حماة.. الجبين تخشى العزلة شتاء بسبب تهالك الطرقات

تأهيل شبكة الضخ في قرية الجبين بريف المحافظة الشمالي الغربي - 10 حزيران 2026 ( الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي)

camera iconتأهيل شبكة الضخ في قرية الجبين بريف المحافظة الشمالي الغربي - 10 حزيران 2026 ( الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي)

tag icon ع ع ع

تتزايد مخاوف أهالي قرية الجبين في ريف حماة الشمالي الغربي، بعد أن تحولت طرقاتهم إلى مستنقعات طينية وحفر عميقة، خلفتها أعمال تأهيل شبكة المياه التي نفذتها الشركة العامة للمياه والصرف الصحي.

ومع اقتراب فصل الشتاء، تتضاعف مخاوف الأهالي من انقطاع الوصول بين الأحياء وبين مزارعهم الواقعة خارج القرية، إذ يخشون من تحول الطرقات إلى وحول تغرق فيه المركبات وتُعرض حياة العابرين للخطر.

وتكشف شهادات ناشطين ومسؤولين محليين، قابلتهم عنب بلدي، عن حجم المعاناة اليومية التي يسببها سوء حالة الطرقات، في وقت تبقى فيه الوعود بتعبيدها غائبة، وسط مناشدات عاجلة للجهات المعنية بالتدخل قبل حلول الأمطار.

حفر تنتصف الطريق

الناشط المدني جمال محمد الحماد، من قرية الجبين، قال لعنب بلدي، إن الأهالي لديهم تجارب كثيرة سابقة مع انزلاق المركبات أو غرقها في الوحل، لكن الحفر التي تنتصف الطريق في القرية تسببت حتى الآن بأكثر من عشر حوادث.

وتابع أن هذه الحفر ستمتلئ بالمياه مع حلول الشتاء، وهنا تكمن الخطورة، خصوصًا مع بدء دوام الطلاب في المدارس، واصفًا الوضع بأنه خطير للغاية خاصة في الطريق من برج الهاتف إلى جب المياه، بمسافة كيلومتر واحد تقريبًا.

القرية بحاجة ماسة وقوية إلى طبقة إسفلتية كاملة، بحسب الحماد، مؤكدًا أن مجرد ردم الطريق لا يكفي، لأن غياب التزفيت سيؤدي إلى كسر الخطوط الجديدة ووقوع كارثة جديدة.

وطالب النشاط بصيانة وتعبيد الطرقات ومعالجة الحفر والمواقع التي تصبح غير سالكة في أثناء الأمطار، وتصريف مياه الأمطار وفتح العبارات والمصارف قبل بدء موسم الشتاء، وتأمين الكهرباء في القرية، وصيانة خطوط المياه المتبقية.

طرق شبه مستحيلة

من جانبه، أوضح فيصل الحماد، عضو اللجنة المجتمعية في قرية الجبين، لعنب بلدي، أن أولى زخات المطر هذا الموسم كانت كفيلة بقطع الطرقات الرئيسية والفرعية في القرية، مشيرًا إلى أن ذلك يعود إلى الحفر الناجمة عن أعمال مشروع شبكة المياه.

وأضاف فيصل أن التنقل بين الأحياء بات شبه مستحيل، لا سيما بعد تضرر الشريان الرئيسي للقرية وطرقاتها الأساسية، حيث خلفت أعمال شبكة المياه المنفذة طينًا وتشققات واسعة، سرعان ما تحولت إلى عوائق قطعت الموصولية بين الأحياء مع بدء هطول الأمطار.

الضرر الأكبر طال الشريان الرئيسي للقرية، وفق فيصل، ما شل حركة التنقل الداخلي بشكل شبه كامل، محذرًا من أن هذه الحفر باتت كمائن خفية للزوار والأطفال، فضلًا عن إعاقتها لعمليات الإسعاف ونقل المرضى الحرجين إلى المراكز الطبية والمشافي.

جسر مهدد بالانهيار

محمد الهنانو، مختار قرية الجبين، قال لعنب بلدي، إن هناك جسرًا متهالكًا على قناة تصريف مياه الأمطار عند مدخل قرية الجلمة- الجبين، موضحًا أن هذا الجسر تعرض لمحاولات تفجير سابقة تركت فيه فتحات وأضرارًا هيكلية على الجانبين.

وقال الهنانو إن الحلول المتبعة مع إقبال فصل الشتاء لم تتجاوز حشو هذه الفتحات بالقليل من التراب والبحص، وهي حلول مؤقتة سرعان ما تجرفها المياه، لافتًا إلى أن الجسر يشكل تهديدًا مباشرًا لأرواح الأهالي والعابرين.

وأضاف أن سيارة كادت أن تسقط في الجسر بالأمس، بسبب عدم انتباه السائق للحفر والفتحات، مؤكدًا أنه رغم إبلاغ الجهات المعنية في منطقة محردة، لم تحرك أي جهة ساكنًا حتى اللحظة.

لا موعد للتزفيت ومناشدات بلا استجابة

وقال المختار محمد الهنانو، إن الجهة التي قامت بتأهيل شبكات المياه هي مؤسسة المياه، حيث تم إصلاح بعض خطوط المياه، بينما تحمل الأهالي القسم الأكبر من إعادة تأهيل خطوط المياه.

وأوضح أن الطرقات لا تزال محفورة ومتهالكة ولم يتم إصلاحها حتى الآن، كما لم يبدأ أي عمل لتعبيد أو تزفيت الطرقات، ولا يوجد حتى الآن أي رد رسمي أو موعد محدد لبدء أعمال التزفيت، ولا توجد أي خطة بديلة أو وعود واضحة بتنفيذ هذه الأعمال.

وأشار إلى أنه لم يأتِ أي مسؤول أو جهة مختصة لتوثيق الوضع أو تصوير الأضرار على أرض الواقع، مؤكدًا أن الأهالي يعانون كثيرًا بسبب سوء حالة الطرقات.

وقال عضو اللجنة المجتمعية، إن قرى ريف حماة الشمالي، وخاصة الجبين التي كانت خط مواجهة وخضعت لدمار واسع، بحاجة ماسة إلى استجابة حكومية عاجلة لتعبيد الشريان الرئيسي ورصف الطرقات قبل تفاقم الأوضاع خلال فصل الشتاء.

واختتم فيصل بمناشدة عاجلة وجهها إلى كافة الجهات الخدمية المعنية والمنظمات الإنسانية والتنموية، طالبًا الإسراع في التدخل والعمل على ردم وتعبيد الطرقات المتضررة، لتدارك المخاطر الناجمة عن الحفر وتسهيل حركة الأهالي قبل اتساع رقعة الأزمة مع استمرار موسم الأمطار.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة