرزاق دحروج، آنذاك قوله إن الخطة تقوم على:

  • توسيع برامج التسجيل والوشم واستخدام برامج التربية والانتخاب.
  • تثبيت الصفات الوراثية اعتمادًا على نتائج علمية دقيقة.
  • تعزيز العمل الوراثي في مركز تربية الخيول العربية التابع للوزارة.
  • التعاون مع منظمات عربية ودولية لزيادة أعداد الخيول.
  • حماية السلالات النادرة وزيادة أعدادها

ومن أبرز أولويات الخطة الوطنية إكثار السلالات النادرة من الخيول، ومنها:

  • دهماء عامر.
  • صقلاوية جدرانية.
  • ابن زبيني.
  • كحيلة مليحية.
  • هدباء أنزحي.
  • هدباء حلبوص.
  • كحيلة حبلانية.

ويتوجب، حسب دحروج، اعتماد برامج تكاثر مدروسة تهدف إلى زيادة أعداد الخيول الموشومة وتسجيلها بكتاب الأنساب، ومنع التهجين العشوائي لضمان بقاء السلالات السورية نقية ومعتمدة دوليًا ودعم المربين الذين يحتفظون بهذه السلالات النادرة.

وأسفرت حملات الوشم والتوثيق للخيول التي نفذت السنوات الماضية، عن بناء قاعدة بيانات وطنية واسعة تضم آلاف الخيول العربية الأصيلة، حيث تستخدم المديرية منظومة متكاملة للتحقق من الأنساب تشمل الوشم، وإصدار كتاب الأنساب المعترف به دوليًا، وتحليل DNA لتوثيق نسب الفحول والإناث.

وتنتشر مزارع الخيول العربية الأصيلة في معظم المحافظات السورية، ولا سيما الحسكة ودير الزور والرقة وريف دمشق، حيث توجد عشرات المزارع المسجلة رسميًا، إلى جانب عدد كبير من المربين الأفراد الذين يشكلون جزءاً أساسياً من منظومة الحفاظ على السلالة.




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة