“التربية” توضح واقع العملية التعليمية مع بدء العام الدراسي

عودة الطلبة إلى المدارس مع بدء العام الدراسي الجديد 2026-2027 - 6 أيلول 2026 (وزارة التربية والتعليم)

camera iconعودة الطلبة إلى المدارس مع بدء العام الدراسي الجديد 2026-2027 - 6 أيلول 2026 (وزارة التربية والتعليم)

tag icon ع ع ع

ذكرت وزارة التربية والتعليم السورية أن عدد الطلبة للعام الدراسي الحالي بلغ 5.291 مليون طالب، وفي العام الدراسي الماضي بلغ عدد الطلبة حوالي 4.126 مليون طالب، متوقعة وصول عدد الطلبة في العام المقبل إلى ستة ملايين طالب وطالبة.

وقالت الوزارة في بيان حول واقع المدارس مع بدء العام الدراسي الجديد، نشرته مساء الأربعاء 9 من أيلول، إن ازدياد عدد الطلبة انعكس بصورة مباشرة على الشعب الصفية، كما أدى إلى ارتفاع أعداد المسجلين في عدد من المدارس التي كانت مستعدة لاستقبالهم، في حين يجري افتتاح مدارس جديدة بصورة متتابعة لتلبية الحاجة المتزايدة.

وأضافت أن عدد المدارس الجديدة بلغ 212 مدرسة، معتبرة أن ترميم وتجهيز المدارس أمر مستمر بشكل شبه يومي.

وأشارت الوزارة إلى إنها تدرك أن بعض المدارس لم تتمكن حتى الآن من توفير كامل احتياجاتها من المقاعد الدراسية، كما اضطرت بعض المدارس، بصورة مؤقتة، إلى اعتماد نظام الفوجين لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة.

وتتعامل الوزارة مع هذه المسألة باعتبارها “تحديًا مسؤولًا” ناتجًا عن عودة الطلبة إلى مدارسهم، وليس أمرًا ينبغي إخفاؤه أو تجاهله، بحسب تعبير الوزارة.

وأكدت أنها تعمل بصورة متواصلة على استكمال توفير المقاعد والتجهيزات والكتب المدرسية والكوادر وسائر المستلزمات التعليمية، وستواصل توفير ما يلزم للمدارس في أقرب وقت ممكن، بما يضمن استيعاب جميع الطلبة وتحسين الظروف التعليمية لهم، إلى جانب تقديم التسهيلات الإدارية والإجرائية اللازمة لتيسير عودة الطلاب والتحاقهم بالمدارس.

وأطلقت الوزارة هذا العام تطبيق “الوكلاء” بهدف تحقيق مزيد من العدالة والسرعة في توزيع الوكلاء، بحيث يتم رفد المدارس التي لديها شواغر بالكوادر التعليمية تباعًا، وفق الحاجة الفعلية لكل مدرسة.

واعتبرت أن ازدياد عدد الطلبة العائدين للمدارس يمثل مؤشرًا “إيجابيًا” على عودة الحياة إلى المدارس، وعلى ازدياد اهتمام الأسر السورية بالتعليم وحرصها على أن يستعيد أبناؤها مقاعدهم الدراسية.

الوزارة تنظر إلى المشهد الحالي من زاويتين متكاملتين، بحسب تعبيرها:

  • ازدحام بعض المدارس وازدياد أعداد الطلاب هو تحدٍّ يحتاج إلى استجابة سريعة.
  • من جهة أخرى، فهو دليل على أن أبناء سوريا يعودون إلى مدارسهم، وأن التعليم يستعيد مكانته في حياة الأسر والمجتمع.

البيان وجهته الوزارة للطلبة وأهاليهم لتقديم صورة واقعية عن سير العملية التعليمية، معتقدة أن الشفافية في عرض التحديات لا تقل أهمية عن الحديث عن الأعمال.

وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على ضمان حق كل طفل في التعليم، وأن مسؤوليتها هي تحويل هذا الحق إلى واقع ملموس، مهما كان حجم التحديات، ومهما تطلب ذلك من جهود وإمكانات.

ترميم 1,370 مدرسة

حددت وزارة التربية والتعليم السورية 6 من أيلول موعدًا لبدء الدوام الرسمي في جميع المدارس الحكومية والخاصة ‏وما في حكمها، فيما بدأ الدوام الإداري في 1 من أيلول.‏

وأعادت وزارة التربية والتعليم تأهيل وترميم 1,370 مدرسة خلال 2026، بعد ترميم وإعادة 2017 مدرسة إلى الخدمة ‏خلال 2025، فيما لا تزال أكثر من 6000 مدرسة بحاجة إلى التأهيل والصيانة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا).

وفي المنطقة الشرقية، أعيد افتتاح 2,350 مدرسة، بينما تتفاوت جاهزية المدارس بين المحافظات، ففي الرقة أصبحت 1,137 مدرسة من أصل نحو 1,439 جاهزة للعام ‏الدراسي، فيما تحتاج نحو 300 مدرسة إلى الصيانة.

أما في درعا فأنجزت أعمال ترميم وصيانة لنحو 200 مدرسة ضمن ‏حملة “أبشري حوران”، مع دخول سبع مدارس جديدة إلى الخدمة مع بداية العام الدراسي.‏

وفي حلب، أعيدت 134 مدرسة إلى الخدمة بعد ترميمها وتأهيلها، لتستقبل أكثر من 65 ألف طالب وطالبة، مع توزيع 14 ‏ألف مقعد دراسي، فيما لا تزال نحو 1950 مدرسة بحاجة إلى الترميم بدرجات متفاوتة.‏

أما في إدلب، فأعيد تأهيل وافتتاح 650 مدرسة منذ التحرير في 8 من كانون الأول 2024، مع استمرار أعمال الترميم في مدارس أخرى.‏

تأمين الكتب واستيعاب العائدين

تأتي عودة الطلاب إلى المدارس في ظل استمرار العمل على تأمين الكتب المدرسية.

وكانت وزارة التربية والتعليم أمّنت نحو 24 مليون كتاب للعام الدراسي الماضي 2025–2026، إلى جانب إعادة استخدام نحو سبعة ملايين ‏كتاب مدوّر.

وبحسب وكالة “سانا”، تواصل المطابع عمليات الطباعة والتجهيز والتوزيع لتلبية احتياجات المدارس، ولا سيما مع ارتفاع أعداد الطلاب العائدين ‏إلى سوريا.

وتجاوز عدد الأطفال السوريين العائدين من الخارج 500 ألف طفل، وتتيح آلية التسجيل للطالب العائد الالتحاق بالمدرسة استنادًا إلى الوثائق المتوفرة، أو تسجيله بشكل شرطي عند عدم ‏اكتمالها، كما يمكن إخضاعه للسبر لتحديد مستواه والصف المناسب له.‏




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة