تسعة طيارين معتقلون في اللاذقية.. شاركوا في 3200 ساعة طيران

عناصر قوى الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية - 31 آب 2026 (سانا)

camera iconعناصر قوى الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية - 31 آب 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

أعلنت وزارة الداخلية السورية الخميس 10 من أيلول، إلقاء القبض على تسعة طيارين سابقين في محافظة اللاذقية، قالت إنهم متورطون بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات بحق السوريين خلال سنوات الثورة السورية، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية معهم كشفت تسجيلهم أكثر من 3200 ساعة طيران و”طلعة جوية”.

وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، إن مديريات الأمن الداخلي، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، نفذت سلسلة عمليات أمنية أسفرت عن توقيف الطيارين التسعة، بعد عمليات “رصد ومتابعة دقيقة، وجمع للمعلومات والتحريات”.

وشملت قائمة الموقوفين، بحسب الأحمد، العميد الركن منهل أنور صالح، والعميد سامي إبراهيم محمود، والعميد غياث علي الرحية، والعقيد عيسى عز الدين خضور، والعقيد مروان صلاح نافش، والعقيد بشار سمير ونوس، والمقدم أيهم حمزة عليا، والنقيب أيهم أحمد داوود، والنقيب عمار عيسى جنيدي.

وبحسب مصدر في وزارة الداخلية تحدث إلى “الإخبارية” السورية، أثبتت التحقيقات الأولية أن الطيارين التسعة نفذوا أكثر من 3200 ساعة طيران و”طلعة جوية” منذ بداية الثورة السورية، مستخدمين أنواعًا مختلفة من الطائرات الحربية، بينها المروحيات الهجومية من طراز “Mil Mi-24″، والطائرات النفاثة من طراز “Su-22″ و”MiG-29″ و”MiG-21”.

غارات في عدة محافظات

قال المصدر إن الطيارين نفذوا غارات جوية استهدفت مناطق سورية عدة، من بينها الغوطة الشرقية، ومدينة حلب وريفها، ودير الزور وريفها، وريف حماة.

وأضاف أن المهام التي أُسندت إليهم تنوعت بين تنفيذ الطلعات والمهام القتالية، وقصف مواقع الفصائل المسلحة والتجمعات السكانية والمنشآت والمواقع الحيوية، إلى جانب مهام الإسناد الجوي القريب والاستطلاع وتحديد الأهداف.

وبحسب المصدر، لم تقتصر الأدوار المنسوبة إلى الموقوفين على تنفيذ الطلعات الجوية، إذ تولوا أيضًا تجهيز الطائرات المروحية والنفاثة بأنواع مختلفة من الذخائر المتفجرة، وإجراء الفحوص الفنية والتحضيرات التشغيلية اللازمة قبل الإقلاع.

كما شملت المهام، وفق المصدر، تحديد المواقع والإحداثيات وإعداد بيانات الأهداف وتزويد الطيارين بها وتوجيههم أثناء تنفيذ المهام، فضلًا عن نقل ضباط النظام السابق إلى المناطق والمواقع القتالية.

اتهامات بارتكاب جرائم حرب

وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد إن الموقوفين شاركوا، وفق ما توصلت إليه التحقيقات والمعطيات المتوفرة، في ارتكاب “العديد من الجرائم والانتهاكات” بحق السوريين في عدد من المحافظات، مستغلين مواقعهم العسكرية واختصاصهم في سلاح الطيران الحربي والمروحي.

وأضاف أن عمليات القصف والاستهداف المنسوبة إليهم أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، وألحقت أضرارًا بالمدن والبلدات، إلى جانب تهجير السكان وتدمير المنازل والمنشآت والمرافق المدنية.

ولم تتضمن التصريحات المنشورة تفاصيل عن العمليات الجوية المحددة المنسوبة إلى كل طيار من الموقوفين، أو تحديد “الطلعات الجوية” التي شارك فيها كل منهم على حدة.

وأكد قائد الأمن الداخلي في اللاذقية أن توقيف الطيارين يأتي ضمن ملاحقة كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب جرائم بحق السوريين، مشيرًا إلى إحالة المتورطين إلى القضاء المختص.

وتأتي التوقيفات في إطار ملاحقة شخصيات عسكرية وأمنية سابقة على خلفية الانتهاكات المرتكبة خلال سنوات الحرب في سوريا، بينما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد المسؤوليات والوقائع المنسوبة إلى الموقوفين.

عملية أمنية تستهدف متورطين بأحداث الساحل

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية أعلنت مقتل شخص قالت إنه مسؤول عن زرع عبوات ناسفة استهدفت قوى الأمن الداخلي والجيش السوري في ريفي جبلة وطرطوس، وذلك خلال عملية أمنية نُفذت بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب.

وقال قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، في 28 من تموز، إن العملية استهدفت الرقيب أول بلال عدنان داوود، الملقب بـ”أبو يعقوب”، الذي تتهمه السلطات بالعمل لمصلحة ميليشيا “سرايا الجواد”، وبقيادة محور الهجوم على اللواء “107” في قرية زاما خلال أحداث الساحل في 6 من آذار 2025.

وأضاف الأحمد أن قوى الأمن نصبت كمينًا لداوود في أثناء تنقله في ريف جبلة بالقرب من قرية فلسقو، حيث كان برفقة محسن أحمد منصور، الذي وصفه بأنه أحد قادة المجموعات المسلحة في ميليشيا “سرايا الكميت”.

وبحسب الرواية الرسمية، قاوم الرجلان القوة الأمنية بإلقاء قنابل هجومية وإطلاق النار، رغم مطالبتهما بتسليم نفسيهما، ما دفع العناصر الأمنية إلى التعامل معهما، ما أسفر عن “تحييدهما”.

وبحسب قائد الأمن الداخلي، فإن العمليات الأمنية استمرت بعد ذلك، وتمكنت القوى الأمنية من إلقاء القبض على أحد المشتبه بتورطهم في عمليات التفجير السابقة، موضحًا أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الجهات المرتبطة به وكشف ملابسات القضايا المنسوبة إليه.

وأكد الأحمد أن قيادة الأمن الداخلي ستواصل ملاحقة كل من يثبت تورطه في أعمال تهدد أمن المواطنين واستقرار المنطقة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه وفق الأصول.

اللاذقية.. عملية أمنية تستهدف متورطين بأحداث الساحل

 




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة