
سوق بانياس التجاري - 12 أيلول 2026 (عنب بلدي)

سوق بانياس التجاري - 12 أيلول 2026 (عنب بلدي)
أقرّ مجلس مدينة بانياس بريف محافظة طرطوس بعدم نجاح اليوم الأول لتجربة “البازار الأسبوعي” بالشكل المخطط له، إثر ضعف استجابة التجار وأصحاب البسطات للفعالية التي انطلقت في شقها الجنوبي أمس الجمعة 11 من أيلول.
وأكّد المجلس، في بيان نُشرَ عبر معرفاته الرسمية، أنه لن يتخلّى عن الفكرة لمجرد تعثر التجربة الأولى، وفي المقابل لن يتمسك بها إذا أثبت الواقع عدم تحقيقها للغايات المرجوة.
وأشار إلى أن المشروع سيأخذ حقه الكامل من الدراسة والتجريب، وأن النتائج الميدانية على الأرض هي الفيصل في تحديد مساره المستقبلي.
وكشف مجلس المدينة عن بدئه عملية تقييم مباشرة مع الباعة تُتيح إعادة النظر في المواعيد، أو المواقع، أو آليات العمل المعتمدة، مشددًا على مرونته في إجراء أي تعديلات كفيلة بإنجاح الفكرة وتجاوز عقبات الانطلاقة الأولى، بما يضمن تحقيق الهدف الأساسي في دعم أصحاب الدخل المحدود.
ورصد مراسل عنب بلدي في طرطوس تباينًا واسعًا في ردود أفعال الشارع المحلي حول هذا التعثر، إذ عبّر مواطنون عن صدمتهم من غياب الباعة رغم المنافع الاقتصادية المنتظرة للمشروع، متسائلين عن مدى جدية التنسيق المسبق لمجلس المدينة مع أصحاب البسطات وإجراء استبيانات حقيقية لمعرفة رغباتهم قبل إطلاق الفعالية.
وفي المقابل، رأى آخرون أن فكرة البازار “فاشلة من الأساس” ولا تلبي متطلبات الواقع، بينما طالب عدد من الأهالي بضرورة تفعيل القوانين بصرامة من الآن فصاعدًا، عبر منع ومخالفة أي بسطة غير مرخصة تشغل الأماكن العامة بعد تأمين البدائل.
وفي خطوة تهدف إلى “الموازنة بين دعم الاقتصاد المحلي وتنظيم المشهد الحضري”، أعلن مجلس مدينة بانياس، في وقتٍ سابق، عن إطلاق تجربة البازارات الأسبوعية المتنقلة، مؤكدًا أن هذه المبادرة تأتي لدعم أصحاب المشاريع الصغيرة وتنظيم الحركة التجارية في مركز المدينة، بالتوازي مع إزالة إشغالات الأرصفة وإعادتها للمشاة وفق معايير محددة.
وأوضح “المجلس” أنه يستكمل حاليًا تحضيرات مكثفة لإطلاق الشق الثاني من هذه التجربة والمتمثل في “البازار الشمالي الأسبوعي”، المقرر تدشينه يوم الثلاثاء المقبل الموافق 15 من أيلول الحالي.
وسيكون الموعد الثابت لهذا البازار يوم الثلاثاء من كل أسبوع، ويمتد على طول طريق حي المروج بجانب ملعب كرة السلة، في خطوة يسعى المجلس من خلالها إلى تغطية الاحتياجات التجارية لمختلف أحياء المدينة، على حد قوله.
وذكر مجلس المدينة، أن افتتاح هذين الموقعين يمثل مرحلة تجريبية أولى تخضع للتقييم المستمر لدراسة مدى نجاحها وانعكاسها على الحركة التجارية، وبناءً على المخرجات سيُصار إلى التوسع نحو مواقع ومناطق جديدة في المدينة مستقبلًا.
وفيما يتعلق بتنظيم المشهد العام، لفت “المجلس” إلى أن فكرة البازارات الأسبوعية طُرحت كبديل تنظيمي ومستدام للباعة الجوالين، وشدد على أن الحملة الأخيرة لإزالة التعديات لا تستهدف التضييق على أصحاب البسطات أو قطع مصادر رزقهم، بل تسعى إلى تأمين مواقع بديلة مع الحفاظ على حق المشاة في استخدام الأرصفة بحرية وأمان.
وعن التسهيلات المقدمة للعارضين، كشف مجلس مدينة بانياس عن إعفائهم من رسوم الإشغال مؤقتًا كخطوة تشجيعية في مرحلة الانطلاق الأولى، وذلك مقابل الالتزام بضوابط وشروط صارمة تتعلق بالصحة والسلامة العامة.
ولضمان سلاسة التنظيم وحركة السير، تحدث “المجلس” عن تواجد عناصر الشرطة التابعة له في الموقع للإشراف على ترتيب البسطات وحركة المرتادين، على أن تتولّى ورشات المدينة تنظيف المكان وإعادة تأهيله بالكامل فور انتهاء الفعاليات التجارية الأسبوعية.
أما فيما يخص مواعيد العمل، فقد أشارت إدارة المجلس إلى عدم تحديد ساعة إغلاق معينة في هذه المرحلة، إذ سيخضع السوق للمراقبة والمتابعة لتقييم حجم الإقبال، وبناءً على النتائج سيتم تحديد ساعات العمل الأنسب لاحقًا بما يضمن تحقيق أفضل تنظيم خدمي ممكن.
وفي إطار دعم التنوع الاقتصادي، لم يحصر “المجلس” المشاركة بنوع معين من التجارة، إذ يشمل البازار مختلف الأنشطة التي تمتد من الخضار والفواكه والمواد الغذائية، وصولًا إلى الملابس والسلع المنزلية والمأكولات الجاهزة، بهدف إتاحة الفرصة لكل من يملك منتجًا ويرغب في عرضه.
وفي المقابل، ركّزت التوجيهات على شروط صارمة تشمل منع استخدام مكبرات الصوت أو إحداث الضجيج في محيط البازار، وحظر إشغال مسارات المشاة أو إعاقة مداخل المنشآت والمرافق العامة لضمان سلامة وسهولة تنقل المواطنين، مع التشديد الكامل على نظافة المواقع والتقيّد التام بالأماكن المحددة لكل بائع.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى