
مستوطنة إسرائيلية في الجولان السوري المحتل - 16 كانون الأول 2024 (DW)

مستوطنة إسرائيلية في الجولان السوري المحتل - 16 كانون الأول 2024 (DW)
وسّعت بريطانيا نطاق عقوباتها على المستوطنات الإسرائيلية، لتشمل المستوطنات المقامة في الجولان السوري المحتل، بحسب ما ذكره موقع “ميدل إيست آي” نقلًا عن مصادر حكومية بريطانية.
وأشارت المصادر اليوم، الجمعة 11 من أيلول، إلى أن المستوطنات الإسرائيلية في الجولان والقدس الشرقية ستشملها التدابير البريطانية الجديدة، إلى جانب تلك الواقعة في الضفة الغربية المحتلة.
وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت، في 17 من نيسان الماضي، إقرار خطة خمسية (2026-2030) لتعزيز الاستيطان في مرتفعات الجولان المحتل، بميزانية تبلغ نحو 334 مليون دولار، وفق ما نقله موقع “The Times of Israel” آنذاك.
في 8 من أيلول الحالي، أعلنت الحكومة البريطانية أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية “غير قانوني”، وفرضت حزمة عقوبات شاملة تستهدف “المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية”.
وبحسب موقع “ميدل إيست آي“، فإن “التدابير المعلنة لم توضح ما إذا كانت المستوطنات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان السورية المحتلة ستتأثر بهذه العقوبات، مما دفع الناشطين إلى المطالبة بتوسيع نطاق الحظر ليشملها”.
وأعلن وزير الخارجية البريطاني، إد ميلباند، عن فرض حظر استيراد على السلع القادمة من المستوطنات “غير القانونية” في الأراضي المحتلة، وأضاف أنه ستكون هناك “منظومة عقوبات جديدة شاملة”.
وقال: “سنتخذ إجراءات ضد شركات وأفراد محددين ممن يقدمون خدمات مثل الإنشاءات، أو تمويل البنى التحتية، أو العقارات بهدف توسيع المستوطنات”.
وأضاف ميلباند: “لذا أقول لمن يمولون أو يسهلون إقامة المستوطنات غير القانونية: ستواجهون كامل قوة العقوبات البريطانية، فالمستوطنات غير قانونية، وينبغي عدم الترويج لها في بلادنا”.
ووقعت 11 دولة هي “كندا، والدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وإيسلندا، وإيرلندا، والنرويج، وبولندا، والبرتغال، وإسبانيا، والسويد بيانًا مشتركًا مع بريطانيا، في 8 من أيلول، أعلنت فيه “تأكيد نيتها فرض قيود وطنية أو دعم قيود أوروبية على التجارة بالسلع مع المستوطنات التي تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، أو أنها تدرس هذه الإجراءات وغيرها بجدية، بما يتوافق مع إجراءاتها الوطنية”، وفقًا للموقع ذاته.
وردًا على ذلك، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن إسرائيل ستغلق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية وتمنع 11 نائبًا بريطانيًا من دخول البلاد، إلى جانب عقوبات أخرى.
تعمل إسرائيل على خطة تهدف إلى تطوير المستوطنات في الجولان المحتل، وعلى رأسها تحويل مستوطنة “قصرين” إلى أول مدينة في المنطقة، إلى جانب استقطاب آلاف المستوطنين الجدد خلال السنوات المقبلة.
وزير المالية، زئيف إلكين، أعلن أن الخطة تتضمن تحويل بلدة قصرين إلى أول مدينة في الجولان، إلى جانب تنفيذ مشاريع في مجالات البنية التحتية والإسكان والخدمات العامة والتعليم.
وأوضح إلكين أن القرار يشمل الاستثمار في “محركات النمو الاقتصادي” وتطوير القطاعات الأكاديمية والخدمية، بهدف استقطاب آلاف العائلات الجديدة إلى المنطقة، وتحويل الجولان إلى مركز نمو ديمغرافي واقتصادي.
وجاء الإعلان عن الخطة عقب اجتماع عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مع مسؤولين محليين من الجولان في القدس، حيث أكد خلاله أن الحكومة ماضية في تعزيز الاستيطان في المنطقة، معتبرًا أن الجولان “سيبقى” تحت السيطرة الإسرائيلية، في إشارة إلى الموقف السياسي من وضعه.
وكانت الولايات المتحدة، خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى، قد اعترفت عام 2019 بسيادة إسرائيل على الجولان، رغم أن هذا القرار لم يحظَ باعتراف دولي واسع، في ظل اعتبار المنطقة أرضًا سورية محتلة وفق القانون الدولي.
وبحسب مسؤولين محليين، من المتوقع أن تسهم الخطة في جذب نحو 3000 عائلة جديدة إلى قصرين ومحيطها بحلول عام 2030، إلى جانب تطوير قطاعات التعليم والبحث العلمي، بما في ذلك إنشاء فروع جامعية ومرافق طبية متخصصة.
كما تتضمن الخطة تحسين الخدمات العامة وخلق فرص عمل في المنطقة الحدودية مع سوريا ولبنان، في وقت شهدت فيه الجولان خلال السنوات الماضية توترات أمنية متكررة، نتيجة القصف الصاروخي من قبل “حزب الله”، إضافة إلى تداعيات التطورات في الداخل السوري.
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يدعو إسرائيل للانسحاب من مرتفعات الجولان السورية المحتلة بأغلبية 123 صوتًا، مقابل سبعة أصوات معارضة، وامتناع 41 دولة عن التصويت.
وانضمت الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب إسرائيل في معارضة القرار، الذي اعتُمد في جلسة الجمعية العامة لمناقشة التطورات في الشرق الأوسط بما فيها الملفان الفلسطيني والسوري ، في 3 من كانون الأول 2025.
ويطالب القرار إسرائيل بالانسحاب من كامل أراضي الجولان السوري المحتل إلى خط 4 من حزيران 1967، ويؤكد على مبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة وعدم مشروعية بناء المستوطنات والأنشطة الإسرائيلية الأخرى في الجولان السوري المحتل، بحسب ما ذكرته وزارة الخارجية السورية في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية
ويعلن القرار أن إسرائيل لم تمتثل حتى الآن لقرار مجلس الأمن “497”، كما يؤكد أن استمرار احتلال الجولان السوري وضمه بحكم الأمر الواقع، يشكلان حجر عثرة أمام تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، إن ازدياد عدد الدول التي صوتت لمصلحة القرار من 97 في عام 2024، إلى 123 في عام 2025، “يظهر حجم الدعم لسوريا الجديدة وموقفها الوطني والمبدئي المتمسك بالجولان السوري المحتل، ويعكس الجهود الدبلوماسية الحثيثة”.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى