مجلس أمناء جوبر يرفض عرض إعادة الإعمار

زيارة ميدانية لوفد أوكراني إلى حي جوبر في دمشق- 25 شباط 2026 (وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث)

camera iconزيارة ميدانية لوفد أوكراني إلى حي جوبر في دمشق- 25 شباط 2026 (وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث)

tag icon ع ع ع

رفض مجلس أمناء حي جوبر الطروحات الاستثمارية المقدمة لإعادة إعمار الحي بصيغتها الحالية، معتبرًا أنها لا تتوافق مع المعايير والثوابت التي اعتمدها المجلس، ولا سيما ما يتعلق بحقوق المالكين والحفاظ على النسيج الاجتماعي للحي.

وقال المجلس، في بيان في 11 من أيلول، إن العرض الاستثماري المطروح يثير عددًا من الملاحظات، أبرزها تحميل المشروع تكاليف المنشآت العامة، وإدراج أعباء البنية التحتية للمناطق المنظمة سابقًا ضمن المشروع، إضافة إلى توسيع نطاقه بما يزيد من تعقيداته ومتطلباته الرأسمالية ويحد من فرص مشاركة مستثمرين آخرين.

وأوضح المجلس أن تقييم أي مشروع بصورة نهائية يبق مرتبطًا باطلاع الأهالي على النموذج المصغر والمخططات والتفاصيل التنفيذية والتعاقدية ذات الصلة.

فيما أكد ضمن البيان على أن أي عرض ينبغي أن يوضح مسبقًا ما يلي:

  • أسس الشراكة ونسب الأطراف وحقوقهم.
  • قيمة حصة كل مالك وموقعها وآلية تخصيصها بصورة واضحة وعادلة.
  • مدة تنفيذ محددة وملزمة، مع ضمانات وشروط جزائية واضحة عند التأخير أو الإخلال.
  • آليات حماية النسيج الاجتماعي والذاكرة المكانية للحي.
  • الضمانات القانونية التي تكفل حقوق المالكين طوال مراحل المشروع ومن ضمنها بدل السكن.

ودعا المجلس الحكومة ومحافظة دمشق إلى التعامل مع ملف جوبر بالجدية التي يستحقها، وتسريع حسمه ضمن رؤية واضحة، بالاستناد إلى خبرات هندسية وقانونية واقتصادية متخصصة، وبما يحقق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق المالكين.

يأتي موقف المجلس بعد مسار من العمل على ملف إعادة إعمار الحي، إذ شكّلت بعد 8 كانون الأول 2024 لجان هندسية وحقوقية لإعداد رؤية مبدئية لإعادة الإعمار، قبل تشكيل لجنة ارتباط في تموز 2025 لتكون قناة اتصال مع محافظة دمشق والجهات المعنية.

خيارات متعددة لإعادة إعمار جوبر والقابون

سبق وطرحت عدة خيارات لإعادة إعمار جوبر والقابون، من بينها عرض استثماري يتولى بموجبه المستثمر تنفيذ أعمال البنية التحتية والفوقية وإعادة إعمار المنطقة بالكامل، إلى جانب خيار آخر يقوم على توزيع مسؤوليات التنفيذ بين المستثمر والحكومة والمالكين.

وفي حديث سابق إلى عنب بلدي، قال المهندس مظهر شربجي إن من الضروري الاعتراض على أي طروحات من شأنها الانتقاص من حقوق المواطنين أو تقليل قيمة ممتلكاتهم، مشددًا على ضرورة جبر الضرر بشكل كامل.

وأضاف شربجي أن إعادة الإعمار يجب ألا تتم على حساب المواطنين، لا سيما مالكي الشقق، إذ ينبغي إعادة العقارات إليهم بالمساحات الأصلية، محذرًا من أن تقليص المساحات قد يدفع الأهالي إلى بيع ممتلكاتهم، ما يفتح الباب أمام الاستغلال ويعيد إنتاج المشكلات التي شهدتها مشاريع سابقة.

فيما عبّر عدد من أهالي القابون، ممن التقتهم عنب بلدي، عن رفضهم للمقترحات المطروحة بخصوص مشاريع الاستثمار وإعادة الإعمار، معتبرين أنها لا تراعي حقوقهم، ولا تعكس قيمة ممتلكاتهم الحقيقية.

وأفادوا بأن هناك ظلمًا كبيرًا في هذه الطروحات، إذ يُطلب من الأهالي التنازل عن جزء كبير من ملكياتهم، قد يصل إلى 50%.




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة