مسؤول في “الطاقة”: ثلث السوريين خارج شبكات مياه الشرب

تعزيل منظومة الري والصرف في سهول حلب الجنوبية 8 آب 2026 (وزارة الطاقة)

camera iconتعزيل منظومة الري والصرف في سهول حلب الجنوبية 8 آب 2026 (وزارة الطاقة)

tag icon ع ع ع

لا يحصل نحو 34% من السوريين على مياه الشرب عبر الشبكات، ما يدفعهم إلى الاعتماد على الصهاريج، في وقت لا تزال فيه 1150 محطة مياه خارج الخدمة، بحسب ما قاله مدير تنظيم قطاع المياه في وزارة الطاقة، عبادة  مبيض، لعنب بلدي.

وجاء تصريح مبيض على هامش ندوة حوارية أُقيمت في معرض دمشق الدولي.

وقال مبيض إن إجمالي عدد محطات مياه الشرب في سوريا يبلغ نحو 5700 محطة، منها نحو 4200 محطة في الخدمة، بينما تخرج نحو 1150 محطة عن الخدمة.

وأوضح أن قطاع المياه شهد تراجعًا خلال سنوات الثورة السورية، وما رافقها من عمليات تهجير وتضرر في البنية التحتية، إذ كانت شبكات المياه قبل الثورة تغطي نحو 90% من السكان، قبل أن تنخفض النسبة إلى 50% خلال سنوات الثورة.

وأضاف أن نسبة التغطية ارتفعت بعد التحرير إلى 76%، عقب إعادة 350 محطة مياه إلى الخدمة.

وحول المدة اللازمة لتأهيل بقية محطات مياه الشرب، والوصول بنسبة التغطية إلى 100%، قال مبيض إن ذلك يحتاج إلى ما بين عامين وثلاثة أعوام، بحسب توفر الميزانية اللازمة.

تحت خط الفقر المائي

وفي تصريح سابق لعنب بلدي، قال مبيض إن نصيب الفرد من المياه في سوريا يتراوح بين 500 و600 متر مكعب سنويًا، في حين يبلغ حد الفقر المائي المعتمد عالميًا ألف متر مكعب سنويًا للفرد.

وأضاف أن هذه الأرقام تضع سوريا ضمن الدول التي تعاني من الندرة المائية، وتحت خط الفقر المائي العالمي.

وتعاني محافظات ومناطق سورية عدة من تفاوت في توزيع المياه، ولا سيما في الأرياف والمناطق التي تعرضت بنيتها التحتية للدمار.

وفي هذا السياق، أقر مبيض بغياب العدالة في توزيع المياه، خاصة في المناطق الريفية والمدمرة، مرجعًا ذلك إلى تضرر البنية التحتية وضعف الخدمات.

وضرب مثالًا بحيي القابون وجوبر في دمشق، اللذين لا تصل إليهما المياه بكميات كافية، نتيجة الدمار الذي لحق ببنيتهما التحتية، وضعف الخدمات فيهما مقارنة بمناطق أخرى، ولا سيما في العاصمة دمشق.

ويمتد تفاوت التوزيع إلى المناطق الزراعية، وفق مبيض، إذ يحصل المزارعون القريبون من الأنهار على كميات من المياه أكبر من تلك التي يحصل عليها المزارعون البعيدون عنها، خاصة ممن لا يملكون آبارًا.

ويرى مبيض أن معالجة المشكلة تتطلب تنفيذ مشاريع ري تشمل مختلف المناطق، وضبط التوسع العشوائي في شبكات الري، إلى جانب تطوير شبكات مياه الشرب، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية تعمل على ذلك.

تقليص أيام التزويد

عدّلت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دمشق وريفها، في 5 من آب الماضي، برنامج التزويد بالمياه في عدد من مناطق دمشق، لتقتصر التغذية على يومين أو ثلاثة أيام أسبوعيًا، بحسب كل منطقة.

وبررت الشركة التعديل بانخفاض غزارة المصادر المائية الرئيسة التي تغذي العاصمة وجزءًا من ريفها المحيط.

وجاء التعديل بعد اعتماد برنامج يقوم على يوم للتغذية بالمياه وآخر للقطع، ما أثار استياء السكان، خصوصًا بالتزامن مع موجات الحر وارتفاع الطلب على المياه.

ولا تقتصر معاناة السكان على قلة أيام التزويد، إذ يواجه سكان الأبنية المرتفعة مشكلة ضعف الضخ وعدم وصول المياه إلى الخزانات، ما يجعل حصولهم عليها مرتبطًا بارتفاع ضغط الشبكة خلال ساعات التغذية.

وأعلنت وزارة الطاقة، عبر منصاتها الرسمية، الشهر الحالي، عودة مياه الشرب إلى تجمع المنيع في منطقة الخريطة بريف دير الزور، بعد انقطاع استمر 12 عامًا.

كما أعلنت عن إعادة تأهيل منظومات المياه في ريف حماة لتأمين الخدمة لأكثر من 50 ألف مواطن. وإعادة تأهيل محطة ضخ الأصبح، بهدف تعزيز استقرار مياه الشرب لنحو 15 ألف نسمة في ريف القنيطرة التعاون مع منظمة “ZOA”.




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة